أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إسلام حافظ - القصور الفاخرة مقابل العيش الكريم.. كيف يرسخ النظام فجوة الطبقات؟














المزيد.....

القصور الفاخرة مقابل العيش الكريم.. كيف يرسخ النظام فجوة الطبقات؟


إسلام حافظ
كاتب وباحث مصري

(Eslam Hafez)


الحوار المتمدن-العدد: 8197 - 2024 / 12 / 20 - 01:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بينما يعاني الشعب المصري من أزمات اقتصادية خانقة، تتجلى صورة أخرى للنظام الحاكم، متمثلة في بناء القصور الفخمة بالعاصمة الإدارية الجديدة. هذا المشهد يعكس جوهر السياسات النيوليبرالية التي يصر النظام على اتباعها، والتي تهدف إلى ترسيخ الاستعراض الطبقي على حساب الفئات الكادحة والمهمشة.

السياسات الاقتصادية الحالية تُدار بمنطق يخدم فئة ضيقة من النخب، بينما تُترك الأغلبية تحت وطأة الغلاء، البطالة، وتراجع الخدمات الأساسية. النظام، الذي يتباهى بمشاريع بنية تحتية ضخمة، يغض الطرف عن الأزمات اليومية التي يعيشها المواطنون: أطفال محرومون من التعليم الجيد، طوابير في المستشفيات الحكومية، وأسر تكافح من أجل لقمة العيش.

العاصمة الإدارية.. رمز التفاوت الطبقي
العاصمة الإدارية ليست سوى انعكاس للهوة المتزايدة بين السلطة والشعب. القصور الفاخرة التي يتم بناؤها ليست مجرد مبانٍ؛ إنها رسالة واضحة بأن النظام يُفضّل الاستثمار في الرمزية والاستعراض بدلاً من تحسين حياة الناس. هذه المشاريع تأتي في وقت تُفرض فيه ضرائب جديدة على المواطن، وتُرفع فيه أسعار الكهرباء والمياه والوقود، مما يثقل كاهل الفئات الأكثر ضعفًا.

أين العدالة الاجتماعية؟
تحدث النظام كثيرًا عن "الإصلاح الاقتصادي"، لكنه كان دائمًا على حساب الطبقات الفقيرة. لم يعد السؤال عن التنمية مجرد قضية اقتصادية؛ بل أصبح مسألة أخلاقية وسياسية. لماذا يتم توجيه الموارد نحو بناء عواصم جديدة وقصور ضخمة، بينما يرزح الملايين تحت خط الفقر؟ لماذا يُترك الفلاح والصانع في معركة يومية من أجل البقاء؟

البديل ليس مستحيلاً. يمكن إعادة توجيه الموارد نحو قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والإسكان الشعبي. الاستثمار في الإنسان المصري هو الضامن الوحيد لأي تنمية حقيقية ومستدامة. أما سياسات الاستعراض والإنفاق على مشاريع لا تمس حياة المواطن اليومية، فهي ليست سوى وسيلة لتعزيز السيطرة وتكريس الفجوة الطبقية.

ختامًا: إلى أين؟
في ظل هذه السياسات، اصبح من الواضح أن هذا النظام الفاشي لم يمثل الشعب، بل بات أداة في يد رأس المال والنخب. إن مستقبل مصر لا يكمن في القصور، بل في تحقيق العدالة الاجتماعية والعيش الكريم لكل مواطن. والكرة الآن في ملعب الشعب: إما أن يُطالب بحقه في وطن عادل، أو أن يظل أسيرًا لوعود زائفة وشعارات جوفاء.



#إسلام_حافظ_عبد_السلام (هاشتاغ)       Eslam_Hafez#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -حين ينكر الواقع نفسه: عن الدم والمال... والأيدي البيضاء-
- شوارع المحروسة
- مصر السجن الكبير
- مصر .. السجن الكبير
- السيسي بين الحقيقة والخيال
- معاناة اللاجئين السودانين في مصر
- إنتهاكات حقوق اللاجئين في مصر


المزيد.....




- لماذا تحوّل هالاند من نجم كرة قدم إلى ظاهرة ثقافية؟
- أقدم من الهرم الأكبر.. اكتشاف أثري في جبال أوريغون قد يعيد ك ...
- ابتكار روسي.. هلام مجمد يحفظ الكائنات الدقيقة في درجة حرارة ...
- السلفادور.. الحزب الحاكم يرشح نجيب بوكيلي لولاية رئاسية ثالث ...
- الجيش الأمريكي يعلن إتمام الجولة الجديدة من الضربات على إيرا ...
- عراقجي ساخرا من ترامب: من يؤمن هرمز يستحق المقابل
- -أسوشيتد برس-: ارتفاع الحصيلة الرسمية لعدد قتلى الجيش الأمري ...
- بعد بيان الإمارات.. -الحرس الثوري- يعلن عن -استهداف وتعطّيل- ...
- الجيش الأمريكي يعلن -انتهاء الموجة الجديدة من الضربات- على إ ...
- ما حاجة أوروبا إلى برامج الصواريخ الأوكرانية؟


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إسلام حافظ - القصور الفاخرة مقابل العيش الكريم.. كيف يرسخ النظام فجوة الطبقات؟