أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - كؤوس من فضة وآنية من بلوّر














المزيد.....

كؤوس من فضة وآنية من بلوّر


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8211 - 2025 / 1 / 3 - 00:11
المحور: الادب والفن
    


كؤوس ٌ مِن فضة ٍ .. آنية ٌ مِن بلّور
(*)
ثيابٌ مِن ديباج وأطلسٌ مموج
ثيابٌ منسوجة ٌ بخيوط ِ الذهبِ
الأكمامُ مطرزة ٌ بخيوط الفضة ِ
الثيابُ ملونة ٌ بالزخرف
و نمنمات ٍ متناسقة ِ الألوان
لهذه الثياب ُ خفة ُ الفراشة ِ
وعنفوان النسور
(*)
صباحٌ له صفاء اللبن الرائب
مَنْ ذا الذي يتزمّل ُ في ثيابِك ؟
كأنه يهمسُك َ من أقصى الكون
همسه ُ يوقظ ُ الجوري بندى الفجر
ويراقص القداح في روحِك َ
تتنفس ُ المباخرُ مِن همسه ِ
مَنْ ذا الذي يتزمّل ُ...
وتحط ُ فواخت الفجر والظهيرة والدلوك
على منكبيه..؟
(*)
آنية ٌ مِن فضة ٍ
كؤوس ٌ مِن بلّور
عصيرُ ليمونٍ
ممزوج ٌ بالعسل فيها.
(*)
أهلا..
صديق الحصى
والقواقع
والأصداف
والزجاجِ الملوّن
والمعشّق
وشظايا بلّورٍ بِلا شوائب.
(*)
بحّارة ٌ وحجاج
شيوخ ٌ ورهبان
أعيان ٌ وأغوات
قباطنة ٌ وكبار موظفين
عسسٌ ولصوص
حين تصبح ُ العتمة ُ حالكة ً
يختلفون إلى خمارة ِ الكورنيش
ما بين رسوٍ وإقلاع.
(*)
جواري يرتدين فوق قمصانهن
شالات ٍ مِن كشمير
يضيئن المكان
بالعزف على السيتار
يمرق العزف من النوافذ
يضيء الشوارع
يضيء
البيوت
الدكاكين
سطوح المباني
الأشجار
العزف يتصفح الذاكرة.. يسقي الينابيع.. يراقص رباب السماء
وزهور الحدائق وال...
يهرع الرجال والنساء والفتيات والفتيان نحو مكان العزف
يدخلون العزف يواصل عذوبته ويجعل الكل يتطوحون
ولا أحد َ رأى المكان خاليا من العازفات وآلاتهن
(*)
مِن روح تلك الغابة المهيبة
ينتزعون المحاريب والأبواب
الأرائك والمناضد
خزانات المعرفة والعرفانية
ثم يقصدون
دكاكين القماش والصاغة والعطور
والثياب والتوابل
لوازم: الخياطة والأعراس وأسرجة الخيل
يبتهجون بجهدهم هذا
لكن أصغرهم يصغي ويتجعد وجهه
ويروغ نحو الغابة
وحين يعود يخاف النوم
ولا يشعر بالجوع
(*)
لمن هذه القافلة ؟ المكونةِ من سبعة جمال
وثلاث حمير وعربتين
تجرهما ثمانية خيول
عربة ٌ مكتظة بالأقفاص
ولوازم (الهندسة والخياطة والحياكة)
وعربة ٌ تحمل التموين والمتاع والرايات المستلقية
والتوابل والأعشاب الشافية.
لمن هذه القافلة؟ تظهر وتختفي
مَن يقودها؟ أين ركابها؟
قافلة ٌ عبرت وهاداً وتلالاً
توقفت عند الينابيع
استراحت في ظلال الشجر
نصبت الخيام
مَن نصب َ الخيامَ
وفتح أبواب الأقفاص
لتخرج الطيور والطواويس والسناجب
الكل يتمطى ويمرح
ثم تدلف في أقفاصها طواعية ً
تواصل القافلة سيرها
بعد قمرين
انشطرت قافلتين
سلكت واحدة ٌ الدرب المؤدي إلى الوادي
وإلى شاطئ الكورنيش سلكت القافلة الثانية
تقاسمتا كل شيء
الآن..
في الليالي البيض
أعلى من القصور والمباني
تظهرُ قافلتين
ثم تصير قافلة واحدة
تواصل المسير..


الأوّل من كانون الثاني 2025



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معروف الرصافي.. مصطفى جواد.. طه حسين
- محمد شحرور/ محمد شكري.. وعلاقتهما مع (بنات إبراهيم)
- نائمون
- النبي يوسف... ورولان بارت
- مرايا .. القاص والروائي محمد عبد حسن
- أستاذي القاص والروائي كاظم الأحمدي
- كائنات الحديقة
- فكرة
- استوفى
- (منزل الساعات ) رواية أي إم هويل
- رفعت مرهون الصفار
- شتيمة
- سباق
- شائعة
- محمود عبد الوهاب
- أفيال
- خد حصان
- (ملامح زمن) ..(تآكل زمن)
- فخري كريم (ملامح زمن)
- أدمون صبري / فوزي كريم


المزيد.....




- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - كؤوس من فضة وآنية من بلوّر