أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي عقبائي - وعود فاشلة: هل يؤدي الفشل إلى ثورة في إيران؟














المزيد.....

وعود فاشلة: هل يؤدي الفشل إلى ثورة في إيران؟


مهدي عقبائي
مهدي عقبائي كاتب إيراني - عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

(Mehdioghbai)


الحوار المتمدن-العدد: 8073 - 2024 / 8 / 18 - 10:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تبدأ الحكومة الجديدة لمسعود پزشکیان، التي تم تقديمها كحكومة فوق الاجنحة اووفاق الوطني او مایشبه ذلک، بوعود كبيرة وتوقعات عالية. لكن في الواقع، تواجه هذه الحكومة تحديات ومشاكل جدية. في فترة الحملات الانتخابية، قدم پزشکیان وعودًا بتشكيل حكومة شابة ومتنوعة. وقد أعلن بوضوح أنه سيقوم بمراجعة أعضاء الحكومة مع خامنئي. كانت هذه الوعود مصحوبة بفرح وأمل من قبل بعض الشخصيات، بما في ذلك محمدجواد ظريف.
لكن الآن، مع إعلان الحكومة وموافقة خامنئي عليها، يبدو أن العديد من هذه الوعود قد تم نسيانها، والشعور بالإحباط واضح بين أعضاء الحكومة وأعضاء البرلمان.بعد تقديم الحكومة إلى البرلمان، بدأت جدالات جديدة. انتقد أعضاء البرلمان بشدة تركيبة الحكومة ووصفوها بأنها أكبر حكومة سنًا بدل أن یکون شابا...
في هذا السياق، انتقد بعض النواب عدم الاهتمام بالأقليات القومية والدينية. الإحباط واليأس واضحان بين أعضاء الحكومة وأعضاء البرلمان.طبعا نحن نتحدث في‌ إطار الحکومة نفسه ولیس شعب الإیراني الذي قاطع مسرحیة الانتخابات بشکل کبیر وفي هذا الإطار لم تحقق وعود پزشکیان بشأن تشكيل حكومة شابة ومتنوعة، مما أدى إلى زيادة الاستياء بين مؤیدهم وأعضاء البرلمان.
تبدأ حكومة پزشکیان في ظروف يواجه فيها البلد تحديات اقتصادية واجتماعية جدية. الفساد والمحسوبية منتشرة في النظام الاقتصادي، والاختلالات الكبيرة في الميزانية والفقر والبطالة وغیرها من المشاکل تهدد النظام.
أشار پزشکیان في خطاباته إلى هذه المشاكل وأكد أن عدم الوحدة والانسجام سيدفع البلاد (طبعا هو یقصد النظام ) إلى حافة الهاوية. ومع ذلك، فإن الحكومة الجديدة لم تقدم بعد خطة واضحة لحل هذه المشاكل، وكما صرح پزشکیان عدة مرات، ليس لديه أي برنامج وخطة محددة لحل هذه المشاکل والأزمات، مما قد يؤدي إلى زيادة الاستياء الشعبي.
لكن السؤال الأبرز يبقى: هل سيتمكن پزشکیان من كسب تأييد المؤسسة السياسية والأجهزة الأمنية؟ وهل سيتمكن من تحقيق التوازن بين أجنحة النظام المتصارعة وتلبية مطالب المجتمع الإيراني الذي يشبه برميل بارود، مع الحفاظ على استمرارية النظام؟
في هذا السياق، يقول الدكتور تقي آزاد أرمكي، أستاذ علم الاجتماع في جامعة طهران: "المجتمع يتوقع من المسؤولين حل المشاكل الأساسية مثل أزمة المياه والهواء والكهرباء والبنزين والتوظيف والقضايا الاقتصادية. إذا لم تتمكن الحكومة من الاستجابة لهذه المطالب، فقد تواجه احتجاجات واسعة النطاق."
ويضيف: "إذا تصاعدت النزاعات السياسية بين المجموعات المختلفة وتورطت البلاد في الوقت نفسه في قضايا خارجية، فقد يواجه الاستقرار السياسي تحديات."
تشير هذه الآراء إلى أن حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن إدارة التوترات السياسية الداخلية والخارجية، ستكون من التحديات الرئيسية التي تواجه الحكومة المقبلة.
في النهاية، سيكون على الشعب الإیراني اتخاذ قرار مصيري حول مستقبل البلاد. وسواء كان بزشكيان أو غيره هو من سيتولى منصب الرئاسة، فإن التحديات التي تواجه إيران تشبه تلك التي واجهتها العديد من الدول التي عانت من دكتاتوريات بلا حدود، خاصة من النوع الديني. فقد كانت الثورات والإطاحة بالأنظمة في هذه البلدان حتمية، وإيران ليست استثناء. لكن، بسبب القمع غير المسبوق في إيران، تأخر حدوث هذه الانتفاضات. وفي هذه الفترة القصيرة منذ تولي پزشکیان الرئاسة، ارتفعت معدلات الإعدامات بشكل مقلق في محاولة لمنع تشكيل أي حركة احتجاجية شعبية.
في هذا السياق، يقدم الدكتور تقي آزاد أرمكي، أستاذ علم الاجتماع في جامعة طهران، تحليلاً حاداً للوضع الراهن. يقول: "المجتمع يتوقع من المسؤولين حل المشاكل الأساسية مثل أزمة المياه والهواء والكهرباء والبنزين والتوظيف والقضايا الاقتصادية. إذا لم تتمكن الحكومة من الاستجابة لهذه المطالب، فقد تواجه احتجاجات واسعة النطاق."
يبدو أن وضع حكومة پزشکیان يتجه نحو مأزق. فالوعود الكبيرة والتوقعات العالية
ويضيف أرمكي بلهجة تحذيرية: "إذا لم يتصرف بزشكيان بشكل صحيح، أعدكم أنه خلال أربعة أشهر سنشهد احتجاجات كبيرة في شوارع طهران، وقد يؤدي ذلك إلى أعمال القتل والمجازر في البلاد."
يبدو أن وضع حكومة پزشکیان يتجه نحو مأزق. الوعود الكبيرة والتوقعات العالية تحولت في الواقع إلى إحباط ويأس. لذلك، يمكن القول إن حكومة پزشکیان، لم تتمكن من تحقيق الوفاق، بل زادت من الانقسام واليأس والشعب بالمرصاد، مستعدًا للثورة في يوم «ي» وساعة «س». فـ"إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا " و" إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَ نَراهُ قَرِيباً ".



