أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بيار القرني - لماذا يموت الصالحون؟!














المزيد.....

لماذا يموت الصالحون؟!


بيار القرني
کاتب و شاعر و مترجم


الحوار المتمدن-العدد: 8287 - 2025 / 3 / 20 - 08:00
المحور: الادب والفن
    


كان العلامة الملا عبد الله أحمد الإمام رجلاً حليماً سهلاً سمحاً، بشوش الوجه، قوي الفطنة، سديد الفكر، كريم اليد، له من الخصال ما لم أجدها في أي رجل قبله.
معرفتي به تعود الى عام 2010 م عندما أصبحتُ مدرساً في مدرسة (ثانوية الإمام أحمد الإسلامية في عقرة) و أستاذاً محاضراً في معهد العلوم الاسلامية و في حينها كان المرحوم مديراً للمدرسة و عميداً للمعهد. منذ ذلك الحين و حتى وفاته أبهرني بصفاته الحميدة و خصاله النبيلة التي لا تعد و لا تحصى و التي لا تقدر على كتابتها الأقلام أو تستطيع حصرها السطور.
كان المغفور له الملا عبد الله محبوباً لدى الأساتذة و الطلاب و الناس جميعاً، كان خير مثالٍ للحديث النبوي الشريف الذي رواه أبو هريرة (رضي الله عنه)، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: ( إن الله تعالى إذا أحب عبدا دعا جبريل، فقال: إني أحب فلانا فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء، فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض. ) كان المرحوم كذلك تماماً، كان شخصاً وُضع له القبول في الأرض لأنني لم أرَ أو أسمع قط أن أحداً ذكره بسوء.
كان طيب القلب، رقيق المشاعر، لا يرجع أحدٌ عنده فاضي اليدين فقد كان سخياً، جواداً، كريماً يتصدق على كل فقير يعرفه أو لا يعرفه. كنت شاهداً في العديد من المناسبات و هو يساعد أشخاصاً و يسد حاجاتهم التي جاءوا من أجلها.
من الأمور الأخرى التي كنت شاهداً عليها، عندما بذل جهوداً عظيمةً لفتح اقسام جديدة لمعهد العلوم الإسلامية حيث كان يريد أن يستفاد منها شبان و شابات مدينته عقرة و ضواحيها لبناء جيل واعي رشيد مُلم بأمور دينه لينتفع منها في الدنيا و الآخرة.
مجالسه كانت مشعة، نيّرة، كانت تشع منها أنوار الإيمان و التقوى و الورع. كان دائماً له دور الناصح الأمين الذي لا هم له سوى أن يكون من حوله في أحسن و افضل الأحوال الدينية أولاً و الدنيوية ثانياً. لم يكن متكبراً قط بل كان متواضعاً، خلوقاً، لا يرى نفسه أعلى رتبة من أحد و لا مختلفاً عن أحد.
فكرت ملياً لماذا يموت الصالحون أمثال الملا عبد الله الإمام؟ لكنني سمعتُ صوتاً يهتف بهمس في أذني يقول: لو دخلت حديقة فيها الكثير من الورود، أية وردة ستختار؟ فقلت: سأختار أجملها و أطيبها. بعدها اقتنعتُ أن الله يختار هؤلاء و يجتبيهم لأنهم الأنقى و الأفضل ليكونوا في حياة أفضل من هذه الحياة و مع أناس أفضل من هؤلاء الناس.



#بيار_القرني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنتشمس على شواطىء الفكر
- في المقهى
- العلم يأتي بالمثابرة
- عندما يغرد البلبل
- الرجوع
- تصورات عاشق
- في كافيتيريا الكلية
- العفو صفة العظماء
- احزان في المنفى


المزيد.....




- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بيار القرني - لماذا يموت الصالحون؟!