أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض السندي - عندما يقود الساقطون دولة العراق














المزيد.....

عندما يقود الساقطون دولة العراق


رياض السندي
دكتوراه في القانون الدولي، محام، أستاذ جامعي، دبلوماسي سابق، كاتب

(Riadh Alsindy)


الحوار المتمدن-العدد: 8204 - 2024 / 12 / 27 - 01:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يقود الساقطون دولة العراق.

قصة الإسلاميين في العراق، مثل قصة قرية مسيحية ضاق أهلها ذرعاً بقسيس القرية، فاجتمعوا في بيت المختار وقرروا ان يذهبوا في فجر اليوم التالي إلى قرية مجاورة مسلمة ويتحولوا للإسلام ليتخلصوا من القسيس.
ونفذوا ما اتفقوا عليه وعادوا ضهراً للقرية، وقبل وصولهم سمعوا صوت الآذان قادم من هناك، ففرحوا وقالوا يبدو ان القرية قد أصبحت كلها مسلمة وفتح فيها جامع، وهذا شيء جيد لنا ومتوافق مع خطتنا للتخلص من القسيس المزعج، ولما دخلوا القرية وجدوا ان الصوت قادم من الكنيسة، فدخلوها فوجدوا القسيس ذاته هو المؤذن، فنظر إليهم ضاحكا ً وقال: هل كنتم تتصورون أنكم ستتخلصون مني وتفلتون من يدي؟
هذا ما يحدث بالضبط في العراق مع حزب الدعوة الذين صدعوا رؤوس العراقيين طيلة 21 سنة بثارات الحسين، والقصاص من يزيد ولعن أبو بكر وعمر ومعاوية وشتم عائشة ليل نهار، واخيراً ذهبوا ممثلين برئيس مخابراتهم حميد الشطري للقاء أبو محمد الجولاني (أحمد الشرع حالياً) لبحث أوجه التعاون معه. وبالأمس وقع رئيس الوزراء السوداني مع الجانب الأمريكي إتفاقاً لتمديد بقاء القوات الأمريكية في العراق لغاية عام 2026، وزيادة عددها، وبالفعل وصلت بالأمس قوة أمريكية من ألف جندي دخلت العراق واستقرت في قاعدة عين الأسد، على ان يزيد عددهم على عشرة آلاف جندي لاحقاً، بعد كان هو نفسه قد طلب من الأمريكان سحب قواتهم من العراق في أكتوبر الماضي أثناء تواجده في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ووقع معهم في السابع من اكتوبر اتفاقاً يقضي بسحب القوات الأمريكية من العراق خلال سنة واحدة.
وهكذا يكون الحال عندما يتولى الساقطون وعديمي الأخلاق والمبادئ إدارة الدولة بحيث يكون همهم البقاء في الحكم للابد، وكما عبر عنها كبيرهم الذي علمهم السحر نوري المالكي (بعد ما ننطيها) بعد ان كانوا يلومون صدام حسبن بأنه ديكتاتور لا يريد تسليم الحكم لغيره، واصبحوا هم انفسهم يمارسون نفس الدور ، وهذا ما يذكرنا بقول الشاعر العربي أبو الأسود الدؤلي عندما قال:
لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ … عَارُ عَلَيْك إذَا فَعَلْت عَظِيمُ
وقد ثبت للعراقيين إن الساقطين قد تولوا إدارة حكم العراق منذ نيسان 2003 وحتى يومنا هذا، وعلى العراقيين الإستعداد لتغييرهم والتخلص منهم بأسرع وقت ممكن. كما تخلّص السوريون من حاكمهم المستبد الذي ظلّ جاثماً على صدورهم طيلة 60 عاماً.



#رياض_السندي (هاشتاغ)       Riadh_Alsindy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأبعاد القانونية لمرسوم سحب منصب بطريرك الكلدان
- أبرم شبيرا طاووس قومي فارغ ومتقلب
- لماذا نعترض على زيارة البابا للعراق في هذا الوقت؟
- قرن كامل بين المس بيل والرئيس ماكرون حول الشيعة
- مصطفى (ال) رشيد.. كاتب مزيف ومتملق رخيص
- رؤية جديدة في محاكمة يسوع
- تفسير الكتلة الأكبر.. بدعة قانونية
- بداية المؤامرة على العراق
- إستقالة أم سحب الثقة أم إقالة لحكومة عبد المهدي؟
- مخاضُ الثورة في العراق
- الرمزية في الانتقام السياسي
- هل خرج العراق من أحكام الفصل السابع من الميثاق؟
- نظرة على قرار مجلس الأمن الأخير حول العراق
- الرأي القانوني في إقالة محافظ نينوى
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح
- يوم 10 شباط من عامي 1983 و2007 والإنتقام بعد 24 عاماً
- ما الذي حققناه كعراقيين خلال عام 2018؟
- الدور السياسي للكنيسة الكلدانية في العراق (القسم الثالث والأ ...
- الدور السياسي للكنيسة الكلدانية في العراق (القسم الثاني)
- الدور السياسي للكنيسة الكلدانية في العراق (الجزء الأول)


المزيد.....




- طالب يطلق النار داخل مدرسة في تايلاند.. مقتل معلم وإصابة 15 ...
- رميًا بالرصاص.. مقتل مؤثر مكسيكي أثناء بث مباشر بعد توقف درا ...
- بعد فوزه بالانتخابات التمهيدية.. هل يستطيع عبدالرحمن السيد ت ...
- مسؤول سعودي لـCNN: المملكة تتوقع -هجمات متعددة ومنسقة- لميلي ...
- ترامب يحاول مجدداً تقييد حق المواطنة بالولادة في الولايات ال ...
- مقتل 7 أشخاص في حادث إطلاق النار في مدرسة بتايلاند (فيديو+صو ...
- وكان الرد غارة مفاجئة على برلين!
- الدفاع الروسية: إصابة 3 سفن شحن محملة بإمدادات للجيش الأوكرا ...
- تقرير: نزع سلاح حزب الله يتطلب مسارا سياسيا ودورا أكبر للجيش ...
- فنزويلا.. أولى جلسات الحوار.. اتفاق على -حل سياسي وسلمي وديم ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض السندي - عندما يقود الساقطون دولة العراق