أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جليل العتابي - حلم العراق : رؤية لمستقبل نقي ومزدهر














المزيد.....

حلم العراق : رؤية لمستقبل نقي ومزدهر


احمد جليل العتابي

الحوار المتمدن-العدد: 8046 - 2024 / 7 / 22 - 22:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ليلةٍ غمرها سكون السلام وأحاطتها آمال الخير، رأيتُ حلمًا جميلًا، حلمًا بعراقٍ نقيٍّ خالٍ من كل فسادٍ وإرهاب. كان الوطن ينبض بقوة العدل والحرية، وقد سقطت عن كاهله أثقال الماضي وأصفاد الظلم.

في هذا الحلم، رأيتُ خميس الخنجر وراء القضبان، حيث لا مكان للمفسدين في عراقٍ يتطلع نحو مستقبلٍ مشرق. كانت العدالة سيدة الموقف، تُحاكم كل قاتلٍ على جُرمِه، وقد أُعدِمَ كل من تجرأ على سفك الدماء البريئة، ليعود الحق إلى نصابه وتطمئن القلوب.

رأيتُ عراقًا قويًا، حكومته صارمةٌ وعادلة، لا تعرف المجاملة ولا تهاب الحقيقة. كانت قوة العراق تتجلى في كل زاوية، في اقتصاده، في جيشه، وفي احترام العالم له. كان الحلم مشهدًا رائعًا، حيث لا مكان فيه لفقر أو حاجة. كان الناس يعيشون بكرامة، وقد تم إقرار سلم الرواتب ليُحقق العدالة الاجتماعية بين الجميع.

رأيتُ الجوازات الدبلوماسية تُلغى، فلا امتيازات ولا حصانة إلا لمن يستحقها حقًا. كانت الرؤية تتجلى في نظامٍ رئاسيٍّ، يُنتخب فيه القائد مباشرةً من الشعب، يُمثلهم بإخلاص ويخدمهم بإيمان.

وفي الحلم، رأيتُ أم الشهيد، وزوجة الشهيد، وأخت الشهيد، وقد نلن حقوقهن كاملةً دونما حاجة للمراجعة أو المساومة. كانت دموع الفرح تلمع في عيونهن، فقد عاد لهن جزء من الأحبة الذين فقدنهم في سبيل الوطن.

وفي ليلةٍ أخرى طافت بها نسمات الأمل وأضاءتها نجوم التطلعات، رأيتُ حلمًا يزهر فيه العراق بكل ما هو جميل وعظيم. حلمتُ بتطور التعليم، حيث أصبحت مدارسنا وجامعاتنا منارات للعلم والإبداع، وحيث يشقُّ طلابنا طريقهم نحو مستقبلٍ مشرق، مسلحين بالمعرفة والتفوق.

رأيتُ في حلمي منتخبا وطنيًّا يتأهل لكأس العالم، يحمل راية العراق عاليًا في المحافل الدولية، يُبهر العالم بأدائه وروحه القتالية. كانت الفرحة تغمر الشوارع، والاحتفالات تُنير ليالي العراق.

رأيتُ أخي الدكتور علي على وشك الحصول على جائزة نوبل في الكيمياء، تتويجًا لجهوده وأبحاثه التي وضعت العراق في طليعة الدول العلمية. كان الإنجاز عظيمًا، يفخر به كل عراقي، ويُلهم الأجيال القادمة.

حلمتُ أن لكل عراقي بيتًا أو شقة، ولا طفل يستجدي في الشوارع. كانت بيوت العراق تزدهر بالحب والكرامة، وقد تحقق لكل مسن ضمان اجتماعي وصحي يحميه ويكرمه في شيخوخته.

رأيتُ العراق يتحول إلى بلد صناعي وزراعي، تنتج أرضه خيراتٍ تكفي الجميع، وتصدّر منتجاتها للعالم. كانت المؤسسات تتوسل بالعراقيين ليكونوا موظفين حكوميين، لأن القطاع الخاص أصبح عظيمًا، قويًا، ومربحًا، يوفر فرص العمل ويحقق الازدهار.

