أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد قاسم - من هو محمد علي شاحوذ














المزيد.....

من هو محمد علي شاحوذ


حامد قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 8177 - 2024 / 11 / 30 - 22:18
المحور: الادب والفن
    


وأنا المغترب في اوربا والمتعطش لكل برنامج يخص الادب والثقافة العربية فقد استوقفتني كثيرا احدى حلقات برنامج طبعة محدودة من على قناة الشرقية مع الكاتب محمد علي شاحوذ والذي يقدمه الاعلامي اللامع عامر ابراهيم, وقد شدني الحوار الذي كان بشقين ادبي وعلمي لما يمتلكه الكاتب من ادوات ادبية وعلمية, فقدمه البرنامج ككاتب ساخر و كأستاذ اكاديمي متفرد في علوم التشريح والحفريات والتحليل النفسي, فهو ككاتب ساخر أبدع في الحوار الذي عرى وفضح سلوكيات المجتمع المريضة, بل وبطش بأبطال مقالاته وصورهم بأسوأ حالاتهم دونما رحمة, وهم الذين أدمنوا سماع أطنان المديح والثناء من جيوش المتملقين والمنافقين, ومع كل المتعة المتأتية من الحوار الذي مر سريعا غير أنك ستشعر بكم الاحباط والخيبة والمرارة التي يعيشها المثقف العربي والذي يجد نفسه اعزلا وحيدا يحارب جموع المنحرفين ودهاقنة الجهل والخرافة وخفافيش الظلام, وتجلى ذلك في كلام الكاتب حينما قال ( كان يفضل لو أنه أصبح رئيس عصابة لا كاتب!!), ومع مضي دقائق اللقاء ستكتشف بعض أسرار الشخصية العراقية والعربية الطامحة والطامعة بقوة لكل ما له علاقة بالسلطة والتسلط والنفوذ والطغيان, وهو يستخدم اسلوبا ذكيا للتشبيه والمناورة من خلال وضع أبطال مقالاته وقصصه تحت مجهر التشريح الادبي, كما يفعل مع طلابه في درس التشريح العلمي, ليسحبك الى جهته مجبرا دون ان يترك لك حرية الاختيار, ومما يجذب الانتباه تنقل الكاتب بين محاور اللقاء فيترك السخرية في المقالات لينتقل الى موضوع مهم طالما شغل بال الكثير من الاوساط العلمية المختلفة واثار لغطا كبيرا, وهو اصل الانسان, وبكل ثقة يستخدم الادلة العلمية التي لا تقبل الشك بسلاسة وتسلسل تاريخي قاطعا الطريق على مؤيدي نظرية دارون الأثيرة, ثم يشدك الكاتب في طريقة تحليله للشخصيات من خلال حركات وايماءات اجسامهم ونوع ملابسهم والتي هي الاخرى لا تبتعد كثيرا عن السخرية اللاذعة التي يطوعها في جلد ضحاياه دون رحمة, وقد اغراني البرنامج للبحث عن المزيد من مقالات الكاتب ووجدت فيها ما يثير الاعجاب والدهشة والاسى في نفس الوقت!!,فحينما قرأت مقالات( ضمائرنا الغائبة, وفي مدينتنا لا توجد صحف, والموت الذي اضحك الجميع, ومهدي الذي لن يعود) وغيرها من المقالات التي تتسبب بحبس انفاسك وتشعر بحجم المآسي التي يعيشها المواطن العربي, وهي قريبة في اسلوبها من القصة القصيرة وعادة ما تنتهي بقفلة صادمة, وغير مألوفة ستقف عندها كثيرا, بالمقابل أدهشتني قدرته في الانتقال الى المقالات الساخرة التي تمعن في تقبيح القبيح والتي ترسم على محياك ضحكة عميقة تشوبها دمعة حزن مريرة في كوميديا سوداء مؤلمة كما في مقالاته( حافي القدمين, والخرتيت رئيس الخراتيت, وخالد في الغابة, و xxxYYY, والحب في شباط ) والقائمة تطول, والتي كشفت قدرته الوصفية واستخدامه الرموز والميثولوجيا في محاولة لإحداث صدمة لدى المتلقي وهي رسائل مشفرة تستهدف رؤوس كبار الطغاة وصغارهم بلا شك!!.
لقد كشف هذا اللقاء عن كاتب أعده من أهم من يكتب (العمود الحر) بلا إملاءات, وهو لا يخضع لجهة تملي عليه ما يقول, ولا يقبل الرضوخ تحت أي ظرف كان, ومن هنا تأتي أهمية الكاتب الذي يرفض سياسة التدجين والولاءات, وقد تجرأ في قول الكثير من المسكوت عنه وكسر حاجز الصمت المريب ورفع صوته عاليا في وقت فضل الكثيرون دس رؤوسهم في التراب خوفا وترددا, وبالتأكيد لم يرق للكثيرين من الجهات العربية الرسمية الخانعة أن يخرج كاتب على الملأ معلنا العصيان والتمرد على كل ما هو سائد ومألوف في حياة المجتمعات العربية الرتيبة!!.
في اللقاء يتضح جليا حجم المرارة التي يشعر بها الكاتب وقد بدى على ملامح وجهه آثار الخيبات التي مر بها لأنه يقول الحقيقة كاملة غير منقوصة ويصر عليها وهذا جزاء كل من يسبح ضد التيار ويخرج عن القطيع ويعلن العصيان.
شكرا استاذ عامر ابراهيم على هذه الجرعة المركزة من الوعي وكم تمنيت لو انها استمرت لأكثر مع كاتب اذا صح التعبير ان اطلق عليه ( الكاتب الجلاد )!!.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيها المسؤول!!


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد قاسم - من هو محمد علي شاحوذ