أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينة مرشد - من ذا الذي يستطيع سرقة إنسانية شخص ما؟














المزيد.....

من ذا الذي يستطيع سرقة إنسانية شخص ما؟


زينة مرشد

الحوار المتمدن-العدد: 8143 - 2024 / 10 / 27 - 00:48
المحور: الادب والفن
    


من ذا الذي يعيش مرتاحاً وقد رمى كل ما لديه من رحمة؟
كيف لهم أن يتخلوا عن ما يميزنا عن بقية المخلوقات؟
حسناً.. ما الذي يعنيه أن تنام طفلة على تهويدة الصرخات.. بين لهب الحرائق.. على حطام منزلها؟
ما الذي يعنيه أن يقف العالم أجمع ليشاهد.. دون أن يحرك ساكنا؟
أي معادلة تلك التي ضمنت رحيل مئات الأنفس عن دنيانا في بضع دقائق مستعجلة؟ بوحشية امتهنوها، أنهوا أجيالاً.. مسحوا مدناً.. قتلوا كل أمل قد يطلّ على بعض الأرواح؟
وبعد كل ما اقترفوا، لا زالوا خائفين!.. يرتجفون من ولادة طفل سيطالب بوطنه، من وجود بريء لا زال على قيد الشهادة، من حجر قد يرميه فلسطيني لإيلامهم، مقابل أساطيل أسلحة امتلكوها، من فجر وآذان يحاول أن يصبّر من بقوا على ما يرون، من قطرة ماء تدخل لثغر متعب لعلها تحييه بضعة آيام، من كلمة حق قد ينطق بها من أرهقه ما رأى، من وجوه لا زالت تجيد الابتسام رغم نزيف ألمّ بأرواحها.
ولا زالوا يتساءلون!.. ما بالك يا فلسطين لا تسقطين؟
كيف لكِ أن تسقي ابنائك بلهفةٍ.. الشهادة؟
كيف لكِ أن تتحملي ما تعيشين ؟
فسنةٌ على الحصار وعلى الإبادة و لا زلتِ هنا!؟
أما هم.. أخذوا يتفرقون..!
فهم لا يعلمون أو لعلهم يتظاهرون بذلك، ومع هذا تبقى الحقيقة، أن كل من ذهبوا.. يسندونكِ أكثر، يرفعون رأسكِ، يعطونكِ غداً لتريه.. حيث يكونون هم من رحلوا!.
ومع هذا.. نحن هنا نرى كل ذلك.. ندركه كل الإدراك و نعقله!.. ولا زلنا واقفين كعابر لا يعنيه ما يجري.. مع أننا نعلم ما ندين به، ولكننا نفكر قائلين ماذا عن الغد.. عن غدنا؟..
وهنا تقهقه اللحظة قائلة للقدر الذي أخذت ابتسامته تتسع :"العبد يخطط وانت تسخر منه"، ليعلو صخب ضحكاتهما مرتشفين نبيذ أولوياتنا، فإن نحيا اللحظة هو نقيض الأنانية بحق.
هي الحرية.. تلك التي شعر بها القلة، منهم من استشهد بعد أن رمى بآماله وطموحاته ومستقبله أمام أنياب الصهاينة.. فقط ليؤكدوا صمودهم.. ووجودهم.



#زينة_مرشد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نافذتي على العالم
- لا تقل عنه.. غضبا


المزيد.....




- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينة مرشد - من ذا الذي يستطيع سرقة إنسانية شخص ما؟