أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصعب فريد حسن - قصة قصيرة - غياب متدل كأرجوحة














المزيد.....

قصة قصيرة - غياب متدل كأرجوحة


مصعب فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 1794 - 2007 / 1 / 13 - 10:21
المحور: الادب والفن
    


غياب متدل كأرجوحة
من ينظر إلينا ندخل كل مساء إلى تلك الغرفة يظننا أشباح لكائن واحد , ويزيد من هذا الشعور الضوء الخافت القادم من الشوارع المجاورة مع الغبار الكثيف الساكن في هذا الشارع ، ندخل , نأخذ أماكننا بهدوء حول الطاولة الخشبية القديمة التي ينخر فيها السوس كل يوم , والتي تشكل مع الكراسي الأربعة حولها أثاث الغرفة كله ،نأخذ أماكننا حولها بدقة, واحد على كل كرسي , والخامس يعتلي الطاولة , ويجلس في الأرجوحة المتدلية من السقف فيتدلى معها ورأسه إلى الأسفل مواز لوسط الطاولة ، طقس اعتدنا عليه منذ فترة طويلة في هذه الغرفة الباردة الرطبة , كان رجل السقف يبتدئ الغياب , يمطرنا بالأفكار , رجل اليمين يمطرنا بالنيكوتين , رجل اليسار بالكحول ,الرجل المواجه لي يمطرنا بالطعام , وأنا كنت وحدي أستهلك كل تلك المتاهات .
* * *
كنت قد تعبت.
* * *
هذا اليوم , دلفنا بسرعة إلى البيت , الضوء الخافت وهمهماتنا , اعتليت الأرجوحة , وأخذت مكان (رجل الأرجوحة) ,الذي تبلبل وتململ , جلس مكاني يمضغ رغوة حيرته , وأخذ البقية أماكنهم , وبدأت أمطرهم بالأفكار , لم تكن الأفكار مرتبة ولا منتظمة , بل حتى لم أكن أعرف ما هي, غير أنهم كانوا ينشغلون بها ويشبعونها بحثا وتمحيصا وتدويرا , نتعب نرتدي أنفسنا وسنخرج كائنا واحدا بعد قليل , ولا بد أن نكون قد لفتنا انتباه أحد ما ,- ترتيب الأوجاع يغري باختلاس النظر- ولعله الآن يختلسنا من وراء إحدى النوافذ ,أو من وراء إحدى المجرات, ولابد أنه سيدهش أين تذهب بقية كائناتي, كان كلام كثير لمكان ضيق , وكنا كثرة لجسد..., أطوي الرطوبة والغبار والضوء الخافت, أطوي الهمهمات , أطوي النظرات التي تختلسني الآن ,أطوي الوجوه الرمادية , أطوي الأرجوحة لآخر مرة, أَخرجُ .. أضيع في زحمة اختلاس النظر.




#مصعب_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصتان قصيرتان جدا-مهنة-تحميلة
- قصة قصيرة - الشيء
- قصة قصيرة -عند مفترق الرموز
- قصة قصيرة - رائحة على شكل قلب
- -قصة قصيرة بعنوان- ذبابة واحدة ويكتمل القرصان


المزيد.....




- «من مراسمنا».. معرض يجمع أجيال الفن التشكيلي في بغداد
- بعد حكيم زياش.. بن غفير يهاجم الممثل التركي جوركيم سفينديك ب ...
- المغرب: ما سبب مقاضاة فناني راب داعمين لـ-جيل زد-؟
- عندما يسرق الفراغ قلبًا
- شاهد..فنان ذكاء اصطناعي -مليونير- يُنتج أعماله بشكل مباشر أم ...
- ثلاث قوى عالمية متخيلة.. هل صارت خريطة جورج أورويل الروائية ...
- الحربُ: ذاكرةٌ مثقوبة
- خمس نساء أبدعن في الإخراج السينمائي
- لماذا لم يفز أدونيس بجائزة نوبل للآداب؟
- العجيلي الطبيب الأديب والسياسي والعاشق لصنوف الكتابة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصعب فريد حسن - قصة قصيرة - غياب متدل كأرجوحة