أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الصادق - تفسيرات شيطانية: الحكم بما أنزل ألله














المزيد.....

تفسيرات شيطانية: الحكم بما أنزل ألله


محمد الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 8125 - 2024 / 10 / 9 - 11:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


انزلناه} بمعني: (احكمناه)؛
فبالمقارنة بين فصلت والنور:
{احكمت اياته ثم فصلت}
{انزلناها وفرضناها}،
•°•{انزلناها} بمعني (احكمناها)
و {انزلناه في ليلة القدر} تعني: (احكمناه) في ليلة القدر
ففي ليلة القدر (انزل) القرآن:
بمعني ان آيات كثيرة انزلت (في مكان) ايات اخري،
اي حلت مكانها.
بما يعني تبديل في الاحكام
باخري اقتضتها حكمة الله:
(فيها يفرق كل امر حكيم)؛
ولذا اشار العلماء الي ان أحكام سورة النور نهائية
لقوله: (سورة انزلناها) أي احكمناها علي غيرها
-أو جعلناها حاكمة على غيرها.
>>> فإنزال الحديد لا يعني تنزيله من السماء؛ فقد جاء في التفاسير:

"﴿وَأنْزَلْنا الحَدِيدَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ أنْزَلَهُ مَعَ آدَمَ...
الثّانِي: أنَّهُ مِنَ الأرْضِ غَيْرَ مُنَزَّلٍ مِنَ السَّماءِ، فَيَكُونُ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وَأنْزَلْنا﴾ مَحْمُولًا عَلى أحَدِ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أيْ أظْهَرْناهُ"
فإنزال القرآن بلغة اليوم هو التعديل؛ فكما يتم التعديل في القوانين كذلك يعدّل الله في شرائعه بما يوائم حياة عباده، وهذا ليس بدعا، فحتي خلق الإنسان كان فيه تعديل:
{فسواك فعدّلك}؛ لكن طبيعة الإنسان تميل إلي القديم وترفض التغيير؛ ويتهمون الرسول بالإفتراء:
{وَإِذَا بَدَّلۡنَاۤ ءَایَةࣰ مَّكَانَ ءَایَةࣲ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا یُنَزِّلُ قَالُوۤا۟ إِنَّمَاۤ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ}
ولكن الرسول يدافع عن نفسه:
{قُلۡ مَا یَكُونُ لِیۤ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَاۤء نَفۡسِیۤۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا یُوحَىٰۤ إِلَیَّۖ}
وبعد كل ذلك قد يرفض الناس التعديل(الإنزال) فيحذرهم الله أن من لا يأخذ بهذه التعديلات فهو ظالم وفاسق وكافر:
{وَمَن لَّمۡ یَحۡكُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰۤئكَ هُمُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ/ الظالمون/ الفاسقون}.
وللاسف فقد وقع المسلمون في المحظور؛ فهم اليوم لا يحكمون بما (انزل) الله حيث أنهم يأخذون بقتل المرتد، وبرجم الزاني، وبمنع تزويج المسلمة من الكتابي، ومنع طعام اهل الكتاب. وكل ذلك كان احكام قديمة تم انزال ايات جديدة عليها.
الآن يحدث العكس؛ فالبعض يفهم أن الحكم بما أنزل ألله هو (السلطة السياسية)؛ فينادون بحكام يطبقوا حكم الردة والرجم ..الخ !!
في حين أن الحكم بما أنزل ألله هو التسليم والإذعان للتعديلات التي أمر بها الله من حرية العقيدة؛ وجواز تزويج المسلمة البالغة للكتابي، والأكتفاء بجلد الزاني المحصن ..الخ
الحكم بما أنزل ألله يتعلق بالقرآن؛ وليس له علاقة بالسياسة؛ لكن -للأسف- فقد انتشر تفسير شيطاني يخيّل للناس تعلقه بالسلطة والحكم؛ ولكن القرآن أعظم من كل سلطة؛ ولذلك عندما كان الرسول علي فراش الموت لم يهتم بشأن الحكم وإنما بشأن الصلاة والقرآن؛ ولكن الشيطان خيّل للبعض أن وزع السلطان أكبر من وزع القرآن !!!
{إِنَّ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ یَهۡدِی لِلَّتِی هِیَ أَقۡوَمُ}، وفيه خطاب للرسول نفسه:
{إِنَّكَ لَا تَهۡدِی مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۚ}؛ ومع وجود القرآن يصبح وجود الرسول نفسه غير ضروري؛ وهذا ما أربك بعض الصحابة أنفسهم؛ فقيل لهم: {أَفَإِی۟ن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰۤ أَعۡقَـٰبِكُمۡۚ}؟
اليوم هناك فرق كبير بين تديّن المسلمين في الشرق وبين تديّنهم في الغرب؛ فبينما يركّز الأولون علي تولّي السلطة (- يعني من أجل خدمة القرآن)، يجعل الآخرون كل اهتمامهم بالقرآن ودعوته؛ فانظر ما حصاد هؤلاء وحصاد اولئك ؟؟!!
المسلمون في المشرق "قرطسوا" القرآن؛ وكثيرا ما يعترضني البعض ومنهم "مشايخ"، ونحن نعرض القرآن كمادة "قابلة للفهم": ما شأنك بهذا؟؟!! لماذا تعرض هذا للعوامّ؟؟!!
فأقول لهم الأسلام أصلا دين العوام، وليس به ظاهر وخفي:
{مَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦۤ إِذۡ قَالُوا۟ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرࣲ مِّن شَیۡءࣲۗ
قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَـٰبَ ٱلَّذِی جَاۤءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورࣰا وَهُدࣰى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِیسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِیرࣰاۖ}.
الأستهتار و"الإستهوان" بشأن القرآن ستظهر عاقبته عندما يشفع النبي شفاعته التي ذكرت في القرآن -مثلما اوضحنا في موضوع: (تفسيرات شيطانية: الشفاعة والمقام المحمود)- حينما يشفع (يتكلم مبرءا نفسه):
{وَقَالَ ٱلرَّسُولُ یَـٰرَب:
ِّ إِنَّ قَوۡمِی ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورࣰا}



