أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - شيخوخة بستان قصيدة














المزيد.....

شيخوخة بستان قصيدة


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8286 - 2025 / 3 / 19 - 09:22
المحور: الادب والفن
    


الترع
مطحلبة خاوية
يستعمرها الجرذان والنمل وتظللها الاشواك
وتزدحم فيها القمامة والماء النتن
المعاول والمجارف
المراود والمناجل والمسحاة يحتلها الصدأ.
انها منسية في غرفة طين سقفها البواري واغصان الاشجار المزيتة المسودة.
طلع التلقيح وحبوب المخضرات تكلست في صرة وعلقت اعلى الجدران.
المنزاح وحده يبكي على نهر صغير.
السواعد التي كانت تئن من قسوتها الارض واهنة، تعجز عن حمل اكياس تبغ اللف القماش.
الاثل يتكاثف والشجيرات البرية.
اختفت الثعالب ماهرة الصيد
بعد ان تراجعت مظلات الكروم
انتحرت الاشباح الليلية وتوارى لصوص العثوق.
الارض متحجرة
وخيوط ليف النخيل وقصب الخصاص تهرأت..
النخل بعضه دخل المحرقة والآخر بترت رؤوسه والبعض بمقبرة جماعية.
الطيور المحلية والمهاجرة هربت منه.
تغاريد المهلهل جفت واجنحة طير الرفراف مستهدفا الاسماك تحجمت
لم تعد اللقالق ترغب في زياراتها السنوية
كان بياضها وحمرة مناقيرها كازهار متنقلة
وهي شامخة الاعناق
دخل سن الشيخوخة...
شق شارع معبد وسطه
آثار مزمجرات مرت عليه واطلاقات
تخشبت اشجاره الرمان والتين والتوت
لم تعد الصبايا الخجلات يعمن في انهاره الصافية يسترهن القصب..
ولا الامهات الصغيرات يغسلن الرز فيها..
بقايا جثث الاسماك تستعرض في متحف الخنادق
يطرزه الصبار الان
ولم تعد تسمع التلاوة فيه فجرا
ولا مرح الصغار
اسرعوا بدفنه!!
بلا تابوت ولا تغسيل
فهو طاهر بالفطرة
لا تتركوا بقاياه تثير جراح فلاحه
فهو على بقعة مرتفعة يستقر كل صباح
يتأمل بستانه وينوح.



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلعة الحزب المنحسر قصيدة
- سلعة الحزب المنحسر
- شيخوخة جامع قصيدة
- بريفير شاعر البساطة وطفولية الالتقاط
- ابعدوني عني قصيدة
- حاجة لصوت بشري قصيدة
- عجوزان قصيدة
- الضباع تحت الوسادة كتاب كامل قصائد
- النبي المبرقع ج2 قصيدة
- عربة النبي المبرقع ج1 قصيدة
- البريكان في ذكراه الثالثة والعشرين
- لحد منذ الصغر قصيدة
- ما لك وما لهم قصيدة
- حكاية الوهم قصيدة
- احتفاء بالبريكان في رابطة مصطفى جمال الدين
- روح في علبة سردين قصيدة
- قناصات من الحبال قصيدة
- استقراء الانقراض قصيدة
- رابطة مصطفى جمال الدين تضيف الاء السياب
- من المنتصر؟! قصيدة


المزيد.....




- ترامب يبكي ومقاطع من أفلام هوليوود.. حرب الصور الساخرة بين ا ...
- عرضان إضافيان لمسرحية -ما تصغروناش- في جدة
- كتاب توثيقي لعمالقة الغناء في السينما المصرية
- فيلم وثائقي ( مستر لا أحد ضد بوتين): من براءة الطفولة إلى ال ...
- عودة عرض فيلم -اعترافات سفاح التجمع- بعد انتهاء أزمته الرقاب ...
- مصطفى كامل يوضح أحدث تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
- أصيلة تنظم الدورة الربيعية لموسمها الثقافي الـ47
- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - شيخوخة بستان قصيدة