أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مأمون أحمد مصطفى زيدان - أنا أناي














المزيد.....

أنا أناي


مأمون أحمد مصطفى زيدان
روائي وقاص


الحوار المتمدن-العدد: 8075 - 2024 / 8 / 20 - 10:21
المحور: الادب والفن
    


أقف الآن هنا
بين زاويتينِ باردتين
جليد، ثلج، هواء يعوي
يجوح، يهز ويهتز
بين رمانتين وحنظلتين
بين زهرِ لوز
زهر شوك وصبار
أقف
لأرقبَ المدى
يتسع ويضيق
يصفو ويتعكر
أرى السحب
تتبادل مواقعها، تتداخل
تتشكل، تتكتل
تنسحب وتنفصم
سوداء أحيانًا
كحزن وردةٍ يتيمة
بيضاء في أحيان
كفرحة ذئب
في فمه فريسة
تتلوَّى، تطفح عيناها
برعب وفجيعة
♦ ♦ ♦
أنا الآن
بين ذاتي وذاتي، وذاتي
أبحث عني
عن ذاتي التي كانت ذاتي
عن ذاتي التي بين يدي
عن ذاتي التي هاجرت
هجرتني فهجرتها
عن ذاتي التي تنتظر خلف السنين
عن ذاتي الملوِّحة
بالغربة والاغتراب
♦ ♦ ♦
خطوة هنا
لأمي
خطوة هناك
لأبي
رابية يفتتها الوقتُ
يسحقها الدهر
خطوة لأختي
لأخي
يأكلها شفق نهم جائع
خطوة لي
لي أنا
مرصوفة فوق موج من شذا
فوق بحرٍ من مدى
تتقدم
تحثُّ خطاها نحو هاوية
ترتفع فوق هامة جبل
تسقط في دائرة من هلام
كثيف
كضباب يتكالب على ذاته
يتحول دخانًا
بلا نارٍ أو نور
خفيف
مثل ريشة نعام أو طاووس
تتمزق من ريح صحراء مغبرة
♦ ♦ ♦
كم بحثت عن الموت
في قواميس النهاية
في أسرار بلاغة الزوال
في أدغال العتمة
وغابات الضياء
مدفوعًا برغبة الاندماج
في مفردات الغامض المجهول
بلونِ فراشة كحلية
مهروسة الجناح
بشوق المتيم
كنت أبحث
عن رؤيتي ورؤاي
عن ينبوعي المغلق
عن خطوتي وخطاي
عن هجرتي من ذاتي
إلى ذاتي
من وطني المتخم بالطين
والحمأ والصلصال
من زهرة الأقحوان في ظل زيتونة
إلى زهر حنون ودحنون
يلتقط الشمس
من مغربها
مشرقها
من مغاربها
مشارقها
ليحشرها
في صياح ديكٍ مخضل بالندى
هديل حمام يتنفس الصبح
حقل شعير
ينام في الفضاء
يلتحف الليلَ
يتدثر الأسحار
غزالة حبلى
سليلها يشي بها[1]
♦ ♦ ♦
لم أكن أعلم يومًا
كيف أبدأ
وكيف أنتهي
البدايات تتداخل
في النهايات
ظل أو ظل لظل
شبح في مرآة لا تطيق ذاتها
ولا تعشق الأشباح
بيداء تغطس في بيداء
رمل بيدِ ريح هوجاء
ماء في منخل أو غربال
صدأ على أسنان الزمن
ألم في رأس المكان
هروب من ناي حزين
يشدو لخراف السهول
فتثغو
فرحًا أو حزنًا
♦ ♦ ♦
قيل:
كنت يومًا عدمًا من عدم
غيبًا مخبأ في جرة طين
مجهولًا أكلته النار
تحول نثارًا
ابتلعته عواصف وهج
فتلاشى كتلاشي التلاشي في التلاشي
كائن أو شبه كائن
ذوبته شموس
شيء من شيء يتشيأ
ومتشيئ لا يعلم عن تشيئه شيئًا
كشيء خارج من اللاشيء
شيء يسأل عن شيء في اللاشيء
والشيء يعوي، يجوح
يبحث عن شيء في الشيء
♦ ♦ ♦
بحث في البحث
عن بحث
كنت فيه يومًا
صليل سيف
أو ركوة بئر
شعاع جديلة
يحملني إلى ذاتي
إلى أنا
إلى أناي.

________________________________________
[1] السليل: صوت الغزال.

________________________________________
21/2/2017 ميلادي - 24/5/1438 هجري



#مأمون_أحمد_مصطفى_زيدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحن حزين
- شهرة عالمية
- رسالة مفتوحة إلى شهداء فلسطين
- حواريه
- حزن
- حرب التحرير
- حديث البطولة
- حديث المرايا
- حاجز الزمن
- تَـوْقُ الدُّنُـوّ
- صبحية القلب والنفس والروح 5
- ذات قول
- صبحية القلب والنفس والروح 4
- صبحية القلب والنفس والروح 3
- صبحية القلب والنفس والروح 2
- صبحية القلب والنفس والروح
- تيه
- بدون مقدمات
- آه يابا
- آه يا حيفا


المزيد.....




- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...
- دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه
- شخصيات روايات إلياس خوري -تخرج من الورق- بعد عام على رحيله
- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مأمون أحمد مصطفى زيدان - أنا أناي