#محمد_الصادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب السودانية: الدين والسياسة وتغيير الواقع
- تفسيرات شيطانية(١): الشفاعة والمقام المحمود
- صرخات قوز هندي
- ردود علي القراء.. في موضوع (الإحصان هو البلوغ)
- [عرض السنّة علي الكتاب] يجعل (الإحصان) بمعني -البلوغ-
- تنزيه النبي الخليفة عن تشويه المرويات الضعيفة
- قصة آدم محرّفة .. وبالقرآن حكاية جديدة !!
- تصحيف وتحريف في تشكيل المصحف الشريف (١)
- واخيرا (يتقَلِب الحال): طرفا الحرب تحت اقدام المارينز: (يو ك ...
- دقلو (يُفَضفِض) .. أمسكوا الخشب !!
- منشار ماشاكوس !!
- سياسة واشنطن مع الكيزان.. هل تختلف عنها مع طالبان ؟؟!!
- إنزال منبر جنيف: من الجودية إلي فرض الحلول
- سيمفونية المجاعة .. شمال السودان !!
- كيف نسدّ ذريعة الإبادة؟؟
- ليس دفاعاً عن الإسلاميين !!
- ليس دفاعاً عن دولة الإمارات (٢)
- ليس دفاعاً عن دولة الإمارات
- 《قوة دفاع السودان》: كان ياما كان !!
- نعم للأسف .. نحن فراعنة! وهذه الحرب نموذج صارخ للفرعنة !!


المزيد.....




- ممثل قائد الثورة في حرس الثورة حاجي صادقي: الجمهورية الإسلا ...
- بابا الفاتيكان البابا ليو: قادة العالم يؤججون الحروب بدلا م ...
- الأمن الفيدرالي الروسي يكشف وثائق مرعبة توثق تفاصيل إبادة ال ...
- أملاك الكنيسة في عين العاصفة: كيف تدافع البطريركية الأرثوذكس ...
- تاريخ موجز للدول والممالك الإسلامية.. حضارة صنعت التاريخ
- بقائي لـ -إرنا-: طُرحت مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية ...
- تشييع جثمان قائد الثورة الإسلامية الإمام الشهيد آية الله علي ...
- تشييع جثمان قائد الثورة الإسلامية الإمام الشهيد آية الله عل ...
- وزير دفاع ايران بالوكالة يدعو لتوحيد دول العالم الاسلامي وتش ...
- -نريد الفوز، لكننا نكره الجمهورية الإسلامية-، المعضلة التي ي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الصادق - تفسيرات شيطانية: الحكم بما أنزل ألله