أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لبيب سلطان - ظاهرة هوكشتاين














المزيد.....

ظاهرة هوكشتاين


لبيب سلطان
أستاذ جامعي متقاعد ، باحث ليبرالي مستقل

(Labib Sultan)


الحوار المتمدن-العدد: 8168 - 2024 / 11 / 21 - 22:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحمل ظاهرة هوكشتاين معاني وتفسيرات عديدة ولكن على الاقل يمكن ابراز ومناقشة ثلاثة منها ، خصوصا وعلى مدى عام تقريبا تحتل زيارات هذا الموظف من الدرجة الثالثة في وزارة الخارجية الاميركية ابرز العناوين والاخبار الاولى في العالم العربي ، حضر هوكشتاين ـ غادر هوكشتاين ، ومنه الظاهرة الاولى والتي يمكن تسميتها " الأمل الخائب" فهو لم يفلح لحد اليوم وعلى مدى عام لا في وقف الحرب على غزة ولا في وقف التصعيد ثم الانتقال للحرب في لبنان، واذ تتناول الاخبار حدسا او تسريبا ماحمله من مقترحات تبعث على التفاؤل بوقف اطلاق النار ، وهو امرا يخص اليوم وينتظره قرابة اربعة ملايين لاجئ ومشرد في غزة ولبنان ، وهؤلاء يتابعون الاخبار ليس كما الاخرين دون شك ، فهم ينتظرون زوال الغمة من هذه النقمة كي يرجعوا لمنازلهم المهدمة ليرمموها ويبدؤا حياة صعبة ولكن دون قصف واجتياح على الاقل. ولكن سرعان مايختفي ويتبخر هذا الامل ويتلاشى، بعد زيارة لناتنياهو حاملا قدرا من التنازلات يعتبرها الاخير غير كافية ، ويعود لواشنطن فاشلا ، وسبب فشله يجرنا للظاهرة الثانية المرافقة " تناول السم على جرعات " اي لابد من ابداء تنازلات لناتنياهو ، خصوصا وهو الرابح وصاحب القوة والبطش ، وما ان يتم القبول بها بعد فترة يكون الواقع في الميدان قد تغير واتى بمعطيات جديدة لصالحه، فتصبح التنازلات التي قبلت مؤخرا "قديمة " اي استهلكت وفق ظروف المرحلة الجديدة الراهنة ، فتبدأ جولة جديدة يتم عادة بالقبول بشروط تنازلات جديدة ، مشفوعة بخطابات من حماس وحزب الله انهم مستمرون بالمقاومة حتى ارغام العدو على القبول بوقف اطلاق النار، ويبدأ الانتظار والتفاؤل من جديد ، خصوصا من ملايين المهجرين والمشردين ، يحملها هوكشتاين ليتم اكتشاف ان وجبة جديدة قد اعدت واعتبرت ان التنازلات الاخيرة التي تم قبولها هي للمراوغة اولكسب الوقت وتطالب بموافقة صريحة وضمانات ومتطلبات ، ومنه الظاهرة الثالثة " تآكل التكابرات بزيادة التنازلات" فغالبا ماتم تغليف التنازلات لكل مرحلة بشعارات للمكابرة ، مما يحدو بناتنياهو بزيادتها تحسبا من اعلان النصر على العدو الصهيوني وارغامه على القبول بوقف اطلاق الناركما حدث مع حزب الله عام 2006، فهذه المرة ربما يخطط لارغامه على ابتلاع الادعاء بالنصر، من خلال فرض حل ربما يفضي لنزع سلاحه هذه المرة وتسليمه للجيش اللبناني كما نص عليه قرار 1701. ووافق حزب الله عليه ليكسب وقف النار ولم ينفذه، وناتنياهو المؤمن لن يلدغ من جحر مرتين، فالمؤمنون يعرفون بعضهم جيدا، سواء تلمودي او قرآني، كلاهما مؤمن ان الاتفاق مع كافر باطل، وان قبل فقد كان لمحنة ما ان تنجلي فيحل الحل عنه.
من استمع لخطاب الامين الجديد الشيخ نعيم قاسم فقد لمس انه قد تنازل عن حرب الاسناد لغزة واوعد بتنفيذ 1701 حفاظا على السيادة اللبنانية كما قال، أي قبوله بتسليم السلاح الثقيل الى الجيش، ولكن اساس عدم وقوع هذه الحرب كان بالاساس عدم قصف مستوطنات باسم الاسناد ، كما حمله وكرره هوكشتاين في زيارات مكوكية وعلى مدى شهرين على الاقل لبري وميقاتي والسيد نصر الله عندما كان حيا طالبا وقفها لتجنب هجوم اسرائيلي، رفض السيد ذلك تكرار لتصريح المرشد في طهران وكرر السيد " لن نوقف حتى يوقف هو العدوان على غزة" ولن يجرؤا على غزو الجنوب فنؤذيهم على ارضه بل وفي تل ابيب وحيفا ( وما بعد حيفا). فشل هوكشتاين حتى اخر لحظة في تبليغ السيد ان ألأمر خطيرا وناتنياهو متوجها الى لبنان ، خصوصا بعد تفرغه من غزة، فالافضل هو الموافقة على السلام على حدود البلدين بايقاف القصف وارجاع المدنيين للطرفين لحياتهم الطبيعية، ولكن السيد يؤمن بوحدة الساحات التي هي واقعا وجدها فارغة ، لا الايراني ولا السوري يشارك، ومسيرة من الحوثي او فصائل اية الله في العراق لن تنفع واستشهد حزينا. انتهت مكابرة السيد كونه ليس صاحب قرار بفتح الساحات، فهذه بيد اية الله ، والاخير ايضا يكابر مثل السيد ، كونه صاحب المشروع والبقية وكلاء ، ومنه فظاهرة هوكشتاين يمكن وصفها بسيناريو " سقوط المشاريع والمكابرات على جرعات" ، مع العلم ان هوكشتاين مجرد موظف وليس وزيرا للخارجية ذو صلاحيات مثلما كان عليه روجرز مع عبد الناصر، وكيسنجر مع الاسد والسادات، حيث كانت تعار اهتماما بالغا، ومنه نرى ان قيمة مشاريع اية الله الت ان تفوض الى " مراسل " مثل هوكشتاين. لقد فات اية الله ان لبنان وسوريا والعراق بلدانا ذات سيادة وحضارة وليس امر ضمها تحت عبائته واقامة امبراطورية ال البيت على يد ميليشيات، كفى افساد الحلم هوكشتاين، فيا لها من ظاهرة.
20/11/2024



