أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامح قاسم - للأيام الثقيلة كالهزائم














المزيد.....

للأيام الثقيلة كالهزائم


سامح قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 8141 - 2024 / 10 / 25 - 07:16
المحور: الادب والفن
    


الطريقة الأمثل للتهدئة، بعيداً عن جلسات العلاج النفسي، والحبوب المهدئة، والسهر القسري تحت وطأة نوبات الأرق، هي أن تلاحظ الحروف والإشارات وأن تلوذ بالصمت، لأنه - كما وصفه كونفوشيوس - الصديق الوحيد الذي لن يخونك أبداً.

وبما أن "التوقعات تفوق الحقيقة"، يا سيدة جينيفر إيجان، فيتوجب على المرء أن "يستمد سعادته من باطن نفسه دون اكتراث للعوامل الخارجية التي تُفرض عليه فرضاً". أليس كذلك، أيها القديس كونفوشيوس؟

"يجب أن نكون سعداء، حتى لو كان ذلك من أجل كبريائنا فقط". هكذا علّمني ألبرتو مانغويل في "يوميات القراءة" التي قال فيها بعد سنوات من التعاسة: "قررت أن أكون صادقاً مع نفسي وأن أقبل أن يكون عملي في الحياة هو قارئ- كاتب".

الكتابة، يا سادة، قد تكون بديلاً عن الانتحار في هذا الواقع، على الأقل قد تكفينا شرور نوبات الضجر والاكتئاب. الكتابة لا تشترط أن يقرأها أحد؛ فليس مهماً أن يراك أحد وأنت تتناول الحبوب المهدئة، المهم هو أن تهدأ وتحظى بليلة خالية من الأرق.

للكتابة فعل السحر، أليس كذلك يا سيدة جينيفر؟ ألستِ أنتِ القائلة: "حين لا أكتب، يجتاحني شعور بفقدان شيء ما، وإذا طالت بي الحال، تزداد الأمور سوءاً، وأصاب باكتئاب. حينها، أمرٌ مصيري يكف عن الحدوث، عطب بطيء يشرع في التكون، كما لو أنني أهبط من تلة بفعل الجاذبية وحدها. لبعض الوقت، لكن بعد ذلك، تصاب أطرافي بالخدر. أمر سيء يحدث، أعرفه. وكلما طال انتظاري، صعب عليّ البدء بالكتابة مجدداً".

مارس الكتابة واستمع جيداً إلى نصيحة جينيفر: "لا يهم إلى أي مدى وصلت في مهنتك ككاتب، فربع ساعة يومياً تبقيك في إطار العادة". فـ"ليس هناك طائل من تمني أن تحظى كتبي بتلقي عظيم من قبل القراء، فهم سوف يتلقونها كيفما أرادوا أن يتلقوها"، هكذا رأى ساراماغو الذي قال أيضاً: "ما يهمني هو أن أقوم بعملي على أفضل وجه، وحسب مقاييس العمل الجيد الخاصة بي، وأن يُكتب الكتاب بالطريقة التي أريده أن يُكتب بها".

اكتب وما عليك سوى أن تعمل بنصيحة جويس كارول: "اكتب من القلب، لا تضع في حسابك أن يتم التعامل معك بعدالة، أو برحمة على الأقل. انغمس في القراءة، وركّز على قراءة الكاتب الذي تحبه. اقرأ كتاباته الأولى على وجه التحديد وقبل أن يصبح له صوت ومكانة مرموقة. لا تخجل من موضوعك أو من رغبتك في الكتابة عن مسألة محددة. انتبه لرغباتك (المقموعة)، فقد تكون الزيت الذي يغذي عجلة الكتابة لديك".

ثم "اكتب بحرية واستمرارية قدر الإمكان. ضع كل شيء على الورق، لا تصحح ولا تعِد الكتابة إلى أن تفرغ من كتابك. تقطيع مراحل الكتابة عذر لعدم الاستمرار، كما أن هذا يتضارب مع التدفق والإيقاع، وهذه تأتي عادة من اللاوعي وحسب طبيعة المادة المكتوبة".

وفي النهاية، "انسَ الجمهور العام أثناء الكتابة، لأنه يخيفك حتى الموت التفكير بهؤلاء الذين لا أسماء ولا وجوه لهم. لقد وجدت أنه من المفيد أن تختار شخصاً معيناً في ذهنك وتكتب وكأنك تتوجه بكتابتك إليه تحديداً"، كما قال جون شتاينبك.

اكتب من أجل البهجة، هكذا فعل ستيفن كينغ: "كتبت من أجل البهجة الخالصة للكتابة. فإن استطعت فعل ذلك من أجل البهجة، فإنك ستفعله للأبد".



#سامح_قاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهزائم الشريفة انتصارات كُبرى
- المُطبعون بين الكلب المحبوب والإنسان المكروه
- المساواة في الألم
- ما فائدة الحياة إذا لم تظل مقاوماً؟
- معنى أن تعيش تحت القصف
- الخيانة: من طير الوقواق والقردة إلى بني البشر
- المُطبعون أشد إفكا ونفاقاً
- الألم.. محبتي لك أيها المعلم العظيم
- موجز تاريخ الشقاء
- صوت المقاومة يتحدى الصمت
- ما الذي حل بالكرامة العربية؟
- تسقط إسرائيل.. تحيا المقاومة
- بيروت.. وجه الله في مرآة البحر
- عواقب الخذلان العربي للمقاومة في غزة ولبنان
- المثقف والمقاومة وجهان لعملة واحدة
- الخيانة ليست وجهة نظر
- المقاومة فوق القوة
- المثقفون المرتزقة: من تحريف الحقيقة إلى تشويه الثقافة
- مثقفو الهامش: بين الاستبعاد والخروج عن المألوف
- في وصف الخذلان


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامح قاسم - للأيام الثقيلة كالهزائم