أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ديار الهرمزي - التلاعب بالشعارات الديمقراطية














المزيد.....

التلاعب بالشعارات الديمقراطية


ديار الهرمزي

الحوار المتمدن-العدد: 8162 - 2024 / 11 / 15 - 13:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كل يتكلمون باسم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحقوق الثقافية والاجتماعية والسياسية والدينية ثم القوى يسلب حقوق الآخرين.

هذه المفارقة المؤلمة تظهر بشكل متكرر في السياسات العالمية والإقليمية.

الديمقراطية، العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان هي شعارات تُرفع في الخطابات السياسية والبرامج الإعلامية، لكنها في الواقع غالباً ما تُستخدم كأدوات لتبرير هيمنة القوى أو لتحقيق مصالح خاصة. فحين يرفع البعض هذه القيم كشعارات يكونون في نفس الوقت أول من ينتهكها عندما يتعلق الأمر بالحصول على النفوذ أو المصالح الذاتية.

التلاعب بالشعارات الديمقراطية
يتم التلاعب بمفاهيم مثل الديمقراطية والحرية من قِبل جهات سياسية أو اقتصادية لتبدو وكأنها تدافع عن حقوق الشعب بينما هي في الحقيقة تُخفي سياسات تسعى للسيطرة والاحتكار.

نفس القوى التي تدعو إلى الديمقراطية قد تستخدمها كذريعة للتدخل في شؤون الآخرين أو سلب حقوق الأقليات حيث تصبح الديمقراطية مجرد أداة للاستيلاء على السلطة أو لتحقيق أجندات سياسية.

التفاوت بين الأقوال والأفعال
ينادي الكثيرون بالمساواة والعدالة الاجتماعية، لكن الواقع يشير إلى أن أصحاب النفوذ يميلون إلى تطبيق هذه المبادئ فقط إذا كانت تخدم مصالحهم أو تضمن بقاءهم في السلطة.

يُرفع شعار الحقوق الثقافية والدينية، لكن عند الصدام مع المصالح الكبرى أو السلطة تُهدر هذه الحقوق وتصبح الأقليات والمجموعات الضعيفة ضحية للاضطهاد.

إقصاء الحقوق باسم الحقوق
القوى المهيمنة تستخدم حقوق الإنسان كحجة لتمرير قوانين أو سياسات تهدف إلى السيطرة على الموارد والقرارات السياسية.

هذا يحدث على المستويين الدولي والمحلي حيث تُقصى مجموعات بأكملها وتُسلب حقوقها باسم الديمقراطية المزعومة.

الديمقراطية الشكلية والهيمنة الحقيقية
في العديد من الدول تظل الديمقراطية حبيسة الأشكال والبروتوكولات الرسمية مثل الانتخابات الشكلية أو مجالس الشورى الاستشارية.

هذه المظاهر لا تعكس الإرادة الحقيقية للشعوب بل غالباً ما تكون وسيلة لتثبيت السلطة الحاكمة وتحقيق مصالحها.

تُستخدم القوانين في بعض الأحيان كأداة لشرعنة سيطرة فئة على أخرى حيث تُسن تشريعات تقيّد حقوق مجموعة معينة بحجة الحفاظ على النظام أو الأمن القومي.

التلاعب بالرأي العام
الإعلام والدعاية يسهمان في تجميل صورة القوى الحاكمة وإظهارها كمدافع عن حقوق الإنسان والديمقراطية بينما يتم التعتيم على الانتهاكات التي تحدث خلف الكواليس.

في حالات أخرى يتم تصنيف المعارضين أو المدافعين عن حقوق الأقليات بأنهم مثيرو شغب أو إرهابيون وذلك لتبرير قمعهم وسلب حقوقهم.

الحل:
توعية الشعوب والمطالبة بالحقوق الفعلية
المشاركة الشعبية الحقيقية:

يجب على الشعوب أن تكون واعية بأن الديمقراطية الحقيقية تتطلب أكثر من مجرد انتخابات شكلية.

الديمقراطية الحقيقية تقوم على مراقبة القوى الحاكمة،
والمطالبة بالشفافية والمشاركة الفعالة في صنع القرار.

توحيد الجهود من أجل العدالة:

على الشعوب توحيد جهودها لرفض الشعارات الفارغة والضغط نحو تحقيق العدالة الاجتماعية الحقيقية والاعتراف بحقوق الأقليات الثقافية والدينية والسياسية.

من المهم أن يفهم الناس أن الشعارات ليست كافية وأنهم لا يمكنهم الوثوق بالمظاهر دون مطالبات فعلية بالعدالة لأن القوى المستغلة ستظل مستمرة في سلب الحقوق تحت ستار الديمقراطية الزائفة إذا لم تتم مواجهتها بنضج ووعي جمعي حقيقي.



#ديار_الهرمزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هم الفاسدين و من مسؤول عن الفساد؟
- التضحية العمياء هي قتل للذات
- انا ترکمان انا عراقي
- القائد التوركماني باصولخان ودوره في المعركة القادسية.
- وراء كل فاشل فاسدين
- المفكر هو الأمة في رجل
- فلسفة الحوار جزء من الثقافة الاجتماعية
- هل الحضارة الغربية باتجاه السقوط والانهيار؟
- الحياة دمعة على خد الزمن
- الثقافة هي قلب المدنية وروح الحضارة
- المشروع السياسي الناجح والمفيد
- إصلاح الفشل السياسي
- قيمة الإنسان الحقيقية تُقاس بأخلاقه
- الأخلاق والقيم والمبادئ ضروري في السياسة
- فلسفة التواضع
- صفات القائد الحقيقي
- النقد ليس عداء بل صحي سياسيا
- السياسي الناجح هو شخص يجمع بين قيم أخلاقية قوية ومهارات استر ...
- الفشل السياسي للتركمان لا يعكس نقصاً في الكفاءة
- انهيار التعليم هو بمثابة انهيار للأمة


المزيد.....




- تدوينة لأحمد الشرع في الذكرى الأولى لتوليه رئاسة سوريا.. وهذ ...
- إسرائيل وجنوب إفريقيا تتبادلان طرد الدبلوماسيين والعلاقات تت ...
- لماذا وصل الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات و ...
- التوتر بين الجزائر وفرنسا يتجدّد: تحقيق تلفزيوني فرنسي يشعل ...
- نشر مقاتلات إف-16 ودعم عسكري شامل: تركيا تعزز نفوذها في الصو ...
- تراجع ملحوظ في الهجمات الروسية.. زيلينسكي: أوكرانيا مستعدة ل ...
- بعد أيام من سيطرته على المنطقة.. الجيش السوري يعلن مخيم الهو ...
- فرنسا: إيمانويل ماكرون يكرم علي أكبر آخر بائع صحف متجول في ب ...
- ما خلفية الهجوم على مطار نيامي في النيجر؟
- -بفضلكم لا أشعر بالوحدة-… الصحافي الفرنسي كريستوف غليز يشكر ...


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ديار الهرمزي - التلاعب بالشعارات الديمقراطية