#لبيب_سلطان (هاشتاغ)       Labib_Sultan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مخطط ترامب للانقلاب
- الولائية مشروع لاجهاض حل الدولة العلمانية ( تشريح محور المقا ...
- بحث في دهس الولائية على الوطنية (تشريح محور المقاومة ـ2)
- تشريح محور الممانعة والمقاومة
- حول كتابين في معرض بغداد الدولي
- تحليل بوتين
- بحث حول تراجع العلمانية في العالم العربي-2
- بحث حول تراجع العلمانية في العالم العربي
- في دحض الشعبويات المتاجرة بالقضية الفلسطينية
- تحليل للظاهرة الترامبوية
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق
- نافالني رمزا لادانة الاستبداد والدولة البوليسية
- الاسس الخمسة لبناء الدول القوية والمجتمعات الناجحة
- مطالعة اضافية في سبل اصلاح اليسارالعربي
- أليسار الاجتماعي واليسار الماركسي عالميا وعربيا
- مناقشة لمقترح السيسي في حل الدولتين
- ‏ نقد الخطاب السياسي العربي
- حول علاقة الفلسفة بالعلم واللاهوت والايديولوجيا
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة
- حماس وحزب الله لايمثلون قضية الشعب الفلسطيني بل قضية اية الل ...


المزيد.....




- تدشين محطة ركاب قطار الاتحاد في أبوظبي.. أولى الرحلات تنطلق ...
- جفاف بحر قزوين يقترب من سيناريو بحر آرال.. والعلماء يدقون نا ...
- زاخاروفا: -بوليتيكو- رفضت نشر مقال لافروف لأنه يكشف حقيقة أك ...
- فرنسا توسع رقعة الإنذار الأحمر بسبب موجة الحر وانقطاع الكهرب ...
- بعد دعم الشرق.. هل تكسر المبادرة الأمريكية صمت حكومة الدبيبة ...
- وول ستريت جورنال تكشف كواليس مواجهة كادت تنهي مفاوضات سويسرا ...
- ترامب يتهم مجلس الشيوخ بإضعاف موقفه أمام إيران
- كوريا الجنوبية تحتجز جنديا كوريا شماليا بعد عبوره الحدود
- بعد توقف الحرب على إيران.. ماذا يعني قرار -الشيوخ- الأميركي؟ ...
- السودان على حافة انفجار اجتماعي يعمق تداعيات الحرب المتصاعدة ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لبيب سلطان - ظاهرة هوكشتاين