أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جان آريان - وكأن النخب السورية غائبة عن الساحة!














المزيد.....

وكأن النخب السورية غائبة عن الساحة!


جان آريان

الحوار المتمدن-العدد: 8217 - 2025 / 1 / 9 - 10:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جدير بالمرأ مراقبة المشهد السوري الحالي وبعد إسقاط النظام البعثي الفاسد الدكتاتوري مؤخرا بكل أريحية نتيجة الحرب الإسرائيلية مع حزب الله اللبناني ومع الحماس الفلسطيني، ومن ثم فرض سلطة الأمر الواقع لابو محمد الجولاني ومجموعاته المصنفين حتى الآن كورثة القاعدة والنصرة والداعش على لوائح الارهاب العالمي والذين هم بعقليتهم الاسلاموية الجامدة بعيدون كل البعد من قابلية ادارة المجتمعات المعاصرة رغم تغيير اللحى والقمصان بين ليلة وضحاها بدلا من السابقة الدالة على مبادئهم المزعومة، هذا التغيير الشكلي الفوري إنما يدل على نقضهم لتلك المبادئ ايضا ويدل على ذبذبتهم السريعة تارة هنا وأخرى هناك فقط من أجل الغنائم، ومن هنا يفترض بالجماهير السورية أن تتحذر وتعلم جيدا هول المصيبة والمستقبل القاتم إذا استدامت سلطة هؤلاء المجموعات السلفية والاخونجية المشبعة بالحقد والكراهية لكل أنواع الديموقراطية والمدنية والعدالة الاجتماعية حيث يشكلون لونا أسودا قاتما يماثل وربما أكثر اللون البعثي الرمادي العنصري الفاسد البائد، أي بعكس طموحات المجتمع السوري المدنية والحداثية نحو قيم الحريات والعدالة الاجتماعية والرفاهية الاقتصادية.

إزاء هذا الوضع المقلق الدراماتيكي الناشئ عقب ذلك السقوط المفرح يلاحظ المرأ بشبه تسليم النخب السورية الديموقراطية والمدنية لسلطة تلك الزمر الطائشة وبغياب الحراك على الساحة في الوقت المناسب المبكر لتنظيم وقيادة الجماهير السورية للانتفاض السياسي والإعلامي بغية تغيير تلك السلطة المشبوهة وهي في مرحلتها الجنينية وقبل فوات الأوان.

في هذا السياق يتبين أن البعض من نخبنا السورية تصمت حتى عن النقد وتحاول ربما كسب رضى ورحمة تلك المجموعات المعنية للوصول إلى وظيفة او منصب معين لدى دوائر ومؤسسات الدولة وهم متجاهلون بأن هؤلاء السلطويون المشبوهون يفضلون بالتأكيد أعضاء من تنظيماتهم والناس المقربين لعقلياتهم وتوجهاتهم الفكرية الاسلاموية المتعصبة لشغل تلك المهام أو أفرادا محدودين مطيعين لهم في السراء والضراء من جانب، ومن جانب ثان هناك البعض الآخر لا يزال يعيش في جو الخوف المكتسب الطويل خلال عهد سلطة البعث الساقطة وبالتالي يتحاشى القيام بالمبادرة والحراك التظاهري ذلك، متناسين بأن تلك المجموعات المحدودة المتناثرة في المناطق الشاسعة هي غير قادرة على تغطيتها وسحق التظاهرات الجماهيرية كونها مراقبة من قبل الغرب الديموقراطي.

لذلك كله، يفترض بهؤلاء النخب المقتدرة بالاسراع والدقة في النهوض والحراك المناسبين للسوريين من كل الطوائف والقوميات السورية من أجل إحداث التغيير الحقيقي المبكر الديموقراطي ولحسن الشنص بتوفر الدعم الغربي الحالي، وإلا فإنه سوف لا يبالي هذا الغرب كثيرا بمسألة من يجب أن يحكم سوريا وبالتالي ستستديم السلطوية التعصبية الجديدة طويلا في سوريا وهكذا ستطول معاناة السوريين والسوريات تباعا.



#جان_آريان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغرب-اسرائيل والمبتغى الكوردستاني المشروع
- مصيبتنا الذاتية في الظرف الموضوعي المواتي
- مناشدة إلى الإدارة الذاتية لروزآفا كوردستان!
- القلق التركي الحالي..وإمكانية انطلاقة ايرانية جديدة!
- لماذا هذا الحقد اتجاه ادارة روزآفا كوردستان
- إيران الحالية..ونشأة الاسلام الساسانية القديمة
- الإسلام هو تراث ساساني
- ربما نقطة تحول..وامتعاض البعض منها
- ربما ظهور اردشير ساساني إيراني جديد: الرئيس بزشكيان!
- ربماتفوح رائحة الساسانية الإيرانية الجديدة!
- بصدد ارتكاب الإثم الأعظمي/٣١ آب ١٩&# ...
- تكملة ٤: بصدد الإنشاء الساساني الأكبر للإسلام المبكر
- مع تأملات إيرانية سعيدة ممكنة!
- مع تأملات مشتركة سعيدة ممكنة
- تكمل ٣: بصدد التحول الساساني النصراني ثم الريادي الاسل ...
- تكملة: بصدد التحول الساساني النصراني ثم الإسلامي
- وجهة نظر مختصرة حول التحول الساساني الاسلامي
- بيزنطا قادت الحملة على المملكة الساسانية وليس العرب المسيحيي ...
- الأمل البشري والنظام المنشود
- لغز عدم استخدام النظام العنف المفرط ضد حراك السويداء!


المزيد.....




- بعد مقتل خامنئي.. ما خطة أمريكا وإسرائيل لمستقبل إيران؟ غانت ...
- نظرة على عدد القتلى في الشرق الأوسط منذ بدء الضربات في إيران ...
- إسرائيل توقف إمدادات الغاز لمصر.. والحكومة: اتخذنا إجراءات ا ...
- هل وصل الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل إلى نقطة ...
- الإمارات تغلق سفارتها في طهران وتسحب بعثتها الدبلوماسية
- إسرائيل تحشد 100 ألف من الاحتياط وتعلن الاستنفار مع حدود سور ...
- هجمات إيران على الخليج.. قتلى بالإمارات وتصدٍّ في الكويت وقط ...
- نتنياهو يعلن تصعيد الضربات على إيران في الأيام المقبلة
- اتصال عراقجي والبوسعيدي.. مسقط تدعو للتفاوض وطهران منفتحة عل ...
- شهيدان في قصف للاحتلال شمال غزة


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جان آريان - وكأن النخب السورية غائبة عن الساحة!