أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - في بعض قصص مسرح السيطرة الإقليمية الأمريكية!














المزيد.....

في بعض قصص مسرح السيطرة الإقليمية الأمريكية!


نزار فجر بعريني

الحوار المتمدن-العدد: 8049 - 2024 / 7 / 25 - 13:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيف نفسّر قدرة هذه الدولة الإمبريالية التي باتت الأقوى في نهاية الحرب العالمية الثانية بفضل نجاح قياداتها في تجيير دماء عشرات ملايين البشر ، وركام أوروبي مروّع وتقنيات التدمير الشامل، على الاستمرار في تشغيل مراكز دولية كبرى في مشاريع سيطرتها الإقليمية، وتنطلي علينا نحن ضحايا أكاذيب دعاياتها أنّ أنظمة سلطات أمر واقع اقليمية وميليشيات محلية "تُنازل" الولايات المتّحدة على السيطرة الإقليمية؟ 
في الوقائع، بعيدا عن أكاذيب الدعايات التي تجيد تصنيعها، وتملك جميع وسائل تحويلها إلى رأي عام مُنفصل  :
١ تخطط وتعمل  على غزو العراق، لتعميم أداة السيطرة الإقليمية التي حدّثتها في طهران ١٩٧٩، فتُحشّد عام  ٢٠٠٢حلفا عالميا بعد توفير شروط الجريمة طيلة العقد السابق، لا يتأخّر عمليّا عن طابوره أحد، رغم معرفة و اقتناع الجميع بعدم موضوعية المبررات، فتَقلب دولة اقليمية كبرى رأسا على عقب، وتفتح أبواب العراق العظيم أمام موجات متلاحقة من "المجاهدين"، الذين ستستخدمهم لاحقا في خطط مابعد "العراق"، كما استخدمت مجاهدي ملالي طهران و طلّاب  قندهار في خطط ما بعد كابول ٢٠٠١!!! ...
٢  في تجيير لصراعات الربيع السوري ٢٠١١، تخطط لاقتطاع جزء من الجغرافيا السورية لصالح مشروع  بناء قاعدة ارتكاز عسكرية ولوجستية دائمة ، فتُسهّل ما  بين ٢٠١١ ٢٠١٤ جهود كلّ مَن شارك  في دفع الصراع  السياسي على مسارات العسكرة والتطييف، وتحدد سقف حروب الجميع بهدف تفشيل الدولة السورية، لتُحشّد  عند تحقق الهدف، خلال صيف ٢٠١٤ حلفا آخر، تحت يافطة محاربة "داعش"التي أتت جحافلها غازية سوريا من العراق الذي حوّله الغزو "الديمقراطي" الأمريكي إلى "بنك إرهاب" إقليمي وعالمي - هي أذرع الإسلام السياسي الجهادي الذي بنت له واشنطن قواعد ارتكاز  دائمة في طهران وبيروت وكابل ....!
٣  في نهاية ٢٠١٩ ،"تُنجز المهمّة" على صعيد السيطرة الجيوعسكرية، فتطرح مشروع تحويل سلطته  إلى سيطرة "جيوسياسية" دائمة، عبر   تأهيل " قسد" الميليشياوية، فتُفتح أبواب عواصم أوروبا الديمقراطية( كما حصل خلال ٢٠٠٢ في أجواء الغزو الأمريكي للعراق ) لورشات عمل  فكرية وثقافية ساخنة حول ضرورات " اللامركزية" وحول "حقوق القوميات في تقرير مصيرها " وحول "بناء جسم سياسي  ديمقراطي  سوري"... بقيادة مسد !!
ولا تتخلّف موسكو  البوتينيّة عن الطابور الأمريكي!
  بين ٢٠١١ ٢٠١٤، لم تخرج جهود وسياسات موسكو ( وبيجين) السوريّة تجاه تطوّرات الصراع على السلطة عن تيّار العسكرة والتطييف وتفشيل الدولة، تماما كما تريد واشنطن، التي نسّقت لاحقا، في ضوء نتائج النجاح المشترك، مع  موسكو خلال النصف الاوّل من ٢٠١٥ صفقة تدّخل عسكري مباشر لإعادة تقاسم الحصص التي حصلت عليها المليشيات في مرحلة التفشيل الأولى ( ٢٠١١ ٢٠١٤)، كما نسّقت معها تشكيل "مسد"، ليكون لاحقا إحدى أدوات "قسد" السياسية!
٤ في مرحلة تالية،
عندما أطلقت واشنطن مشروع تأهيل سلطة الأمر  الواقع القسدية في نهاية ٢٠١٩، سعت موسكو بكلّ ما تملك من أوراق للتوفيق بين قسد / مسد والنظام، (وبين "مسد" و "القوى الديمقراطية" السورية)، فنسّقت لقاءات ثنائية، وشجّعت الأطراف على التوصّل إلى صياغة ما  تلبّي شروط "التأهيل" الأمريكي،  وتضمن  تقاسم وسائل"النهب والسيطرة"، وقد لعب صديقها "الشيوعي العتيق" وابن النظام ، الرفيق "قدري" دورا رئيسيّا، كما فعل رفيقه، المناضل الحقوقي والديمقراطي الشرس، ابن درعا، "هيثم العودات" في تأسيس "مسد" ٢٠١٥!
في سياق تأهيل قسد، ومن أجل تأمين الشروط  المطلوبة،  علمت  واشنطن على  ربط خطوات تأهيل قسد بخطوات تأهيل سلطة النظام السوري، فَتُنفّذ الأنظمة العربية الفاعلة في مشروع التطبيع  الإقليمي خطّة  الربط بحذافيرها، وتتعامل مع النظام السوري وفقا لآلية "الخطوة، خطوة"، كما كشفت خطّة "اللاورقة الأردنية" سابقا؛ وهو ما كشفه أيضا تصريح السيد "المُسلَط"،(الذي سحبته واشنطن قبل أشهر  من ديار العم سام إلى قامشلو لقيادة   مسد في سياق تعزيز خطوات التطبيع المرتبطة بتأهيل قسد ، كونه "ابن عشائر"، ويعرف كيف يتفاهم مع  إخوانه في الأنظمة العربية!)،الذي  أكّد أنّ "مسد" ليست ضد التطبيع مع النظام ،بشرط التعاون معها!
هنا "يضطّر" النظام لتلبية شروط واشنطن تجاه قسد، كسبا لمزايا خطوات التطبيع ، فَيفوز بالحصّة الشرعية....ويكبر مشروع كانتون الميليشيا .. ليتحوّل إلى "إقليم شمال وشرق سوريا الديمقراطي"، ويصبح النظام الحقيقة الأبرز في السيطرة السورية، والتطبيع الإقليمي!!



