أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وفاء العبد - جزء مفقود من النص














المزيد.....

جزء مفقود من النص


وفاء العبد

الحوار المتمدن-العدد: 8164 - 2024 / 11 / 17 - 08:45
المحور: الادب والفن
    


كانت هذه آخر محاولة لتستعيد روحي عافيتها بعد سنين عدة من البحث الذي خلّف الوهم وبين مصارعة الحقيقة أن تكون أو لا تكون.

ليلة ماطرة وهواء بارد عصفت بي الرياح حتى حدفتني أن أرتمي تحت ضل أحد أبواب المحلات التي تبيع شيء من العطارة كانت روائح التوابل قوية للحظة أتذكرها أخبرني البائع أن المطر غزير وسيقوم بقفل المحل كي يعود سالما إلى بيته وقال: إن شئتِ أن أترك لك مفتاح المحل إن لم يكن لك مكان تأوين إليه فكل مافيه يدل على هيئتي أن لا مكان آوي إليه ترددت كثيرا ووقفت نظراتي أمامه مترددة ومن ثم أخبرته أني انتظر أحدهم شكرته كثيرا ثم وقفت أحتمي بثيابي التي بالكاد تثبت على جسدي من شدة حركة الرياح التي أخذت بطريقها كل شيء يعترض طريقها لمحت أمامي تبعدني بخطوات مكتبة لاقتناء الكتب وتجليد الممزقة منها، قلت في سري لأذهب وأحتمي هناك ريثما يقف المطر أو تجف ثيابي، دفعت الباب بكلتا يدي، مرتجفة وسيلان المياه تدفق من كل مكان من جسدي، ثيابي ملتصقة على جسدي مما جعلني في حالة خجل أن أقف بكامل طولي وجدت شابان أحدهما بعمر الثاني والثلاثون وآخر في منتصف الأربعين سألتهم هل يمكنني أن أمكث لبضع دقائق ريثما تأتي لي صديقة انتظر موعدها منذ ساعة تقريبا أخبرني الأصغر:
لا مشكلة إن شئتي أشعل لك المدفئة كي تجففي نفسك حتى لا تصابي بالزكام.
أخبرته أني ممتنة
لحظات انقطع التيار وبدأ المطر يتساقط وكأن السماء شاءت أن تفرغ كلما في جوفها دفعة واحدة، أدركت حينها أنه يتحتم علي البقاء كما أنا وأتقبل أن أمكث في مكاني إلى أن يتوقف تساقط المطر، أخبرني من هو أكبر سناَ:
نحن كل يوم هنا، وغالبا ما نبقى الليل بطوله، ابقِ يا أختي ولا تخافي وإن احتجتي لشيء فقط أطرقي الباب، أخذ صديقه وذهبا في ممر طويل تمكث خلفه مجموعة من ركام الكتب القديمة حينما أتاحت لي الفرصة أن أتحرك ذهبت لأتفحص ما حولي انتبهت لوجود كتابي المفضل (رواية ظل الريح) ثم على المكتب قلم رصاص ورزمة من الورق، بدأت بفتح الكتاب ودوّنت ماعشته ومن ثم لا أعلم كيف شعرت بالأمان هكذا حتى غفوت دون وعي، شكرت الشابان على كرمهم لضيافتي وتعاطفهم وأعطيتهم حق الكتاب وذهبت بعدما أخذت رقم هاتف المكتبة كي أتزود ببعض الكتب التي أحتاجها لاحقا.



#وفاء_العبد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوجه المظلم للحب


المزيد.....




- أدباء العراق يستذكر صلاح القصب.. حارس التجريب المسرحي
- صُوّر بالكامل في القطاع.. -غزة 13- يحصد جائزة -نيتباك- في مه ...
- طهران تقرر إغلاق مركز اللغة الفرنسية التابع للسفارة بتهمة ال ...
- الرصاصة العكسية.. كيف روجت إسرائيل لفيلم -نازا- عبر تهديد صن ...
- إيران تغلق مركزا فرنسيا في طهران لمناهضته الثقافة الإسلامية ...
- -داخل سوريا-.. بودكاست جديد يقدم السردية السورية للعالم بالل ...
- صاغوا أبحاث طلاب غربيين لسنوات.. الذكاء الاصطناعي يعصف بـ-كت ...
- -دير جيست- يضيء ليل القاهرة بتكريمات جديدة لنجوم الفن والإعل ...
- -الناس يتألمون هناك-.. مصارع فنون القتال شون شرف يعلن تضامنه ...
- موسيقى هادئة وتدليك عميق.. يوم للاسترخاء مع الأبقار في هذه ا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وفاء العبد - جزء مفقود من النص