أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ابراهيم بسيوني - علاقة مصر وأمريكا














المزيد.....

علاقة مصر وأمريكا


محمد ابراهيم بسيوني
استاذ بكلية الطب جامعة المنيا وعميد الكلية السابق

(Mohamed Ibrahim Bassyouni)


الحوار المتمدن-العدد: 8294 - 2025 / 3 / 27 - 07:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعتبر العلاقات المصرية-الأمريكية من العلاقات الاستراتيجية الراسخة التي تمتد لأكثر من أربعة عقود، حيث شهدت مراحل متعددة من التعاون والتنسيق في مختلف المجالات. تستند العلاقات المصرية-الأمريكية إلى شراكة استراتيجية قوية، مع التزام مشترك بتعزيز التعاون في مختلف المجالات، مع مراعاة معالجة التحديات والتباينات من خلال الحوار البناء. على الرغم من الشراكة المتينة، ظهرت بعض التباينات في وجهات النظر حول قضايا مثل حقوق الإنسان والحريات السياسية. ومع ذلك، تستمر الدولتان في الحوار لمعالجة هذه القضايا بما يخدم المصالح المشتركة.
في فبراير 2025، اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لإعادة إعمار قطاع غزة تتضمن نقل سكانه إلى دول أخرى، بما في ذلك مصر والأردن، وتحويل القطاع إلى منطقة سياحية تحت إدارة الولايات المتحدة. أثار هذا المقترح رفضًا قاطعًا من مصر والأردن، حيث أكدت الدولتان على ضرورة بقاء الفلسطينيين في أراضيهم ورفض أي محاولات لتهجيرهم.
الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد على أن تهجير الفلسطينيين من أراضيهم يُعد ظلمًا كبيرًا لن تشارك فيه مصر، وأكد أن الحل يكمن في إعادة إعمار غزة دون نقل السكان. كما رفض العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني فكرة التهجير، مؤكدًا على موقفه الثابت ضد أي محاولات لتوطين الفلسطينيين خارج أراضيهم.
في مواجهة هذا الرفض، أعرب ترامب عن تفاجئه من موقف مصر والأردن، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تقدم لهما مساعدات بمليارات الدولارات سنويًا. كما أشار إلى أنه لن يفرض خطته بشأن غزة، بل سيكتفي بالتوصية بها. هذه الأحداث تعكس التوترات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة ومصر والأردن بشأن مستقبل قطاع غزة وحقوق الفلسطينيين، وتؤكد على تمسك الدول العربية بحل يضمن بقاء الفلسطينيين في أراضيهم وتحقيق السلام العادل في المنطقة.
مصر تعاملت مع إدارة دونالد ترامب في ملف فلسطين بسياسة تجمع بين الواقعية الدبلوماسية والتمسك بالموقف التقليدي الداعم للحقوق الفلسطينية. رفضت “صفقة القرن” رغم العلاقة الجيدة بين القاهرة وواشنطن في عهد ترامب، فإن مصر لم تؤيد بشكل رسمي “صفقة القرن” التي طرحتها إدارته، والتي كانت منحازة بشدة لإسرائيل. مصر أكدت مرارًا دعمها لحل الدولتين على أساس حدود 1967، مع القدس الشرقية عاصمة لفلسطين.
حاولت مصر احتواء الموقف ولم تدخل في صدام مباشر مع ترامب، لكنها سعت إلى تخفيف حدة بعض بنود الصفقة، خاصة فيما يتعلق بالمساس بسيادة الأراضي الفلسطينية. كذلك لعبت مصر دورًا محوريًا في تهدئة الأوضاع في غزة خلال التصعيدات بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، مستفيدة من علاقاتها مع جميع الأطراف.
كذلك عملت مصر مع الأردن والسلطة الفلسطينية وبعض الدول العربية لإيجاد بدائل دبلوماسية لمواجهة الضغط الأمريكي والإسرائيلي.
بشكل عام، القاهرة تبنت نهجًا براجماتيًا، حيث رفضت ما يتعارض مع المصالح الفلسطينية، لكنها في الوقت نفسه تجنبت المواجهة المباشرة مع إدارة ترامب، مفضلة استخدام الدبلوماسية الهادئة
نظريًا، كان يمكن لمصر اتخاذ موقف أكثر حدة، لكنها اختارت الواقعية السياسية واختارت اللعب على المدى الطويل، فبدلًا من الدخول في مواجهة مباشرة غير مضمونة النتائج، ركزت على التحرك ضمن الأطر الدولية والعربية لمحاولة تقليل الأضرار على الفلسطينيين.
في النهاية، كان يمكن لمصر أن تتخذ موقفًا أكثر صرامة، لكنه ربما لم يكن ليحقق نتائج عملية في ظل ميزان القوى. السؤال الأهم: هل كانت المواجهة العلنية ستغير شيئًا في سياسات ترامب أم أنها كانت ستؤدي إلى مزيد من الضغوط على مصر.



#محمد_ابراهيم_بسيوني (هاشتاغ)       Mohamed_Ibrahim_Bassyouni#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اشتراطات توصيل الطعام
- الزنك وصحة الإنسان
- القصة الكاملة
- الرعاية الصحية
- ضغط الدم
- سياسة دونالد ترامب
- الهواء الملوث وصحة العظام
- الذكاء الصناعي في الطب
- تعريب الطب
- عاصفة ترامب
- الجانب التفسي في العلاج
- لقاح الانفلونزا
- الانفلونزا
- الأخطاء الطبية
- الأمراض المعدية
- تكرار الهجوم علي الأطباء.
- العمق الجغرافي
- حقائق عن الشوكولاتة
- التعليم الجامعي المجاني
- كتاب أرض جوفاء


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لدولة مع وصفها بأنها -الولاية الأمريكية الـ5 ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدعو إلى الحوار مع روان ...
- إيران ترد على تقارير بشأن تسرب نفطي قبالة جزيرة خارك
- هل كان الالتزام بالاتفاق النووي الإيراني ليمنع حرب اليوم؟
- تقييمات سرية تعارض رواية ترمب.. إيران تستعيد 90% من منشآتها ...
- بصورة روبيو.. سخرية أميركية -رسمية- من مادورو
- 380 قتيلا في لبنان بهجمات إسرائيلية خلال -الهدنة-
- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ابراهيم بسيوني - علاقة مصر وأمريكا