أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جليل العتابي - بين الخدلان والعطاء














المزيد.....

بين الخدلان والعطاء


احمد جليل العتابي

الحوار المتمدن-العدد: 7995 - 2024 / 6 / 1 - 04:25
المحور: الادب والفن
    


بين العطاء والخذلان


في الحياة، غالبًا ما نجد أنفسنا نقوم بأفعال خيرية، نمُدُّ أيدينا للآخرين في لحظات ضعفهم، ونقدِّم لهم ما نملك من وقت وجهد ومال، متوقعين أن يُقدَّر عملنا ويُثمَّن. ولكن، ماذا يحدث عندما يُقابل هذا الخير بالنكران؟

فلسفة العطاء:

العطاء هو جوهر الإنسانية، يُعبِّر عن رحمة الإنسان وكرمه وسعيه لنشر الخير في محيطه. يقول الشاعر جبران خليل جبران: “إنما الناس كالشجر، كلما تسامت إلى الفضاء فتحت أذرعها لاحتضان المزيد من النور”. هذا الاحتضان هو صورة للعطاء الذي لا ينتظر مقابلًا، بل يزهر في نفس العاطي أولًا.

خيبة الأمل:

على الرغم من نقاء نوايانا، قد نصطدم بمن يُقابلون عطاءنا بالجحود. فتصبح أفعال الخير لدينا مصدرًا للألم وخيبة الأمل. هذه التجربة تُختصر في قول الحكيم كونفوشيوس: “الفضيلة ليست في الانتقام ممن خذلوك، بل في الاستمرار في العطاء رغم الخذلان”.

عبر ودروس:

من التجارب التي يمكن أن نستفيد منها:

• القصة الأولى: يحكى أن رجلاً أنقذ عقربًا من الغرق، وعندما وضعه على اليابسة، لدغه العقرب. فقال له أحد المارة: “لماذا تنقذه وهو يلدغك؟” فأجاب الرجل: “طبيعته أن يلدغ، وطبيعتي أن أنقذ”.
• القصة الثانية: في حكاية أخرى، سمعنا عن امرأةٍ تسقي زهرة في الصحراء يوميًا، رغم أنها لم تُزهر يومًا. فسُئلت عن السبب، فأجابت: “يكفيني أنني أحاول أن أُبقيها على قيد الحياة، والزهر ليس هدفي النهائي، بل الاستمرار في العطاء هو مبتغاي”.

الحكمة النهائية:

الخير بذاته فعل نبيل، يُعلي من قيمة الإنسان ويسمو بروحه. علينا أن ندرك أن النكران لا يُنقص من قيمة ما قدمناه، بل يعكس طبيعة المتلقي. كما قال الفيلسوف فرانسيس بيكون: “إن كنت تفعل الخير، لا تنتظر شكرًا من أحد، فجزاءك يكمن في طهارة نفسك”.
يبقى العطاء أعظم من الجحود، والفضيلة أعلى شأنًا من النكران. ليكن دافعنا في فعل الخير نابعًا من داخلنا، لا من انتظار عرفان الآخرين، فربما كانت السعادة الحقيقية تكمن في ذات الفعل وليس في ردود الفعل.



#احمد_جليل_العتابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ريان الكلداني .الدور الوطني والشخصية القيادية
- الصراع الأقتصادي القادم (ميناء الفاو الكبير)
- اسباب تفشي الجرائم الأقتصادية في العراق
- تفاعلات القوة الجديدة
- بيان المسؤولية العقدية تجاه الجمهور


المزيد.....




- دار أزياء تواصل ترجمة الهوية السعودية بلغة الموضة العالمية
- أمل لمرضى الشلل.. -ميتا- تعلن عن نظام ذكاء اصطناعي لترجمة ال ...
- من البلاط القيصري إلى -حرب النجوم-.. حقائق تروي قصة -الكوكوش ...
- مشروع روسي جديد لدعم السينما المحلية بتمويل من الأفلام الأجن ...
- نصير شمة: الموسيقى تسهم بخفض مستوى هرمون التوتر
- قطع مقابلة قاليباف يكشف صراع الرواية داخل النظام الإيراني
- -كنت أطمح أن أصبح مترجمة-.. رئيسة الوزراء الإيطالية تتحدث عن ...
- لجنة تشييع القائد الشهيد للأمة (رض): 14 ألف صحفي ومصور وإعلا ...
- العثور على جثة الممثل ألكسندر فيسوكوفسكي في نهر أوكا بمقاطعة ...
- ابنة حماة في مجلس الشعب.. من هي الفنانة روزينا لاذقاني التي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جليل العتابي - بين الخدلان والعطاء