أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشرقي لبريز - حديث الروح














المزيد.....

حديث الروح


الشرقي لبريز
ناشط حقوقي اعلامي وكاتب مغربي

(Lebriz Ech-cherki)


الحوار المتمدن-العدد: 8179 - 2024 / 12 / 2 - 02:22
المحور: الادب والفن
    


وهو يتأهب للنوم اغلق كل الابواب والنوافد لان الجو شتاء وليالي هذا الفصل باردة، لا يحس برودتها الا الوحدين الذين ليس لهم مؤنس، تمدد على سريره واخد يجوب بفكره ويسبر اغوار الذكرة، في غفلة منه وجد نفسه يتحسّس شَعْرَ رأسه، وزَوّى ما بينَ حَاجبيه وهو يصرخ بصوتٍ عال لا يسمعه الا هو وغاضبٍ.
لقد فكّر كثيراَ، ثُمَّ اخْتمرت الفكرة في رأسه حتى صَارت ذاات بُعد عميق يعكس رغبته القويّة في البوج، نظر الى سقف الغرفة المظلمة فارتسمت له صورة امرأة تكبر وتكبر لتحتل المكان، فابتسم وبادرها بالحديث دون وع منه ولا ادرك هل هي انس اما كائن اخر، فسألها كم عمرك؟
فاحابت: بالعقل آم بالجسد
قال بالعقل
قالت لا تقاس العقول بالأعمار
قال اذن بالجسد؟
قالت لم يدل الجسد يوما عن العمر.
انتبته موجة من الحيرة وابحر في عالم لا شواطئ له، فجأة استرجع قوه العقلية، فقال لها إذن كم عشتي حتى الآن؟
رفعت راسها في حركة لا يدري هل هي استخفاف اما استهزاء، فقالت: بالنبضات أم بألارقام؟
ابستم ابتسامة مكرة وكانه يستقي كوب النصر، فقال بألارقام..
سكتت برهة وردت، الترقيم قانون لا يسري على القلب، و القلب عرش الجسد.
ابتلع لسانه امام جوابها وخيم على الغرفة صمت قاتل، لم يعمر طويلا حتي لملم قوه الفكرية، وقال إذن بالنبضات.
قالت تقاس نبضة الحزن بالدهر، ونبضة الفرح بالثانية
و لو كنت أذكر لحظات الفرح لجمعت لك رقما تقريبا.
فقد اعصابه في غفلة منه وصرخ فيها قائلا، اذن كيف لي ان أعرف عمرك؟
ابستمت وردت عليه بهدوء وهي تتمعن ملامح وجهه التي رسمت عليها كل اشكال العضب الذي يخلجه:
ليس لمعرفة العمر أهمية في شيء، فما العمر الا تنظيم صحي فقط.
خيم على الغرفة مجددا صمت القبور، فوجد نفسه يفكر في رغباته ومدى إمكانيّة تحققها في العالم الواقعي، زاد ثقل الفكرة على رأسه، وأحس بأنه يَحسنُ به تقاسمها معها علها تفهمه ولا تخذله، وبعد تمحُّص و تأمّل، سالها مجددا، ماذا يعني لك الحب.
اجبته دون تردد:
الحب الحقيقي، هو أن تزرع في طريق من تحبهم الورود، وتزرع في خيالهم حكاية جميلة، وتزرع في قلوبهم نبضات صادقة دون ان تنتظر المقابل.
فجأة فتحت النافدة جراء الريح العاثية فقام ليغلقها مجددا، وهو عائد لسريره ادرك انه وحده بالغرفة ولم يكن يكلم الا روحه.



#الشرقي_عبد_السلام_لبريز (هاشتاغ)       Lebriz_Ech-cherki#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التفاهة تُقَوِّضُ روح التميّز في مختلف مجالات الحياة
- التيك توك وتأثيره على الصحة النفسية للفرد والجماعة
- في ذكرى استشهاد عبد الحق شباظة
- راي بخصوص مقاطعة الدجاج -لا تساهموا في ابادة المربي الصغير و ...
- ليس دفاعا عن الكساب وانما للموضوعية
- رسالة الى امي في اليوم العالمي للمرأة
- طيف مشاكس!!
- قصة قصيرة: السواد ليس للأناقة
- الاسود ليس للاناقة
- حقوقيون ونقابيون يحتجون أمام رئاسة جامعة محمد الخامس بالرباط
- جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان تحتاج ضد ممارسة باشا مدينة العي ...
- حقوقيون ينددون بنقل الدكتور الحبيب العزوزي
- بيان تضامني مع فرع العيون وادانة لسلوك باشا المدينة
- اسماء كتبت خلودهابقلمها: عبد الرحمن منيف
- ضجيج القبور
- اصل التقويم الامازيغي
- يثم مدينة
- ماذا يعني الاعلان العالمي لحقوق الإنسان
- اسماء مغربية وازينة على تطبيق تيك توك
- مخطط المغرب الاخضر والنتائج العكسية وصمت الجهات المسؤولة


المزيد.....




- -بين عذب وأجاج-.. برلين تؤسس لـ-قصيدة المنفى- العربي في أورو ...
- شهادة نسب فنانة مصرية إلى آل البيت تفجّر سجالا بين النقابة و ...
- معرض دمشق الدولي للكتاب: عناوين مثيرة للجدل وأخرى جديدة بعد ...
- وفاة روبرت دوفال الممثل الحائز على جائزة الأوسكار عن عمر ينا ...
- نحو ترسيخ ثقافة الكرامة..حين يصان الإنسان يقوى الوطن
- اشتهر بأدواره في فيلمي -‌العراب- و-القيامة الآن-... وفاة الم ...
- كيف نقل الفينيقيون خشب الأرز إلى مصر زمن الفراعنة؟
- نص سيريالى (جُمْجُمة تَمضُغ بُرْتقالة الأرْض)الشاعرمحمدابوال ...
- يحفظون القرآن على اللوح في 2026.. حكاية منارة النعاس في ليبي ...
- الصحراء والسلطة والمرض.. دراما العزلة في فيلم -هوبال- السعود ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشرقي لبريز - حديث الروح