#مهدي_عقبائي (هاشتاغ)       Mehdioghbai#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة الوفاق الوطني: سبيل للنجاة أم سبب لانهيار النظام؟
- الملالي بين القمع والخوف... والنهاية تقترب
- النظام الإيراني يذبح شعبه ليثبت قوته الوهمية
- تعيينات الحكومة تُشعل صراعات داخل النظام الإيراني
- السرج المذهب لا يجعل الحمار حصانا
- فك رموز تصريحات خامنئي أثناء تعيين رئيس جديد للنظام الإيراني
- آخر مسمار في نعش الإصلاحات مع تحلیف پزشكيان
- تعيين پزشكيان رئيساً لإيران وسط نزاعات سياسية حادة
- تأزم الوضع الداخلي في إيران ولجوء خامنئي إلى تصعيد النزاعات ...
- مأزق خامنئي والتحديات التي تواجه حكومة بزشكيان
- المقاطعة الشعبية وتفاقم أزمات خامنئي
- انقسامات عميقة تهز أركان النظام الإيراني
- بزشكيان: هل هو بداية النهاية للنظام الإيراني؟
- النظام الإيراني وتداعيات رئاسة بزشكيان
- مسعود بزشكيان: اتفاق لا يختلف عليه اثنان وضعف خامنئي في اختي ...
- مقاطعة الشعب الإيراني للانتخابات وصفعة خامنئي للنظام
- حدثان بارزان: برلمانات وقادة العالم يقفون مع الديمقراطية في ...
- إيران تواجه أكبر مقاطعة انتخابية في تاريخها
- برلين: صرخة الحرية الإيرانية تهز أركان النظام وتكشف زيف الان ...
- مستقبل النظام الإيراني في مواجهة انتخابات مثيرة للجدل


المزيد.....




- تحالف غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية: حماس ودحلان والجهاد ف ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مرتين متتاليتين في منطقة حوض اليرموك ...
- لافروف: دول -الناتو- والاتحاد الأوروبي تحاول -التنصل- من مسؤ ...
- عراقجي: ضغوط ترامب على إيران -سيناريو مكرر- والحوار المبني ع ...
- فرنسا: أكثر من 300 حالة غرق خلال الصيف بسبب موجات الحر المتك ...
- -سيد الظلام- يظهر في اجتماع رسمي.. ماذا يفعل دارث فيدر في مع ...
- ملاحقة بالرصاص واحتماء بالمقابر.. الوجه الآخر لـ10 أشهر من - ...
- استهداف مواقع للحوثيين بمأرب وإحباط تهديد بحري في باب المندب ...
- عشرات الهجمات تهز جنوب تايلند وتوقع إصابات وأضرارا واسعة
- الدفع الإلكتروني في سوريا.. طموح التحول الرقمي يواجه تحديات ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي عقبائي - وعود فاشلة: هل يؤدي الفشل إلى ثورة في إيران؟