أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حنان بديع - فك رموز المشاعر السلبية














المزيد.....

فك رموز المشاعر السلبية


حنان بديع
كاتبة وشاعرة

(Hanan Badih)


الحوار المتمدن-العدد: 8087 - 2024 / 9 / 1 - 18:15
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


كل لحظة في حياتنا ترتبط بشعور معيَّن؛ وقد نجد صعوبة في فك رموز مشاعرنا، كما أن الإزمات والضغوطات اليومية التي نعيشها إضافة إلى مشاعر القلق والخوف والكآبة تثقل كاهلنا بطاقة سلبية تتسلل إلى أرواحنا ثم إلى أجسادنا، لذا أصبح من المعروف أن المشاعر السلبيّة ليست مجرّد أفكار تجول في أذهاننا، بل هي طاقة تتراكم في أجسادنا، مسببّةً توترات وآلاماً جسديةً لا يمكن تجاهلها.
والحقيقة أن مفهوم تخرين المشاعر السلبية في الجسد له تاريخ فقد كان معروفاً في الحضارات القديمة، خصوصاً الطبّ الصينيّ التقليديّ. أمّا في وقتنا الحالي فيطرحه علم النفس الحديث، بما هو معروف باسم "الطبّ النفس جسدي".
وفي حين يؤكد الطب الصينيّ القديم على أن مشاعر الغضب تتخزّن في الكبد، ومشاعر الحزن في الرئتين، ومشاعر الفرح في القلب، ومشاعر القلق في الطحال مثلا، فإن علم النفس الحديث، لم يتحدث عن مكان معيّن في الجسد قد تتخزّن فيه المشاعر، إنما تمّ التحدّث عن العلاقة بين الصحة النفسية والصحة الجسدية فقط.
إلا أن هناك ثلاث علامات أساسية تشير إلى تخزين الجسد للمشاعر السلبية منها علامات جسدية وأخرى علامات عاطفية مثل تقلّب المزاج، عدم التركيز، وسلوكية مثل الإفراط في التدخين وشرب الكحول والانفعال المبالغ فيه.
في دراسة أجريت عام 2014 بواسطة جليريان وزملائه، وجدوا 13 عاطفة تتجلى في الجسد: السعادة، والغضب، والخوف، والاشمئزاز، والحزن والمفاجأة والقلق والحب والاكتئاب والازدراء والفخر والعار والحسد. واستطاعت الدراسة أن تربط أجزاء الجسم المعنية التي تنشطها هذه المشاعر أو لا تحفزها.
لكن ما هي أهم الأسباب وأكثرها خطورة؟
تبدو المخاوف الوجودية في مقدمة أسباب اضطرابات القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة والهلع والوسواس القهري، ويرتبطُ على الأخص باضطراب القلق العام، أي القلق المتكرر بلا سبب مع عجزٍ عن السيطرة عليه أو إيجاد منطقٍ يبرره،
ثم هناك الصدمات العاطفية التي تقتل الروح وتطفئها إلى أن تصل لما يسمى بالوفاة النفسية!
وهي المرحلة الأخيرة من "الاستسلام" للموت الحقيقي، والشخص الذي يعاني من "الوفاة النفسية" هو إنسان خسر تماماً إرادة العيش، وقد يكون ذلك نتيجة الصدمات النفسية والعاطفية التي تفوق قدرته على الاحتمال.
إن تخزين الجسد للمشاعر السلبية أمر في غاية الخطورة، فالمشاعر السلبية إن لم تخلص جسدك منها ستظل حبيسة في عقلك اللاواعي، وتعيش في خلايا جسدك، صامدة ومنتظرة أن تعيد التفكير فيها وتعبر عنها، وعندما لا تفعل على مر السنين، تقرر هي أن تواجهك وتعبر عن نفسها بأن تسبب لك الآلام والأمراض.
فضفض، تأمل، ارسم، أكتب، سامح، الجأ إلى الله، لا تتجاهل مشاعرك أو تتناساها دون فهمها والتعبير عنها، اكتبها بدل أن تكبتها، بل ارسمها أو اعزفها أو حولها إلى ما شئت من الإبدع.



#حنان_بديع (هاشتاغ)       Hanan_Badih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصر الطبشورة
- لاجئة (قصة قصيرة)
- أرجوك لا تفعل (قصة قصيرة)
- النظر للأعلى
- كيف يفكر البخلاء؟
- حركة ما بعد الإنسانية
- حكماء بعد فوات الأوان
- عن الكلاب أتحدث
- الوعي النباتي والحيواني
- لماذا نحتاج القانون؟؟
- متلازمة -الإنسان المعطاء-
- سيكولوجية الإبادة الجماعية
- عقيدة البشر الملائكيين
- -هكذا هي الحياة-!!
- لهذا نهرب إلى الضجيج
- النهايات السعيدة للقصص والحكايات
- هل نحتاج إلى بعض العزلة؟  
- الفأر كائن يستحق التكريم
- سر الشعب الجبار
- السفر عبر الزمن


المزيد.....




- من الكريب إلى شرائح اللحم.. الفرنسيون يطبخون تحت شمس موجة ال ...
- مصر تجدد مطالبتها بانسحاب إسرائيلي كامل من لبنان
- -المهمة تمت بنجاح-.. ديمبيلي يقود فرنسا لاكتساح النرويج، وخم ...
- ترحيلٌ يلوح في الأفق.. المحكمة العليا في أمريكا تطلق يد ترام ...
- النقاط الرئيسية للاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان
- وزير خارجية باكستان يؤكد لنظيره الإيراني التزام بلاده بلعب د ...
- كوريا الجنوبية: نحو 10 طائرات حربية صينية وروسية دخلت منطقة ...
- إسرائيل تفرج عن 6 أشخاص احتجزتهم في جنوب لبنان
- مصر والإمارات تكثفان جهودهما لإزالة التوتر الإقليمي وضمان أم ...
- ناميبيا تعتزم المطالبة بتعويضات من ألمانيا عن الإبادة الجماع ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حنان بديع - فك رموز المشاعر السلبية