أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - موسى النمراني - لكم عيدكم ولي عيد














المزيد.....

لكم عيدكم ولي عيد


موسى النمراني

الحوار المتمدن-العدد: 1778 - 2006 / 12 / 28 - 11:32
المحور: الادب والفن
    


--------------------------------------------------------------------------------

إذا لم تكن حياتنا جميلة كما نحب .. فلماذا لا تكون أقل قبحا مما نكره؟
ليت للوجود شكل آخر أقل عفنا من هذا .. أو ليت لنا حق تقرير المصير
أقبل العيد فاذهبوا إلى مراتع أفراحكم التي لا حدود لها واتركونا لمواجعنا التي تصنعون جحيمها باقتدار .. أقبل العيد فأقبلوا على ملذاتكم التي لم تنصرفوا عنها بعد ودعونا لبؤسنا المتشضي وجعا بين العين والفؤاد
إذهبوا مشاريع فرح كامل واتركونا أغانٍ حزينة بلا بكارة .. وابقوا كما أنتم أنقاض أناس كان يجب أن يكونوا أسوياء . دعونا كما نحن أيضا مشاريع أنسنة مجهضة .. وأحلام مؤجلة على رف حياة مهجور كائنات بلا جدوى.. إذهبوا هناك حيث يكتمل إحساسكم بالعظمة والسمو واتركونا للدروس الأخيره من الإيمان بتفاهة وجودنا معكم .. أرجوكم اذهبوا سنكون على الأقل أقل إدراكا لمأساتنا بعيدا عن موديلات بدلاتكم الفاخرة وعطوركم الباردة كأعصابكم ربما أو كضمائركم بالتأكيد
أغرقوا أطفالكم بالمزيد من الحنان واتركونا نربي بذور انفجار الغد .. أسرفوا في أكل لحوم أضحياتكم ودعونا نربي قلوبنا للاستعداد للتضحية دعونا نقتل آخر أوهام أملنا بكم وآخر علائق الخوف منكم حين ندرك أن لم يعد معنا ما نخاف عليه ولا معكم ما نخاف منه .. تكتمل أرباحكم فتكتمل خسائرنا ليعيد كلا منا حساباته .. امتلئوا فرحا وسعادة . نحن أيضا سنكمل ما تبقى من عبوات الحزن والقهر والانطلاق .. ابتسموا جدا بقدر ما خلقتم لنا من البؤس وتحسسوا في أنفسكم دواعي الفرح بقدر عمق علاقتنا بالعدمية والضياع .
هانحن اليوم وإياكم على قطعة واحدة من الجغرافيا بيننا بون شاسع من نقاط البنوك التي تزداد كلما زادت دموع الجوعى والعجزى والقانطين
متفقون أننا وأنتم على طرفي نقيض من العدالة .. على ضفتين متباعدتين من نهر الحياة .. تؤمنون بأن الذراع الأقوى هي التي تحكم ونؤمن أن القلوب الأنقى هي التي تبقى .. فاذهبوا إلى عيد يليق بكم .. أما نحن فسنقضي العيد بالكثير من الصمت .. الكثير من الكلام .. الكثير من الشاي .. الكثير من الحزن والسجائر .. والقليل جدا من الحياة .. وستواصلون هندسة الإنفجار






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انقاض بحر .. ومشروع فنار
- أنقاض بحر.. ومشروع فنار
- عجلى إلى الغيب
- وحيد أنا كنبي ومنبوذ كشيطان
- موسم الموت .. حميدو أولى الثمرات


المزيد.....




- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...
- فيلم وثائقي ساحر يكشف التفاوت المناخي في الخليج الفارسي  


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - موسى النمراني - لكم عيدكم ولي عيد