أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - العهد الجديد وتحريض الشوفينيين ضد الكرد والدروز والعلويين














المزيد.....

العهد الجديد وتحريض الشوفينيين ضد الكرد والدروز والعلويين


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8249 - 2025 / 2 / 10 - 15:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا تزال القوى التي تعوّل على الانتقام من الكرد وبعض المكونات السورية، لا سيما العلويون والدروز، على نحو خاص، تراهن على أن العهد الجديد في سوريا سيكون فرصة سانحة للثأر وإقصاء كل من لم يكن ضمن منظومتها الفكرية والطائفية. في مقدمة هؤلاء، تأتي القوى الشوفينية التي لا تتقبل فكرة التعددية، وتسعى إلى استغلال أي ظرف لإعادة إنتاج مظلومياتها، ولكن هذه المرة على حساب الآخرين، وخاصة الكرد الذين ظلوا لعقود هدفًا سهلاً للتحريض والاتهامات الجاهزة.
الكرد هدف الشوفينيين الدائم في سوريا
ولطالما كان الكرد هدفًا رئيساً للحملات العنصرية في سوريا، من قبل مختلف الأنظمة والقوى السياسية التي تناوبت على الحكم، سواء في العهد القديم أو مع تصاعد الحديث عن عهد جديد، حيث يستقوي بهم بعض فلول البعث البائد، إلا أنه رغم التحريض المستمر ضدهم، فإن العهد الجديد لم يصدر عنه حتى الآن أي موقف معادٍ للكرد، على الرغم من الضغوط التي تمارسها جهات إقليمية و تيارات معينة تحاول دفعه إلى اتخاذ خطوات ضدهم، وهوما يسجل له، رغم كل المآخذ على حالة الفلتان والثأر ضد العلويين في الساحل، ولا نقولها هنا دفاعاً عمن تلطخت أيديهم بالدم الذين يجب أن يقدموا للمحاكم، لا أن تتم تصفياتهم ميدانياً، في مجازر مروعة، خارج ساحات المواجهات المسلحة!
إن الشخصيات المؤثرة في المشهد السياسي الجديد، مثل السيد أحمد الشرع، وابن قامشلو، ووزير الخارجية أسعد حسن الشيباني، لم يصدر عنهما أي موقف عدائي تجاه الكرد على نحو خاص، رغم التحريضات وإيغارات الصدور والأضاليل والأكاذيب والافتراءات و التهديدات الصريحة التي يطلقها المحرضون الذين ينتمون إلى تيارات شوفينية مختلفة، تتراوح بين أتباع وأنصار وبقايا ما يسمى الجيش الحر التابع لتركيا وقطر وتنظيم داعش، وأيتام النظام البعثي الصدامي، وذراع أردوغان في الداخل السوري، والذين يحاولون التسلل إلى المشهد السياسي الجديد بغية تصفيته من أي مكون لا يتناسب مع مشاريعهم القومية أو الطائفية.
استغلال العواطف والتحريض على الحرب
إن ما يجري اليوم ليس سوى محاولة لاستغلال العواطف والحروب المفتوحة لشيطنة الكرد، عبر ربطهم بتنظيمات سياسية مثل حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) أو قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، رغم أن هذه التنظيمات نفسها تعرضت لانتقادات متكررة من قِبَل عوام الكرد أنفسهم، لاسيما الكتاب و الناشطون المعارضون لهم، من بينهم، وكانوا من أكثر من وجهوا لها النقد يوميًا، سواء على مستوى الخطاب السياسي أو الممارسات الميدانية.
غير أن التيارات التي تعمل على إذكاء العداء ضد الكرد لا تميز بين أي فصيل سياسي كردي وآخر، وبين أي كردي وآخر، بل ترفض حتى الأحزاب الكردية التقليدية التي تؤمن بالتعايش المشترك ضمن سوريا موحدة، لأن المطلوب ليس التعايش، وإنما القضاء على أي وجود كردي مستقل أو فاعل سياسيًا.
ما بعد التحريض: هل ينجح مشروع الانتقام؟
حتى اللحظة، لم تثمر حملات التحريض هذه عن مواقف رسمية من العهد الجديد تجاه الكرد أو الدروز أو العلويين، ما يعني أن هناك وعياً بضرورة عدم الانجرار وراء هذه الأجندات المشبوهة. لكن يبقى السؤال الأهم: إلى متى يمكن للصوت العقلاني أن يصمد في وجه هذه الموجة من التحريض؟ وهل سيكون العهد الجديد قادرًا على مواجهة هذه التيارات التي تتربص بكل المكونات غير المنتمية إلى مشروعها الإقصائي؟
مؤكد أن مستقبل سوريا لن يكون أفضل إذا ما استمر خطاب الانتقام والتحريض، بل على العكس، فإن استقرار البلاد مرهون بإيجاد صيغة تعايش تضمن حقوق جميع المكونات، دون إقصاء أو تصفية حسابات تاريخية لا نهاية لها.



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضيف جديد الليلة على مقبرة خزنة
- انتقام وتشفٍّ بالجملة: عنصريون يستثمرون خلافاتنا ويحرضون علي ...
- وسائل التواصل الاجتماعي في وجهها الإيجابي: دعونا نستفد منها ...
- الانقلاب الثقافي والتنمر الديسمبري
- الثورة السورية و تشريح التشريح بين المسار والانحراف
- شارع مشعل التمو تخليد لرمز الحرية!
- خريطة مقابر السوريين: مأساة أمة مشرّدة بين المنافي والبحار
- الشيوعيون السوريون وقرار الحل: بين الامتحان والمراجعة
- الحربائيون:بين ألوان الولاء وسموم التحريض
- من يقنع سيادته أن يغادر القصر؟
- لغة البقر: خطاب التحريض وإعدام الآخر1
- الكرد بين نيران الاحتلال التركي ونداءات الوحدة
- الكرد السوريون وخطاب المهادنة: مراجعة تاريخية وواقع معاصر
- سوريا عبر التاريخ و تبدلات الأسماء والهوية الوطنية من المملك ...
- سوء استخدام ثنائية الأقلية والأكثرية: نقد قانوني وإنساني في ...
- تاريخ الأعلام السورية: من الاستقلال إلى الوحدة وما بعدها نحو ...
- بين فرحة الكرد وأصدقائهم: الرئيس مسعود بارزاني وتدشين مرحلة ...
- أخوة الكرد والعرب في سوريا: تاريخ مشترك ومسؤولية مصيرية
- حزب الملايين: كيف اختفى خلال ساعات؟ الأسدان الكبير والصغير أ ...
- اختلال المعايير: استتفاه الكبائر واستعظام الصغائر


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - العهد الجديد وتحريض الشوفينيين ضد الكرد والدروز والعلويين