أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - رحمة يوسف يونس - سَلَطة وسُلطة














المزيد.....

سَلَطة وسُلطة


رحمة يوسف يونس

الحوار المتمدن-العدد: 8135 - 2024 / 10 / 19 - 21:50
المحور: العلاقات الجنسية والاسرية
    


أمي تقليدية، ترفض الخروج عما اعتادت عليه في كثير من جوانب الحياة، الملبس وترتيب الأثاث وأسلوب التربية والأفكار وخاصة الطبخ، أذكر أننا كنا معتادين منذ الصغر على طريقة السَلَطة التي تصنعها أمي، والتي تتكون من الخيار والطمامة والكرافس، مع الملح والليمون، حين صرت في مرحلة الإعدادية تعلمت طرائق جديدة للسلطة، مثلًا إضافة الباذنجان والفليفلة والبصل والكاتشب وغيره من النكهات، رفضت أمي السلطة الدخيلة هذه، وبعد محاولات عدة تمكنت من صنعها، أذكر أنها كانت لا تأكلها، وتنظر الي بريبة على خيانتي لسَلطتها! وكذلك الأمر مع البيتزا، بعد محاولات (وتواسيل) وافقت على صنعها بشروط، وهي: أن تكون باللحم المثروم حصرًا (لا بيتزا دجاج ولا خضار) والجبنة محرمة، يعني باختصار البيتزا بداية دخولها إلى بيتنا كانت عبارة عن لحم بعجين مطور نوعًا ما.
حين صرت ربة بيت كان لي مساحة من الحرية في الطبخ، فأخذت ما يعجبني من طبخ أمي ومن طبخ أم زوجي وما أضفته من لمسات من اختراعي أو ما يعجبني من النت، وما ألبيه لأولادي حسب رغباتهم وميولهم في الأكل. في النهاية السُفرة التي أقدمها لأولادي تختلف عن السفرة التي كانت تقدمها أمي لنا والتي اعتدت عليها أكثر من عشرين سنة.
التطور والتغيير أسلوب حياتي وفي كل شيء، ما دام لا يتعارض مع مبادئي ولا أؤذي به أحدًا، اعتدت على التغيير، ولا بد من الاعتياد عليه، لذا لم أتذمر ولم أنزعج من التحديث الأخير لماسنجر، بل حين سمعت بوجود تحديث سعدت وأنا من قمت بتحديثه ولم أنتظر أن يتحدث تلقائيًا.
نعذر آباءنا الذين عاشوا في زمن كان للواقع سُلطته عليهم، فكانت الخيارات التي يقدمونها لنا محدودة كسَلَطة أمي، ونعذر أنفسنا في زمن له سُلطته، زمن التطور السريع والتنوع الواسع، فصرنا نصنع سَلَطات عدة وكل سَلَطة بمحتويات مختلفة، ونقدم أصنافًا عدة من الطعام في سفرة واحدة، كل ذلك من أجل ألا تنفلت سُلطتنا على أبنائنا ولا نقيدهم ونقمعهم في زمن لا يجدي فيه معهم ذلك.



#رحمة_يوسف_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءتي في رواية فارابا
- نفي
- معنى الحياة
- رحمة
- بلادة المشاعر والأدب
- ابن الكون
- خلايا الروح
- ذرات غبار
- مجرد كلمات
- بر الوالدين بين القرآن والمجتمع


المزيد.....




- سيدة تتهم مرشحًا ديمقراطيًا لمجلس الشيوخ باغتصابها عام 2021. ...
- الداخلية السورية: 18 مصابًا/ة بانفجارين خارج مقر إقامة ماكرو ...
- مؤسسة مانديلا تطالب المجتمع الدولي بإنقاذ النساء والأطفال/ات ...
- مصر: مسيرة احتجاجية لموظفات الزراعة لتأخر رواتبهن منذ 5 سنوا ...
- مسؤول أممي: لا تنمية في أفغانستان دون النساء
- الملاعب وحقوق البث والرياضة النسائية.. ساحة المستثمرين الجدي ...
- فضيحة جديدة تهز حملة مرشح جمهوري لمجلس الشيوخ الأمريكي.. حبي ...
- مبابي رداً على اهانات سياسية باراغوايانية -انت امرأة حقيرة- ...
- من الحجاب في إيران إلى أزمات المنطقة: تحولات الرقابة وصراعات ...
- حكم سويدي في جريمة إغتصاب يدفع مفوضية اللاجئين إلى تغيير إرش ...


المزيد.....

- الجندر والجنسانية - جوديث بتلر / حسين القطان
- بول ريكور: الجنس والمقدّس / فتحي المسكيني
- المسألة الجنسية بالوطن العربي: محاولة للفهم / رشيد جرموني
- الحب والزواج.. / ايما جولدمان
- جدلية الجنس - (الفصل الأوّل) / شولاميث فايرستون
- حول الاجهاض / منصور حكمت
- حول المعتقدات والسلوكيات الجنسية / صفاء طميش
- ملوك الدعارة / إدريس ولد القابلة
- الجنس الحضاري / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - رحمة يوسف يونس - سَلَطة وسُلطة