أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاهد جمعة الخطيب - أحلامنا تشبه أمواج البحر؛ كلما كبرت تفرقت (2)














المزيد.....

أحلامنا تشبه أمواج البحر؛ كلما كبرت تفرقت (2)


عاهد جمعة الخطيب
باحث علمي في الطب والفلسفة وعلم الاجتماع

(Ahed Jumah Khatib)


الحوار المتمدن-العدد: 8095 - 2024 / 9 / 9 - 08:11
المحور: الادب والفن
    


علاوة على ذلك، يمكننا فهم المثل المذكور من منظور فلسفي شامل آخر، وهو الاستمرارية والتغير في حياتنا. الأحلام والطموحات ليست أهدافًا ثابتة يتم تحقيقها والانتهاء منها، بل هي عملية مستمرة وديناميكية.

على مدار حياتنا، قد يتغير تصورنا للسعادة والنجاح والأحلام. قد نجد أن بعض الأحلام الكبيرة التي كنا نسعى لتحقيقها قد تلاشت وتبددت، ربما بسبب تغير أولوياتنا وقيمنا وتطورنا الشخصي.

من ناحية أخرى، عندما نقترب من تحقيق الأحلام الصغيرة، قد نقلل من شأنها أو نعتبرها غير مهمة. ولكن في الواقع، قد تكون هذه الأحلام الصغيرة هي التي تجلب لنا السعادة والرضا الحقيقيين. اللحظات البسيطة والتفاصيل الصغيرة قد توفر لنا المعنى والجمال في حياتنا اليومية.

من هذا المنظور، يؤكد المثل على فكرة أن الأحلام والطموحات ليست ثابتة بل تتغير بمرور الوقت مع تطورنا الشخصي. نحن بحاجة إلى أن نكون مستعدين للتكيف مع هذه التغيرات والاعتراف بأن السعادة الحقيقية وتحقيق الأحلام ليست مرتبطة بالأهداف الكبيرة فقط، بل ينبغي لنا تقدير اللحظات الصغيرة والعيش بحكمة ووعي في الحاضر.

باختصار، يشجعنا المثل على تبني منظور شامل للحياة والأحلام، ويحثنا على أن نكون مرنين ومستعدين للتغيير، وأن نقدر الأحلام الكبيرة والصغيرة على حد سواء، وأن نعيش بحكمة ووعي في اللحظة الحالية بغض النظر عن حجم أحلامنا.

من منظور فلسفي شامل آخر، يمكننا فهم المثل المذكور على أنه يبرز الطبيعة المتغيرة والشاملة للحياة نفسها. أحلامنا تشبه الأمواج في البحر التي ترتفع وتنخفض. في بعض الأحيان، قد تكون لدينا أحلام كبيرة وطموحات جاهزة للتحقيق، لكن هذه الأحلام قد تتبدد وتتراجع مع مرور الوقت أو بسبب تغير الظروف.

يمكننا ربط هذا التفسير بمفهوم التغير والمرور في الفلسفة الشاملة. الحياة تتكون من دورات مستمرة وتحولات دائمة، وقد نجد أنفسنا نمر بمراحل مختلفة في الحياة، كل منها يجلب أحلامًا جديدة ومختلفة. قد نكتشف أننا نتطلع إلى أشياء مختلفة في مراحل الحياة المختلفة، مما يعكس التغير الشخصي والنمو الروحي.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون المثل بمثابة تذكير بأن نكون مرنين ومستعدين لتغيير اتجاهاتنا وتكييف أحلامنا مع الواقع. قد يكون من المفيد تقدير اللحظات التي تنشأ فيها فرص أو تجارب جديدة، بغض النظر عن حجمها. بالحفاظ على روح الانفتاح والاستعداد، يمكننا اكتشاف جوانب جديدة ومثيرة في الحياة، حتى في الأحلام الصغيرة.

