أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان سالم - في عسكرة المجتمع.. النخب السياسية المتهم الاول والمتهم الثاني المواطن














المزيد.....

في عسكرة المجتمع.. النخب السياسية المتهم الاول والمتهم الثاني المواطن


غسان سالم

الحوار المتمدن-العدد: 1802 - 2007 / 1 / 21 - 12:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثمة سؤال حزين يدور في خلدي منذ 9/4/2003 والى يومنا هذا، سؤال تكرره أفواه العراقيين على مسامعهم الصماء، بسبب الانفجارات التي تأكل أجسادهم، كما يأكل الهم أحلامهم بالعيش الهني.
سؤالي المتواضع هو: إلى أين تقودنا مسيرة الديمقراطية؟ وهي ديمقراطية النخب السياسية، وكنتونات المليشيات الهازئة بأرواح المواطنين.!
إلى أين يقودنا هذا الوجع اليومي، والحزن المزمن؟ الذي لم تنفع معه وصفات المشاريع السياسية المقبورة في رحمها قبل أن تولد، لنخبنا السياسية المتراجعة دائما وأبدا.
في 9/4 تنفسنا الصعداء، وحملنا في رؤوسنا احلاما عديدة وكثيرة، من عيش رغيد وبلد آمن، ومواطنة حقة، مجتمع يسوده الأمن ويتخلل أركانه السلام..
فيما مضى كنا نعرف من هو العدو، واليوم أصبح حتى جاري –الذي ألاصقه أكثر من خمسين عاما- عدوي، وأصبحت رسائل التهديد -بالرحيل أو القتل- تصلني من زميل الدراسة الذي قضيت معه سنين طفولتي وشبابي، كلها –الجيرة، الزمالة، الوطن، الحمام المهاجر!- لم تقف امام هذا التسويق الرخيص للطائفية.
الكل يعلم إن النخب السياسية هي السبب الأول في عسكرة المجتمع، وهي المبادر الأول لهذه الحرب غير المعلنة، التي تسوق المواطنين بالعشرات في كل يوم إلى محرقتها –قاتلا أو مقتولا.
تصالحوا، تقاتلوا، هم آمنون، ونحن من تسحقنا عجلة الانحطاط الحضاري الذي بات هما لا رجاء لانتهائه.
هذه الحرب القذرة التي أخرجت ديدان الأرض لتأكل أجساد الإحياء وهم على وجه البسيطة، لم تعد هذه الديدان قادرة على الانتظار ريثما تدفن الأجساد، إنها عَجِلة كعجلة ساستنا الذين جاءوا بمشاريعهم من منافيهم وهم يحملون أمراضا نفسية عديدة ومعدية، أصابت الشارع العراقي بالعدوى التخاطرية.
كنا نأمل من هذه النخب السياسية أن يتصارحوا ويتصالحوا ويشفوا من إمراضهم، قبل أن يجلسوا على كراسي أحزان العراقيين ويتاجرون بها.
كنا نأمل لكن، أمالنا كانت مجرد هباءا منثور، وكراسي الحكم أظهرتهم على حقيقتهم الناكرة للديمقراطية وحقوق الإنسان والمواطنة الحقة، وكشفت –هذه الكراسي- مشاريعهم العتيقة والبعيدة عن أمالنا بالمواطنة وبلد تسوده الحداثة في الحكم والتطبيق.
وها هم بعد كل مرحلة يظهرون وجوههم على حقيقتها وينقضون اتفاقاتهم ووعودهم، فلا الدستور عليه اتفقوا -بل بإرادة العم سام توافقوا- ولا على الفدرالية رضوا، بل جاءوا بما جاء به قبلهم من علل وتبريرات ومسوغات، وكل تبريراتهم حق يراد به باطل، كما أن باطلهم حق يراد به منفعة خاصة تتجاوز على المال العام.
والمواطن الغائب عن الحدث العراقي هو المتهم الثاني، لأن هذه النخب تحكم الآن بإرادته.



#غسان_سالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المالكي بين مطرقة أمريكا وسندان جيش المهدي


المزيد.....




- لبنان: مقتل أكثر من 3 آلاف شخص جراء غارات إسرائيلية منذ 2 ما ...
- ثلاثة شهداء من عائلة واحدة
- روسيا-أوكرانيا : لماذا تبعثر التوازن السياسي؟
- باربرا سترايسند تلغي حضورها في مهرجان كان لتسلّم سعفة ذهبية ...
- جولة للجزيرة نت..الخرطوم تلملم جراحها ببطء و عودة حذرة لسكان ...
- بكين بين ترمب وبوتين.. تهدئة مع واشنطن وتحصين للشراكة مع موس ...
- مناورات نووية في بيلاروسيا وزيلينسكي يعتبرها سابقة خطيرة
- ما تحجبه إسرائيل عن العالم.. هل خرج جيشها عن السيطرة؟
- مأزق القصر البريطاني.. أندرو خارج الواجهة لا خارج العائلة
- تجدد الخلاف السياسي في العراق بشأن توزيع الحقائب الوزارية


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان سالم - في عسكرة المجتمع.. النخب السياسية المتهم الاول والمتهم الثاني المواطن