أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي إبراهيم آلعكلة - الحالم الذي لم يشيخ














المزيد.....

الحالم الذي لم يشيخ


علي إبراهيم آلعكلة
كاتب

(Ali Ogla)


الحوار المتمدن-العدد: 8272 - 2025 / 3 / 5 - 00:50
المحور: الادب والفن
    


لم يكن كغيره من الناس، فقد كان متمردًا منذ طفولته. كان حالماً، يعيش على متناقضات الواقع والخيال، كانت أحلامه ملعبه وتعطيه قوة لمواجهة تحديات الحياة. وكانت أيامه تتوالى وهو ينسج في عقله قصصًا من الضوء والخيال، حتى لو رآه الآخرون غريبًا، أو غارقًا في عالمه الخاص.
وحين التقاها، تغيرت ملامح أحلامه. لم تكن مجرد امرأة، بل كانت كأنها حلم آخر تجسد أمامه، يشبه أفكاره التي لطالما حلق بها نحو السماء. أحبها بطريقته وتمنى أن يعانقها كما تعانق أجنحة الطيور الرياح، لكنها كانت أكثر واقعية منه، تبحث عن ثبات، عن يقين لم يكن يجيده.
تحدثا طويلاً عن الحياة، عن الحب، عن المستقبل، لكنه كان دائمًا يرى الأمور بعينيه الحالمتين، بينما كانت هي تريده أن يثبت قدميه على الأرض. ومع مرور الوقت، أدرك كلاهما أن المسافة بينهما ليست في الجغرافيا، بل في الرؤية ذاتها. لم يكن الفراق مفاجئًا، لكنه كان موجعًا. تركت في قلبه فراغًا لم يملأه الزمن، لكنه لم يستسلم للحزن. بل ظل يحلم.
واليوم، وقد قارب السبعين، لم يعد الكثير من أصدقائه بقربه، بعضهم غيّبه الموت، وبعضهم تاه في زحام الحياة، لكنه ما زال هناك، في شرفته المطلة على الأفق، يحتسي قهوته، ويراقب الشمس وهي تذوب في الأفق البعيد. لم يزل حالماً، لم يزل يقاوم الشيخوخة كما كان دائمًا.
ثم ابتسم. للحظة، خُيّل إليه أنه يراها هناك، تقف على الطرف الآخر من الطريق، أو ربما كان ذلك مجرد حلم آخر....



#علي_إبراهيم_آلعكلة (هاشتاغ)       Ali_Ogla#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الندم لايعيد مامضى
- الأمر سيّان
- ومازال قلبي يُحدثها
- قلب وبحر
- لم يعد أسيراً لليلها
- روح واحدة في امرأتين
- وعانقت الرياح أوراق الشجر
- رشوة في زمن الحب
- معزوفة ابن آوى
- هالة
- هل متنا سابقاً؟
- أنثى في مملكة الصعاليك
- لوحة بلا عنوان
- الحزن عادة ام إختيار؟
- نخلة في أرض الصقيع
- نور يتلاشى في ظلام
- أموات على درب الزمن
- الجدران تخفي أسرار الساكنين
- وهكذا إنتهت قصتي
- بلا كلمات


المزيد.....




- -حذر زواره وأصدر مرسوما جديدا-.. لماذا أعلن ترمب الحرب على ا ...
- ألمانيا.. مديرة مهرجان -بايرويت للموسيقى- تحذر من الانزلاق ن ...
- الموت يُغيّب فيلسوف الموسيقى العراقية فاروق هلال
- بيت المدى يستذكر شاعر القصة وراهب المسرح جليل القيسي
- حين يحرر التلفزيون كلام السلطة.. صراع الرواية الرسمية في إير ...
- رسميا.. الاتحاد المصري يعلن عن الأندية الممثلة لمصر في دوري ...
- متحف-محمية بيترغوف يطلق عرضا صوتيا يروي تاريخ حديقة ألكسندري ...
- فندق -أم كلثوم- في -بغداد- إلى الإزالة وتعهد بالحفاظ على هوي ...
- الرواية... السلاح الآخر للاستعمار
- نقابة الفنانين في لبنان تدين إلغاء حفل محمد إسكندر بسوريا: ن ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي إبراهيم آلعكلة - الحالم الذي لم يشيخ