بهذا المعنى، يدعونا المثل إلى تعلم الاستمتاع بالرحلة نفسها والاستفادة من اللحظات الصغيرة، بغض النظر عن حجم أحلامنا. يشجعنا على التركيز على الحاضر واستكشاف الجمال والرضا في كل لحظة، بدلاً من التأثر فقط بحجم أو تحقيق أحلامنا النهائية.

باختصار، يقترح المثل فكرة أن الحياة متغيرة وشاملة، وأن أحلامنا يمكن أن تتغير وتتبخر مع مرور الوقت. من الضروري أن نكون مرنين ومستعدين للتغيير، وأن نقدر الأحلام الصغيرة والكبيرة على حد سواء، وأن نعيش بحكمة ووعي في الحاضر.

في الختام، يدعونا المثل الذي ذكرته إلى تبني منظور شامل للحياة والأحلام. يشجعنا على أن نكون مرنين ومستعدين للتغيير، وأن نقدر الأحلام الكبيرة والصغيرة، وأن نعيش بحكمة ووعي في اللحظة الحالية، بغض النظر عن حجم أو تحقيق أحلامنا.

في سياق الفلسفة الشاملة، يمكننا أيضًا تفسير المثل الذي قدمته في إطار مفهوم الهوية والتعرف على الذات. يشير التشبيه بين أحلامنا وأمواج البحر إلى طبيعة التغيير والتحول في الهوية الشخصية.



#عاهد_جمعة_الخطيب (هاشتاغ)       Ahed_Jumah_Khatib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحلامنا تشبه أمواج البحر؛ كلما كبرت تفرقت (1)
- الديمقراطية:اطار بدون محتوى ودورنا في بناء مجتمع إنساني (33)
- الديمقراطية:اطار بدون محتوى ودورنا في بناء مجتمع إنساني (32)
- الديمقراطية:اطار بدون محتوى ودورنا في بناء مجتمع إنساني (31)
- الديمقراطية:اطار بدون محتوى ودورنا في بناء مجتمع إنساني (30)
- الديمقراطية:اطار بدون محتوى ودورنا في بناء مجتمع إنساني (29)
- الديمقراطية:اطار بدون محتوى ودورنا في بناء مجتمع إنساني (28)
- الديمقراطية:اطار بدون محتوى ودورنا في بناء مجتمع إنساني (27)
- الديمقراطية:اطار بدون محتوى ودورنا في بناء مجتمع إنساني (26)
- الديمقراطية:اطار بدون محتوى ودورنا في بناء مجتمع إنساني (25
- الديمقراطية:اطار بدون محتوى ودورنا في بناء مجتمع إنساني (24)
- الديمقراطية:اطار بدون محتوى ودورنا في بناء مجتمع إنساني (23)
- الديمقراطية:اطار بدون محتوى ودورنا في بناء مجتمع إنساني (22)
- الديمقراطية:اطار بدون محتوى ودورنا في بناء مجتمع إنساني (21)
- الديمقراطية:اطار بدون محتوى ودورنا في بناء مجتمع إنساني (20)
- الديمقراطية:اطار بدون محتوى ودورنا في بناء مجتمع إنساني (19)
- الديمقراطية:اطار بدون محتوى ودورنا في بناء مجتمع إنساني (18)
- الديمقراطية:اطار بدون محتوى ودورنا في بناء مجتمع إنساني (17)
- الديمقراطية:اطار بدون محتوى ودورنا في بناء مجتمع إنساني (16)
- الديمقراطية:اطار بدون محتوى ودورنا في بناء مجتمع إنساني (15)


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي
- -50 متر-.. سينما ذاتية عن الأب والزمن والخوف من الوحدة
- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...
- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...
- المنتدى الثقافي الأوروبي الفلسطيني يعقد مؤتمره الثاني ‏بمشار ...
- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاهد جمعة الخطيب - أحلامنا تشبه أمواج البحر؛ كلما كبرت تفرقت (2)