أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريدة لقشيشي - -ألحان الحزن وروايات الحب في صندوق صغير -














المزيد.....

-ألحان الحزن وروايات الحب في صندوق صغير -


فريدة لقشيشي

الحوار المتمدن-العدد: 8232 - 2025 / 1 / 24 - 00:42
المحور: الادب والفن
    


إن صندوق الأحزان، ذاك الذي يشبه الحصالة، ليس إلا مجازًا عن النفس البشرية بكل ما تحمله من تناقضات ومشاعر. إنه مخزن للأوقات، للآهات والضحكات، للدموع والابتسامات. كل ورقة تُلقى فيه، بمختلف ألوانها، هي شهادة لحظة؛ شهادة لحياة تختزن فيها المعاني التي قد ننسى قيمتها وسط عجلة الأيام. لكنها، في الصندوق، تتجمع لتعيد تعريفنا بأنفسنا يومًا ما.
إن خشيتك من انقطاع المحصول، ومن فقدان تلك اللحظات التي تُشكل احتفالًا خاصًا للذكرى، تشي بأن الإنسان بطبيعته لا يخشى فقط النسيان، بل يخشى ألا يترك أثرًا. وما هي القصائد والألحان والرقصات التي تحويها كل ورقة إلا شظايا من روحك، تُنثر في فضاء الزمن، شاهدة على أنك كنت هنا.
تلك اللحظات التي تجتمع في الصندوق ليست مجرد ذكريات، بل هي كائنات حية تنبض في وجودك. حين تفتح كل ورقة، لا تستحضر الماضي فقط، بل تعيد بناءه في الحاضر. جمهورك الذي يحتشد – الباكي، المبتسم، والراحل بلا رجعة – ليس سوى انعكاسات لجوانب من ذاتك. أنت الجموع، وأنت الحاضن لكل تلك الانفعالات.
كل ورقة تحمل رسالة. الرقص هو التعبير عن الحرية، اللحن هو نبض العاطفة، والروايات هي سردية حياتك التي ترفض أن تُنسى. إنها أجزاؤك، متآلفة رغم تنوعها، تذكرك أن الحياة ليست مجرد سعي وراء المعنى، بل هي أيضًا صُنع هذا المعنى بوعي الحب والفرح وحتى الحزن.
في قلبك، هذا الصندوق هو كيانك الوجودي. إنه المكان الذي يعيد تعريف العلاقة بين الفناء والخلود. حين نكتب، حين نغني، حين نرقص، نحن نصنع أبدية صغيرة، حتى لو كانت فقط في أعيننا. صندوق الأحزان ليس موطنًا للألم فقط، بل هو شاهِدٌ على جمال الحياة في كل تناقضاتها.



#فريدة_لقشيشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين انا مني ....؟!
- عُرسُ حبيبتي
- الوطن..
- أكتب ياسيدي
- الربيع الأخير...
- -الهروب من الذات: بين القلب والعقل وعبء الحياة
- أين الإنسانية؟..
- يوم جديد
- دقائق تحت المطر
- أجمل الذكريات
- هنا الفجر
- إيقاع الحروف
- كفاح وصمود
- هذه قصتي ....
- و بالوالدين إحسانا
- الحياة
- جرائم في حق الإنسانية
- مخاض الروح
- قناع بلا لون ..
- حلم ليس الا


المزيد.....




- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...
- من عربات الخيول إلى الطائرات المسيّرة.. متحف جديد يروي قصة ا ...
- تحدي 100 يوم.. طبيب شيرين يكشف سر الرشاقة والصورة المثيرة لل ...
- عمرو دياب يدخل موسوعة غينيس من جديد
- لماذا تُعرف قلعة شليسلبورغ باسم -باستيل روسيا-؟
- -داركوينغ داك- يعود إلى الشاشات بعد أكثر من 30 عاما
- من هو الفنان السوري الذي ظهر للمرة الأولى في أسبوع الموضة بم ...
- -دبلة- شيرين عبد الوهاب تثير الجدل (فيديو)


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريدة لقشيشي - -ألحان الحزن وروايات الحب في صندوق صغير -