أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض سعد - السياسي بين تحديات الواقع الراهن والرؤية المستقبلية الواعدة














المزيد.....

السياسي بين تحديات الواقع الراهن والرؤية المستقبلية الواعدة


رياض سعد

الحوار المتمدن-العدد: 8159 - 2024 / 11 / 12 - 18:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يجب على السياسي الذي يروم النجاح وتحقيق الاهداف الوطنية , مراعاة الامكانيات المحلية والتحديات الداخلية ومعرفة المقدرات الوطنية والطاقات البشرية , والنظر بعين الاعتبار للتوازنات الدولية والضغوط الخارجية , والعمل بمنهج السياسة فن الممكن ؛ اذ لا يستطيع الخروج من دائرة الممكن السياسي بتاتا ؛ الا ان هذا لا يعني ارتهان السياسي الى هذه المعادلة وعدم الخروج منها دائما وابدا ؛ اذ يجب عليه السعي الحثيث لبناء الرؤية الاستراتيجية المستقبلية الممكنة والقابلة للتحقّق وفهم التحديات والفرص الراهنة واستغلال نقاط الضعف لدى الاخرين ؛ والبدء بتحديد معالم المستقبل المأمول ومتطلباته وشروط الوصول إليه ؛ فالسياسي الناجح لا يكتفي بفهم الواقع والتماهي مع تحدياته وضغوطه والقبول بمخرجاته وتداعياته ؛ بل يتخطى الحدود التقليدية و يسعى لتكوين رؤية مستقبلية زاهرة ويبني الجسور التي تمكنه من تحقيق تلك الاهداف الوطنية المستقبلية ؛ نعم لابد للساسة الوطنيين والقادة المحليين من العمل على الانعتاق من كافة القيود الدولية والاصر والاغلال الخارجية ؛ للنهوض بالواقع والعمل على إزالة العوائق التي تحُول دون ذلك , فالسياسة لا تنحصر بالحنكة والمرونة والمناورة والتحليل والفهم فقط ؛ وإنما يجب أن تكون بدرجة أولى "نضالًا وابتكارا" مستمرًّا لتحدّي الظروف المعطلّة للتغيير الايجابي والنهوض والتنمية والتطور؛ والتحديات والضغوط الخارجية والتهديدات الدولية ، وكسر "المستحيل"، وتحويله إلى واقع ؛ ورفع العراقيل الداخلية والخارجية التي تحاصر السياسي الوطني ؛ نعم على السياسي الناجح احيانا تجاوز حتى مبدأ (( السياسة فن الممكن )) لاسيما اذا لم يعدْ هناك "ممكنٌ" في السياسة ؛ ، والدفع عوض ذلك نحو منهج "النضال والابتكار" والرؤية المستقبلية الواعدة ؛ من أجل تحويل الضّروري إلى "ممكن" وصيرورة التطلعات والآمال النظرية الى وقائع ومكاسب ومصالح واقعية ، عبر تجديد الأشكال النضالية وتغيير العقلية السياسية التقليدية ومحاولة الابتكار السياسي وطرح نظريات سياسية جديدة تعالج التكلسات السياسية الدائمة والازمات المستمرة ، ونبذ خطاب "الانحناء للموجة القوية أفضل من التصدي لها"، والتصدّي لمحاولات التسويق لصفقات سياسية انتهازية على حساب المبادئ والمصالح الوطنية السامية ؛ فالانحناء بصورة دائمة قد لا يعني سياسة فن الممكن بل قد يعني الانهيار والدمار , وعليه لابد للسياسي الناجح من مراعاة الامرين معا ( سياسة فن الممكن والايمان بالرؤية المستقبلية والتحرر من قيود الواقع المكبل والعمل على تغييره وقلب المعادلات السياسية الخارجية لصالح الوطن والمواطن ) .



#رياض_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم ولن اخضع لمقص الرقيب او سطوة المؤدلج
- التعاون الارهابي والتنسيق الاجرامي بين الامريكان والصهاينة
- رحل الصديق (ابو مسلم الساعدي ) دون وداع
- الفاسدون الكبار مجرد جباة
- هيبة الدولة بين تكرار الخروقات وغياب الردع المناسب ؟!
- المسألة مسألة وقت ؟!
- مخاطر الخروج عن اجماع الاغلبية الشعبية والنخبة السياسية الوا ...
- العراقي الاصيل وخريطة الأولويات
- مقولة وتعليق / 52 / التفاؤل المفرط وخيبات الامل
- رحل اسماعيل هنية كما يرحل الفلسطينيون
- وتستمر الهجرات الباكستانية وغيرها الى العراق ؟!
- إلقاء القبض على باكستانيين يقومون بالتسليب في منطقةالگريعات! ...
- مقولة وتعليق / 51/ الخيانة خيانة
- جريمة مقتل الطفلة ميار ليست اخر الجرائم المرتكبة بحق الطفولة ...
- أذبحني اولا ثم أقطع يدي يا أخي ..!!
- بانت نواياك
- لا يتحقق الاصلاح السياسي في العراق الا بالعفو عن الارهابيين ...
- مقولة وتعليق / 50 / ملازمة الشر لبني البشر
- مخاطر الخروج عن اجماع الاغلبية الشعبية والنخبة السياسية الوا ...
- مخاطر الخروج عن اجماع الاغلبية الشعبية والنخبة السياسية الوا ...


المزيد.....




- السعودية تعلن ما توصل إليه قادة جيوش دول -اتفاقية مكة- خلال ...
- لافروف يشيد بالعلاقات الروسية الكويتية
- معركة بالسلاح الأبيض في وسط الشارع.. الأمن المصري يكشف تفاصي ...
- قصة تعاون ضد الأوبئة.. كيف ربط فيروس بين ألمانيا وكوسوفو؟
- شي يفاجئ ترامب.. الصين ترسم خطوطها الحمر للقضايا الكبرى
- النقل : تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة ، ترسخ مك ...
- انشقاق جديد يضرب الدعم السريع بعد سيطرة الجيش على سودري
- لحق بأشقائه الأربعة.. استشهاد فلسطيني بصاروخ إسرائيلي فوق قب ...
- رغم دوي المعارك.. تعز ومأرب توقدان شعلة 26 سبتمبر
- ما قصة الفقاعات الكريهة التي أطلقتها مسيّرات في سماء غزة؟


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض سعد - السياسي بين تحديات الواقع الراهن والرؤية المستقبلية الواعدة