أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ظاهر صالح الخرسان - اوزان في مهب الريح














المزيد.....

اوزان في مهب الريح


ظاهر صالح الخرسان

الحوار المتمدن-العدد: 8106 - 2024 / 9 / 20 - 20:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتحرّك العالم السياسي على ايقاع التوازن بين الدول او مجموعة منها ، فيُضبَط ايقاع الحياة السياسية للشعوب بناء على مصالحها الاستراتيجية أو توازن القوى للمحافظة على ميزان القوة بين مجموعة من الدول ، بحيث لا يُسمح لدولة او مجموعة من الدول بالانفراد بالهيمنة ، وعادة ما يكون السلبي منها هو تحقيقها الفعلي على ارض الواقع فتبقى ورقة الصراع هي الابرز بين القوى اذا ما تركنا عقلية المؤامرة بان الصراع يخدم مصالح الاطراف جميعها وبالإضافة الى ذلك وجود نظرية اخرى وهي (توازن تدخلات الدول ) وهذا يعتمد على سلوك وتدخلات الدول مع تكتلات سياسية داخلية وهي من اهم الادوات التي تحمي المصالح الخارجية ، من اوضح الواضحات ان العراق هو جزء من هذه الايقاعات الدولية التي جعلت منه ساحة للصراع والمصالح والتخادم بين الاطراف ، فضبط اتجاه البوصلة السياسية في العراق بعد عزل الاتجاه الاجتماعي الديني الصاعد والمتصاعد بيانيا "التيار الصدري" وفق المصالح العامة الخارجية ، فقد تحتّم على عوامل التأثير ان يبقى البديل السياسي هو مجموعة من الاحزاب الخاسرة والمعزولة جماهيريا في سيطرتها واعادة تموضعها وترتيب اوراقها بعد الهزات الارتدادية التي حطّمت اركانها وتسببت بافلاسها على المستوى القيمي والاجتماعي والتأثير الاقليمي ، ولكن المفارقة انها قائمة برعاية خارجية تحت ظل قوتين متنافرتين سياسيا وعقائديا كما يبدو ، ولكن الغريب ان هذه القوى السياسية في العراق لها القدرة على التلون وتطويع مفاهيمها وشعاراتها ومواقفها حسب ما يُملى عليها من الخارج بمشهد معقد فوسائل الاعلام ومذكراتهم تعجّ بهذه المواقف المتلونة في كل موسم !!!
جاءت حكومة السوداني والتعويل عليها من رحم هذه الهزّات ليتعلق بها حبل مشيمة التكتل الاطاري ليبني آماله العريضة على نتيجتين مهمتين :
1- اعادة تموضع وترتيب اوراقهم السياسية من خلال عباءة السوداني وما يقدمهُ لهم من مساحة واسعة للعمل والتدخل الاقتصادي والسيطرة على مفاصل مهمة وخاصة بعد اعلان افلاس اي مشروع سياسي او برنامج سياسي واضح سواء المنافسة والهيمنة على اكبر قدر من مفاصل الدولة التي تعتبر مصدر الريع الاقتصادي للمحافظة على التشكيلات والتنظيمات الحزبية .
2- وضع السوداني ودائرته الحكومية بالمواجهة امام اي فشل حكومي او ردة فعل شعبي وسهولة التنصُّل عن دعمه والتخلي عنه ، فأنه لا يمتلك عمقا جماهيريا ولا وجود حزبي تحت قبة البرلمان ، استشعرت الاوساط السياسية ان جدلية نور زهير مع كبار الاحزاب كما يسميهم احد مستشاري السوداني بـــ" الكهنة" لا تنتهي هذه الازمة الا بالتصفيات السياسية وما تفرضه التوازنات والتحالفات من تنازلات سياسية قاتلة امام الحكومة فإن القلق السياسي ومتاهة الولاء هو الابرز على الساحة وسط اعصار فساد مالي وحكومي لا مثيل له في هذه الفترة ، بدأ الصراع السياسي يطفو شيئا فشيئا بين فريقين هما فريق السلطة الذي يمثله السوداني ومستشاريه وفريق اطاري قد وجد اللحظة الحاسمة لقلع السكة الحديدة التي انطلق عليها رئيس الحكومة والتي تمثل له مصدر قلق وطموح سياسي نتيجته الندامة .
ولذا فإن ملف " التجسس" وزيادة رقعته وكثرة ملفاته وتشابكها ، كان بديلا عن ملف نور زهير ومعولا فعالا لهدم قلعة السوداني وتحويلها الى خربة تعود ملكيتها الى الاطار التنسيقي فهذه الاوزان السياسية القائمة اليوم في مهب رياح الملفات واختلاف المصالح والخوف من الايام القادمة او بإنتظار شتاء الساخن في قصور الخضراء التي انكشفت خصوصيتها للجميع



#ظاهر_صالح_الخرسان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بقعة التَّحدّي في غزة...أصابَت اسواق المُضاربين بالكسَاد


المزيد.....




- -قدرات إيرانية مرعبة بإطلاق صواريخ من تحت البحر-.. هذه حقيقة ...
- أخبار اليوم: ترامب يدعو مجلس السلام لجمع الأموال لإعمار غزة ...
- إيران: دولة متعددة الأعراق تعصف بها صراعات داخلية
- ويتكوف يزور حاملة الطائرات لينكولن وإيران تتمسك بالتفاوض وتص ...
- كرنفال البندقية 2026.. كيف تعيش أجواء الاحتفال دون إنفاق ميز ...
- الاحتلال يطلق النار على معتقل في غور الأردن ومستوطنون يصيبون ...
- رئيس إقليم أرض الصومال لا يستبعد منح ميناء لإسرائيل
- أردوغان: اتخذنا مع ملك الأردن قرارات مهمة
- -ضرب والده فأرسله للمنفى-.. حارس نتنياهو السابق يكشف كواليس ...
- وزير الخارجية الصومالي: وثائق إبستين تفضح تدخلات خارجية في ق ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ظاهر صالح الخرسان - اوزان في مهب الريح