أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جليل العتابي - السياسيون ومصالحهم الشخصية وضرورة الوقوف على الحياد














المزيد.....

السياسيون ومصالحهم الشخصية وضرورة الوقوف على الحياد


احمد جليل العتابي

الحوار المتمدن-العدد: 8041 - 2024 / 7 / 17 - 02:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في المشهد السياسي العراقي، يبدو أن الفساد والانتهازية هما السمتان البارزتان لكل من يتولى زمام السلطة. مهما اختلفت الشعارات والمبادئ التي يرفعها السياسيون، فإن السلوكيات على أرض الواقع تُظهر أن المصالح الشخصية غالبًا ما تكون هي الحافز الأكبر لأفعالهم وقراراتهم. لقد أثبتت السنوات الماضية أن الوقوف مع أي سياسي أو حزب سياسي لم يجلب الخير للشعب العراقي. بل على العكس، استُغل المواطن البسيط مرارًا وتكرارًا لتحقيق أهداف تخدم مصالح فئات معينة على حساب المصلحة العامة. فالوعود الانتخابية التي كانت تملأ السمع والبصر تلاشت بعد الوصول إلى السلطة، ولم يبق منها إلا فتات لا يسمن ولا يغني من جوع.

السياسيون اليوم لا يفكرون إلا بمصالحهم الشخصية، سواء كانت مادية أو سلطوية. هذا الواقع المحزن أصبح واضحًا للجميع، خاصة في ظل غياب المشاريع الوطنية الحقيقية التي تهدف إلى تحسين حياة المواطنين. لقد رأينا كيف يتم توزيع المناصب والموارد على أسس المحاباة والولاءات الشخصية، دون مراعاة للكفاءة أو الحاجة الفعلية للبلاد. في ظل هذا الواقع، يصبح من الضروري الدعوة إلى الحياد وعدم الانحياز لأي طرف سياسي. يجب على الشعب أن يعي أن أي دعم يُقدم لأي سياسي أو حزب سياسي هو بمثابة إعطاء شرعية لفسادهم وانتهازيتهم. يجب أن يكون المعيار الوحيد لدعم أي جهد سياسي هو مدى خدمته للمصلحة العامة وتقديمه حلولاً عملية لمشاكل الناس.

لا يمكن أن يكون هناك تغيير حقيقي ما لم يدرك المواطنون أن قوة التغيير الحقيقية تكمن في أيديهم. بالوعي والتكاتف والوقوف على الحياد، يمكن للشعب فرض رقابة حقيقية على السياسيين ومحاسبتهم على أفعالهم. إن التغيير يبدأ من القاعدة، من الشارع، من الأحياء والمدن الصغيرة، حيث يمكن للمواطنين تشكيل جبهات شعبية تدافع عن حقوقهم دون الانخراط في تحالفات مشبوهة مع القوى السياسية الفاسدة. في النهاية، يجب أن ندرك أن التغيير لن يأتي من السياسيين الذين يبحثون عن مصالحهم الشخصية، بل من وعي وإرادة الشعب. علينا أن نكون صوت العقل والحكمة، وأن نرفض أن نكون أدوات في أيدي الفاسدين. بالنهاية، المصلحة الوطنية هي البوصلة الوحيدة التي يجب أن نسترشد بها في كل تحركاتنا ومواقفنا.



#احمد_جليل_العتابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق: البوابة الذهبية إلى أوروبا عبر طريق الحرير
- منصب رئيس الوزراء في العراق: بين عبثية الانتخابات والحاجة ال ...
- “السوداني والمالكي: تحديات الدعم والولاء في الساحة السياسية ...
- توديع الحرس القديم في العراق: واقع لا مفر منه وتأثير دائم
- ياعلي ادركنا
- إيقاف خط عقبة بصرة: الأسباب المنطقية والسلبيات المحتملة
- جامعة التراث: رائدة التعليم العالي في العراق
- العراق سيداً جديداً للمنطقة
- التناقض بين الثروة الحكومية والفقر الحكومي. معاناة المواطن ا ...
- بين الخدلان والعطاء
- ريان الكلداني .الدور الوطني والشخصية القيادية
- الصراع الأقتصادي القادم (ميناء الفاو الكبير)
- اسباب تفشي الجرائم الأقتصادية في العراق
- تفاعلات القوة الجديدة
- بيان المسؤولية العقدية تجاه الجمهور


المزيد.....




- تأجيل حفل للمغني الأردني -الأخرس- بعد انفجار دمشق
- فون دير لاين تكشف مبادرات دعم كبرى من الاتحاد الأوروبي في زي ...
- -خوري هيوا-: من هي المجموعة الكردية الجديدة التي تقف وراء هج ...
- فريق الأكروبات الجوي الفرنسي يحلق فوق نيويورك في ذكرى استقلا ...
- رؤى جديدة عن نمرود
- تقرير رسمي: الجيش الأمريكي يواجه مشكلات تؤخر تطوير أولى منظو ...
- تفاهم مصري تركي على الاستفادة من الممرات المائية
- الخارجية الروسية: استدعاء سفير السويد في موسكو بعد هجوم بمسي ...
- نفتالي بينيت يهاجم نتنياهو
- الناتو: أوروبا عوضت نقص القوات بعد تراجع المساهمة الأمريكية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جليل العتابي - السياسيون ومصالحهم الشخصية وضرورة الوقوف على الحياد