أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سري القدوة - الموت جوعا وبالصواريخ أو التهجير القسري














المزيد.....

الموت جوعا وبالصواريخ أو التهجير القسري


سري القدوة
اعلامي فلسطيني


الحوار المتمدن-العدد: 8304 - 2025 / 4 / 6 - 23:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما يجري في قطاع غزة ليس مجرد حرب إبادة، بل قرار بإزالة الشعب الفلسطيني من الوجود، واقتلاعه وشطبه من سجلات السجل المدني، عبر التطهير العرقي والإبادة الجماعية والتجويع والحصار، وان الاحتلال يمارس سياسة الأرض المحروقة، غير آبه بالقوانين الدولية أو الشرائع الإنسانية، حيث تحول الحصار المفروض على غزة إلى أداة قتل وتجويع المواطنين، ومنعهم من الحصول على أدنى مقومات الحياة، وإغلاق المعابر، ومنع دخول الغذاء والدواء والمياه النظيفة، في محاولة لقتل الأمل وكسر إرادة الصمود .

الهدف من هذه الجرائم هو فرض خيارين قاتلين على أهلنا في غزة، إما الموت جوعا وبالصواريخ أو التهجير القسري، وهو ما يمثل جريمة وكارثة ضد الإنسانية، وخرقا صارخا لكل المواثيق الدولية التي تكفل حقوق الإنسان وحق الشعوب في العيش بكرامة .

قصف جيش الاحتلال العيادة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في مخيم جباليا، والتسبب باستشهاد وإصابة العشرات من النازحين، والتصريحات العنصرية التي أطلقها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حيث وصف مجازا فيها عدوانه على غزة بالقاذورات التي يجب تنظيفها قبل العيد وبعده تعبر عن عنصريته وممارساته الإرهابية وأن هذه التصريحات المقيتة تكشف عن عقلية استعمارية استعلائية عنصرية، لا تمثل فقط إهانة الشعب الفلسطيني، بل تعكس نزعة فاشية تهدف إلى تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم، وتبرير سياسات التطهير العرقي التي ينتهجها الاحتلال .

إبادة رفح عن بكرة أبيها وقصف الاحتلال الإسرائيلي وتدميره مستودعا تابعا للمركز السعودي للثقافة والتراث في رفح جنوب قطاع غزة، كان يحتوي مستلزمات ومواد طبية مخصصة لعلاج المرضى والمصابين حيث يتواصل تصعيد العدوان الإسرائيلي الحاصل من قصف واستهداف المدنيين الفلسطينيين وارتكاب المجازر بحقهم على الهواء مباشرة وأمام الكاميرات، بما في ذلك جرائم الإبادة بالجملة بحق الأطفال والنساء وكبار السن دون أن يحرك الضمير العالمي والمجتمع الدولي ساكنا .

من المؤسف أنه وبعد ثمانية أشهر من صدور فتوى محكمة العدل الدولية، لا تزال معظم الدول تتجاهل التزاماتها، وهذا قد يجعلها متواطئة في أفعال غير مشروعة دوليا كما خلصت المحكمة، ولا بد من استمرار الجهود التي تبذلها بعض الدول منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 لحماية حقوق الإنسان والحفاظ على التعددية، وأبرزها القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا ونيكاراغوا أمام محكمة العدل الدولية مع انضمام دول ثالثة إلى الإجراءات وأهمية وضع حد لاستثناء إسرائيل من خلال إجراءات المحاكمة الملموسة .

الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، ويجب على المجتمع الدولي وعلى رأسه الدول العربية والإسلامية، اتخاذ مواقف حازمة وفعالة لا تقتصر على الإدانات، بل تشمل إجراءات ملموسة واستخدام وسائل ضغط لوقف العدوان المستمر، ولا بد من كل أحرار العالم عدم السماح لهذه الجريمة بأن تستمر، وألا يقفوا متفرجين أمام مأساة وكارثة إنسانية بهذا الحجم .

لا بد من مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته والتحرك العاجل تحت الفصل السابع لوقف حرب الإبادة والتهجير والضم والمجازر المفتوحة ضد المدنيين الفلسطينيين، وأنه قد أصبح لزاما على العالم الحر والدول التي تطالب بحماية المدنيين أن تتدخل لفرض الوقف الفوري لإطلاق النار ووقف إبادة شعبنا، وضمان تنفيذ الأوامر الاحترازية لمحكمة العدل الدولية بما يحقق إدخال المساعدات بشكل مستدام وإغاثة الشعب الفلسطيني وتمكين الحكومة الفلسطينية من بسط سيطرتها على قطاع غزة والشروع في إعادة الإعمار .

سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]



#سري_القدوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مخطط التهجير وتدمير حل الدولتين
- اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى
- حكومة الاحتلال تنقلب على القانون الدولي
- جرائم التعذيب بحق الأسرى الوجه الآخر لحرب الإبادة
- احتلال قطاع غزة والتهجير والابتزاز السياسي
- الاحتلال المتطرف والتسوية السياسية للصراع
- شرعنة المستوطنات والتهجير تحدّ للقانون الدولي
- حرب الإبادة الإسرائيلية ستؤدي إلى الانفجار الشامل
- التوسع الاستعماري الإسرائيلي يهدد حل الدولتين
- انتهاك حكومة الاحتلال لوقف إطلاق النار
- التطرف والجنون الإسرائيلي والغارات الوحشية على غزة
- المؤتمر الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة
- الإبادة والتهجير وتنفيذ عمليات الضم والتهويد
- إنهاء الحرب وحل الدولتين والاستقرار في المنطقة
- الاحتلال ووقف العدوان وانصياعه للقرارات الدولية
- تداعيات خطيرة جراء عدوان الاحتلال على الضفة
- التدخل الدولي لوقف التجويع والترهب للشعب الفلسطيني
- دعم دولي لقرارات قمة القاهرة ورفض محاولات تهجير
- تهجير الفلسطينيين من أرضهم مجرد خيال ووهم
- المرأة الفلسطينية وتضحياتها أمام جرائم الإبادة


المزيد.....




- لحظة تدخل مروحية وإنقاذ 3 شبان سقطوا في مياه متجمدة بأمريكا ...
- بحضور الشرع.. السعودية وسوريا توقعان -عقودا استراتيجية- في ع ...
- صافحهم ثم حذّرهم: ماذا تقول رسالة عراقجي إلى واشنطن؟
- ملفات إبستين تكشف الإنذار التركي الأخير: ماذا قيل للأسد عام ...
- البيت الأبيض يخطط لعقد أول اجتماع لـ -مجلس السلام- في واشنطن ...
- فخّ الموت على طريق النزوح: -الدعم السريع- يستهدف حافلة في شم ...
- سباق التسلح النووي يعود.. والصين ترفض الكشف عن ترسانتها
- القضاء الفرنسي يفتح تحقيقا مع جاك لانغ وابنته بشبهة -غسل أمو ...
- اعتداءات إسرائيلية متواصلة على جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النا ...
- وزير الإعلام الصومالي: لن نسمح لإسرائيل باستخدام أراضينا لته ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سري القدوة - الموت جوعا وبالصواريخ أو التهجير القسري