#نزار_فجر_بعريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس دفاعا عن سلطة أمر واقع، كما تعتقد يا صديقي العزيز!
- بين حماس وعباس، وإشكاليات الوعي السياسي النخبوي!
- هل ترتبط أسباب تصاعد الصراع في العلاقات بين النظام التركي وا ...
- التنوير الحقيقي وقضايا الشعوب العادلة!
- - الخَيار الامني العسكري الميليشياوي- في مواجهة تحدّيات الرب ...
- في أبرز سمات التسوية السياسية الأمريكية الجارية في سوريا .
- هدف الولايات المتّحدة الاستراتيجي في صيرورة الخَيار العسكري ...
- هدف الولايات المتّحدة الاستراتيجي في حيثيات ومراحل - الخَيار ...
- انتصار حماس السياسي من منظور معادلات السيطرة الإقليمية الأمر ...
- في طبيعة الانتصار الحمساوي. الجزء الثاني.
- طبيعة انتصار حماس ، و معادلته في سياسات واشنطن!
- هل تؤدّي جهود واشنطن السياسية والدبلوماسية إلى بقاء سلطة حما ...
- حماس ، وقطار الهُدَن الأمريكي!
- قراءة في دوافع المواقف الاخيرة من سياسات القوى المتورّطة في ...
- في أسباب مأزق الحركة السياسية القومية الكردية وطبيعة المخرج ...
- في هموم - النكسة - المتجددة، بتواصل عوامل السياق!
- في أسباب المأزق التاريخي للحركة السياسية الكردية السورية، وط ...
- الصراع في فلسطين المحتلّة، بين البيانات والوقائع!
- القمة العربية ٢٠٢٤، حيثيات واستنتاجا ...
- دراسة في أربعة أجزاء في أسباب مأزق الحركة السياسية الكردية ا ...


المزيد.....




- وسط أكوام الورود بالسعودية..الطائف تتحول إلى -عالم زهري- بلح ...
- -ألا يتعارض مع دورها كوسيط؟-.. السيناتور غراهام: لا أثق بباك ...
- تبدو كحورية بحر.. ديمي مور تخطف الأنظار في حفل افتتاح مهرجان ...
- من الاسكندرية إلى إثيوبيا، جولة الوداع الأفريقية لماكرون تحت ...
- قضية بتول علوش تشعل الجدل في سوريا.. هل يساهم إنكار الحكومة ...
- تجاهل محمد صلاح لمعجب مصري يثير موجة من الجدل
- كيف تمكنت السلطات الصحية من تحديد الراكب الأول الذي نقل فيرو ...
- غارات وإنذارات إسرائيلية جنوبي لبنان وحزب الله يرد
- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - في بعض قصص مسرح السيطرة الإقليمية الأمريكية!