أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الاغظف بوية - تحولات الزوايا ...المغرب نموذجا














المزيد.....

تحولات الزوايا ...المغرب نموذجا


محمد الاغظف بوية

الحوار المتمدن-العدد: 8069 - 2024 / 8 / 14 - 18:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الزوايا بين الثابت والمتحول .
كلما حل فصل الصيف الا وتوجهت أنظار مجموعة من الناس والمهتمين نحو الاحتفالات والمهرجانات ذات الطابع الديني. واضع تحفظا على " الديني" لأن هذه المهرجانات الاحتفالية تتعرض بين الفينة والأخرى لانتقادات شديدة حد توصيفها بنعوت البدع والخرافة والتضليل.
تعرف الحواضر والمدن المغربية ظاهرة الاحتفال وتخليد ذكرى " ولي " من الأولياء. وفي الثقافة المغربية يحتفظ للولي بالرمزية والاحترام حد التقديس وطبعا يتم ذلك بوصاية وحماية من طرف السلطات العمومية ،التي تباشر عملية تأمين الدواوير والحواضر مع تسهيل عمليات وصول الناس واستقبالهم. والسلطات تقوم بهذا العمل ترجمة لموقف السلطة السياسية من الزوايا والتي تراهن عليها للحفاظ على ما يسمى ب"الاسلام المغربي" المختلف أو يراد به الاختلاف والقطع مع ما يصطلح عليه إعلاميا ب" الإسلام المشرقي " .
تاريخيا كانت للزوايا صولات وجولات منها على سبيل المثال لا الحصر، نشر الإسلام في ربوع افريقيا وآسيا مع اننا نظرك حقيقة ما قامت به بعض الزوايا من سلب وقتل لقبائل مسلمة في أفريقيا. ومع ذلك عملت زوايا بعينها على نشر الدين والحفاظ عليه .ولا ننسى إنخراط زوايا وجماعات دينية في حركات التحرر من الاستعمار. وندرك ذلك تماما مع حالة المغرب .إذ نذكر في هذا المقام حضور زوايا بل قيادتنا للجهاد ضد المستعمر في كل من شمال المملكة وجنوبها وفي المناطق الشرقية .وعموما فقد كان للزوايا الدور الإيجابي في محاربة المستعمر .ومع حصول البلاد على الاستقلال إنخرطت في العمل السياسي .لكن هذا الانخراط لم يكن مقبولا في بداية الاستقلال ولاسيما مع بروز الحركات والاحزاب التقدمية .بل حتى السلطة السياسية كانت تتخوف من مشاركة ونشاط الزوايا سياسيا وهي التي كان لها الدور الرئيسي في مقاومة المستعمر .الهاجس أو الخوف تولد عنه إظهار الدولة كدولة عصرية ومتطورة .ومع مرور الوقت وإدراك السلطة السياسية خطورة اليسار حاولت من جديد إحياء العلاقة مع الزوايا وشيوخها التقليديين.
العلاقة تسير في منحى تصاعدي .فكلما حنت السلطة السياسية لمواجهة قوى اليسار ،مدت اياديها للزوايا .لتتطور العلاقة أكثر مع إنبثاق الجماعات الإسلام " السياسي" الذي تمثله الحركات الإسلامية.
عرفت الزوايا المغربية تحولات عميقة وجذرية لا على المستوى التربوي وحتى السياسي .فقد تراجع خطابها التربوي وخطها ونهجها تغير كثيرا ،بل يمكن الحديث عن انقلاب في الرؤيا والتوجه.
أصبحت الزوايا مركزا للتنافس والحظوة. وملاذا لمن أراد التطلع سياسيا واجتماعيا .كما توصف بأنها خزانات انتخابية .هذه التحولات ناتجة عن رغبة السلطة السياسية في اشاركها لمواجهة تيارات الإسلام " السياسي" .
لقد ظلت الزوايا العصرية رمزا لمواجهة القوى الإسلامية الحركية والمشرقية على حد سواء .وقد إنتهى بها المطاف لتجنيدها ضد السلفية. طبعا ، بكل تلاوينها.
تاريخ الزوايا ،تاريخ تحولات وتطورات.فقد تغيرت العلاقة بين القائمين على شأن الزوايا والزوار أو المواطنين .وكلما اشتد الرحال إلى الزوايا .قلت المردودية التربوية وكثرت جباية الاموال .العلاقة إقتصادية صرفة .لقد أنهى القائمين على الزوايا في البوادي والمدن دور الزاوية .وتم تبني خطابا اقتصاديا صرفا .فالاسواق المنتشرة والمهرجانات الاحتفالية تعتبر بمثابة إعلان لموت الزوايا بخطابها وممارساتها التقليدية والتي تقوم أو كانت تقوم عل رفض الخوض في الأمور السياسية والابتعاد قدر الإمكان عن " الملهيات" .
إذا عدنا للمواجهة بين الزوايا وحركات الإسلام " السياسي" والتيارات السلفية .فلا بد من التأكيد على فشل الزوايا على إحداث ولو إختراق بسيط .لقد ظلت في وضعية المدافع الذي يلتمس الأعذار.
محمد الاغظف بوية .14-8-2034



#محمد_الاغظف_بوية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلاج النفسي بالقراءة
- فاغنر تقتحم شرق موريتانيا ،هل تهدد المغرب؟
- العنف يولد العنف
- الاتحاد المغربي للشغل على الحدود مع موريتانيا
- اوجه التفاهة او الرد على الضباع صناع التفاهة .
- اكبر نقابة مغربية تخرج عز صمتها
- العيون : نقابة الاتحاد المغربي للشغل تناضل انسانيا.
- الدكتور الفايد والمسار المتعدد
- فرنسا تطرد من ضيعتها الافريقية
- رسالة وداع للابراهيمي وبكناج ...
- المغرب من التيلينوفيلا اللاتينية الى البقر البرلزيلي
- صحافة الانبطاح
- المغرب والجزائر نحو السلام الدائم.
- افريقيا انقلابات العسكر و المواقف المتحولة
- العنف المدرسي : من التلميذ الى المدرس
- فاتح ماي الاتحاد المغربي للشغل ينتقد سلوك الحكومة وعرضها الم ...
- الجامعة الوطنية للتعليم ا م ش تعقد مؤتمرها الخامس بالعيون
- خميس اوكرانيا الاسود
- ياسر عرفات ومؤمراته على فلسطين
- المغرب والجزائر : استراتيجية المعارك


المزيد.....




- سفن شراعية تاريخية من مختلف دول العالم ترسو في موانئ أمريكية ...
- مخاوف أمنية تبعد عائلة الأمير هاري عن زيارة بريطانيا.. إليكم ...
- بعد وساطة ترامب.. الصين تفرج عن أحد أبرز قادة كنيسة -صهيون- ...
- العثور على وثائق سرية تابعة لوزارة الدفاع البريطانية في مكب ...
- الدفاع الروسية تعلق على رفض كييف استلام جثامين جنودها في كون ...
- إعلام إسرائيلي يرصد تهديدات إيران بـ-الثأر- لدماء خامنئي: ال ...
- -الأكثر دموية منذ سنوات-..مقتل وإصابة العشرات من القوات الحك ...
- خبير: زيلينسكي منفصل عن الواقع ويخاطر بحياته باستمراره في إن ...
- وزارة الدفاع الكويتية تفتح باب التطوع العسكري للنساء
- نتنياهو يضع حجر الأساس لـ-مركز تراث عطروت- في مطار القدس الق ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الاغظف بوية - تحولات الزوايا ...المغرب نموذجا