أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - للاإيمان الشباني - نساء فوق العادة (فاطمة أحمد)














المزيد.....

نساء فوق العادة (فاطمة أحمد)


للاإيمان الشباني

الحوار المتمدن-العدد: 8304 - 2025 / 4 / 6 - 19:19
المحور: الادب والفن
    


فاطمة أحمد إبراهيم، إحدى أبرز النساء في تاريخ السودان والعالم العربي، كانت نموذجًا للمرأة القوية التي كرست حياتها للنضال من أجل حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين. ولدت عام 1932 في الخرطوم لأسرة متعلمة، مما ساهم في تشكيل وعيها المبكر تجاه قضايا المرأة والمجتمع.

منذ صغرها، برزت بوادر نبوغها في المجال الفكري والسياسي، حيث تلقت تعليمها في بيئة مشجعة على القراءة والنقاش. انخرطت في الحركات النسوية منذ سنواتها الأولى، وكانت من المؤسسين للاتحاد النسائي السوداني، الذي لعب دورًا مهمًا في الدفاع عن حقوق المرأة والمطالبة بالمساواة في التعليم والعمل والمشاركة السياسية.

لم يكن نشاطها السياسي مقتصرًا على العمل النسوي، بل انضمت إلى الحزب الشيوعي السوداني، الذي كان يعد من أبرز القوى السياسية المعارضة آنذاك. من خلال الحزب، أسهمت في رفع مستوى الوعي السياسي لدى النساء، وشجعتهن على المشاركة الفاعلة في المجتمع، رغم التحديات الاجتماعية والثقافية التي واجهتهن. كان موقفها السياسي الصريح والجريء سببًا في تعرضها للكثير من المضايقات والاعتقالات، لكنها لم تتراجع عن مواقفها.

في عام 1965، صنعت التاريخ بانتخابها كأول امرأة سودانية وعربية تدخل البرلمان، لتكون صوتًا قويًا يدافع عن قضايا المرأة والفئات المهمشة. خلال فترة عضويتها، عملت على تقديم مشاريع قوانين تهدف إلى تحسين أوضاع النساء وتكريس حقوقهن في المجتمع السوداني، حيث ناضلت من أجل قوانين أكثر إنصافًا فيما يخص العمل والتعليم والصحة.

لم تقتصر مسيرتها النضالية على السودان فقط، بل امتدت إلى المحافل الدولية، حيث مثلت قضايا المرأة السودانية والعربية في العديد من المؤتمرات العالمية، وسعت لتشكيل تحالفات مع المنظمات الحقوقية والنسوية في مختلف أنحاء العالم.

تعرضت فاطمة أحمد إبراهيم للاضطهاد السياسي عدة مرات، خاصة بعد انقلاب 1989 الذي أتى بحكم الرئيس عمر٨٨٨ البشير، حيث تم اعتقالها ونفيها إلى خارج البلاد. لم يمنعها ذلك من مواصلة نضالها، فظلت ناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان، وكرست حياتها للعمل من أجل المرأة، إلى أن توفيت عام 2017، تاركة وراءها إرثًا نضاليًا مشرفًا وشعلة مضيئة في تاريخ النضال النسوي في السودان والعالم العربي.

تظل تجربتها نموذجًا فريدًا للمرأة القادرة على كسر القيود الاجتماعية والسياسية، والمضي قدمًا نحو تحقيق العدالة والمساواة، رغم التحديات والصعوبات. فقد كانت رمزًا للإصرار والمقاومة، وأحد الأسماء التي سيظل التاريخ يذكرها بكل تقدير واحترام.



#للاإيمان_الشباني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من كتابي رجال ونساء (المصطفى الزموري)
- المصطفى الزموري
- القائد الزمبي
- الغضب
- الحب المستحيل
- الدين بين الأقارب والأصهار
- عدم التكافؤ
- ما المقصود بحسبي الله ونعم الوكيل
- وصية
- الصحة حرية
- ممارسة الرياضة برمضان
- السي رحال المحافظ بن محمد بن امبارك
- الحلقة 14(النميمة )
- ما قيل عن الفيلسوف حميد بركي
- المجتمع المدني
- أفعال البشر الإبليسية
- نساء فوق العادة (امرأة من مزاب )
- نساء فوق العادة (زينب الخطابي)
- نساء فوق العادة (سكينة بنت الحسين بن علي)
- مقدمة كتابي (سيرة رجال ونساء )


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - للاإيمان الشباني - نساء فوق العادة (فاطمة أحمد)