في حلمي، رأيتُ ان الدكات العشائرية أصبحت جزءًا من الماضي. كان الناس يعيشون في وئام وتعاون، وقد سادت بينهم روح المحبة والتفاهم.

ورأيتُ ولدي يحيى يلعب في ريال مدريد، يحقق أحلامه ويُبهر العالم بمهاراته، ويفخر بكونه ابن العراق العظيم.

رأيتُ أيضًا ابنتي ديمة وقد شفيت من السكري، بعد أن تبنت الحكومة علاج أطفال السكري، لتعيد لهم الأمل بحياة صحية وسعيدة.

كان حلمًا يبعث الأمل، يشعل في القلوب نار الإصرار على تحقيق هذا المستقبل الباهر. حلمتُ وحلمت، حتى شعرتُ أن الحلم حقيقة، وأن العراق الجديد يولد من رحم الأمل والعزيمة.

استيقظتُ وفي قلبي رغبة عارمة، أن يصبح هذا الحلم واقعًا، أن نعمل معًا، نُكافح الفساد والإرهاب، نبني وطنًا يتسع للجميع، نحمي حقوق الشهداء، ونُكرِّم الأحياء. حُلمي لعراقٍ نقيٍّ خالٍ من الظلم، قويٍّ وعادل، مزدهرٍ بالعلم والرياضة، خالٍ من الفقر والحسد، لم يكن مجرد خيال، بل كان وعدًا ورجاءً، أن ننهض ونعمل لتحقيق هذا الحلم العظيم.



#احمد_جليل_العتابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسيون ومصالحهم الشخصية وضرورة الوقوف على الحياد
- العراق: البوابة الذهبية إلى أوروبا عبر طريق الحرير
- منصب رئيس الوزراء في العراق: بين عبثية الانتخابات والحاجة ال ...
- “السوداني والمالكي: تحديات الدعم والولاء في الساحة السياسية ...
- توديع الحرس القديم في العراق: واقع لا مفر منه وتأثير دائم
- ياعلي ادركنا
- إيقاف خط عقبة بصرة: الأسباب المنطقية والسلبيات المحتملة
- جامعة التراث: رائدة التعليم العالي في العراق
- العراق سيداً جديداً للمنطقة
- التناقض بين الثروة الحكومية والفقر الحكومي. معاناة المواطن ا ...
- بين الخدلان والعطاء
- ريان الكلداني .الدور الوطني والشخصية القيادية
- الصراع الأقتصادي القادم (ميناء الفاو الكبير)
- اسباب تفشي الجرائم الأقتصادية في العراق
- تفاعلات القوة الجديدة
- بيان المسؤولية العقدية تجاه الجمهور


المزيد.....




- موانئ دبي تعين عيسى كاظم رئيسا جديدا لمجلس إدارتها خلفا لسلط ...
- فضيحة إبستين: إعفاء سلطان أحمد بن سليم من رئاسة موانئ دبي بع ...
- شمخاني يطلق رسائل ردع من طهران وسط تصعيد عسكري ومفاوضات متعث ...
- غوارديولا يلهم -غزة الإرادة-.. توقيع خاص يحفّز فريق مبتوري ا ...
- لولادته في غزة.. قاض إسرائيلي يمنع طفلا من العلاج في تل أبيب ...
- نيويورك تايمز: إدارة الهجرة تنتهك الدستور وعلى الكونغرس التد ...
- الأمن المائي والصرف الصحي يتصدران محاور القمة الأفريقية
- جامعة كولومبيا تقيل إداريَّين بسبب قبول صديقة إبستين
- انطلاق مؤتمر ميونخ والمستشار الألماني يحذر من -عصر القوة-
- أميركا تعلن استكمال نقل معتقلي داعش من سوريا إلى العراق


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جليل العتابي - حلم العراق : رؤية لمستقبل نقي ومزدهر