أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسحق قومي - قصيدة بعنوان:أناشيد لزمنٍ سيأتي














المزيد.....

قصيدة بعنوان:أناشيد لزمنٍ سيأتي


اسحق قومي
شاعرٌ وأديبٌ وباحثٌ سوري يعيش في ألمانيا.

(Ishak Alkomi)


الحوار المتمدن-العدد: 8021 - 2024 / 6 / 27 - 02:50
المحور: الادب والفن
    


مهداة: إلى عاشقتي الخالدة أبدًا
للشاعر السوري إسحق قومي
يَا أَيُّها الذِي يَسَافِرُ فِي دَمِي
مُسَافَةٌ لِلضُوءِ وَالْقَصِيدَةْ
أَنْتَ الذِي قُلْتَ: تَجِيءُ
وَلَا تَجِيءْ
أَنْتَ الذِي لَا تَجِيءُ كَمَا الْبَحْرُ حِينَ
تُشِدُّهُ الرِّمَالَ
وَالْمَوَانِئُ سَكْرَى بِالْوِدَاعِْ
مَنْ يُطْعِمُ قَلْبِي زُهْرَةً وَقَصَائِدْ؟!
مَنْ يُطْعِمُ عِشْقِيَّ قُبْلَةً وَيَسَافِرْ؟!
نُورًسًا كُنْتَ تَعْمُدُّ جَبْهَتِي بِالْبُرُوقِ وَالْمَطَرْ
وَكُنْتَ دَمِيَّ الذِي يَعْشَقُ الرَّحِيلْ
يَا أَيَّها الذِي يَرْتَدِي الْخَوْفُ رِئْتَيْهِ
مَكْبُلٌ أَنَا بِالْيَاسَمِينْ
مَسْكُونٌ بِرَائِحَةِ الْخُبْزِ الْقَرْوِيِّ
بَيْنَ جَنَاحَيْكَ غَنِيتُ مَرَّةً
رُغْمَ صَوْتِي الذِي لَا يَجِيءْ
وَكُنْتُ ثَمُولًا بِالسَّرَابْ
غَنِيتُ لَكَ مَرَّةً وَلَمْ تَسْمَعْ
وَأَنْشَدْتُكَ تُرَاتِيلَ زُهْرِ الْبَرَارِيِ
تَشُدُّنِي إِلَيْكَ مَوَانِئَ النُّجُومِ الشَّارِدَاتِ إِلَى الْمَدَى
سَكَبْتُ فَوْقَ خَمْرِكَ دَمِي…
وَمَا ظَنَنْتُ أَنَّ الْمَسَافَةَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ هَذَا السَّرَابَ…
وَبَيْنِي وَبَيْنَكَ لَا يَأْتِي الْمَطَرْ
لِمَ يَا أَيُّهَا الْبَاقِي خُلُودًا فِي دَمِي؟
لَا تَجِيءْ
يَا زَمَنًا لِلْعُقُمِ وَالْجُرُوحِ الْمَعْبَأَةِ بِالْمِلْحِ وَالتُّرَابِ
أَلَا تَجِيءْ؟!
مُحَمَّلٌ أَنَا بِكُلِّ هَذِهِ الْأَغَانِي
مُحَمَّلٌ بِكُلِّ هَذِهِ الْبُرُوقِ
يُشَدُّكَ الْمَوْجُ لِلرَّحِيلِ خَوْفًا
اعْبُرْ دَمِي نَهْرًا وَلَا تَرْحَلْ
امْتَشِقْنِي قَامَةً لِلْفَجْرِ
اعْتِذَارًا لِلَّذِي قُلْتُ: لَهُ
أَنَّ مَا بَيْنَ عَيْنَيْكَ بَقَايَا حِصَادِي
لِعَيْنَيْكَ قَرَأْتُ عَلَى الْفَجْرِ فَاتِحَةً لِلْعُشْقِ وَالْمَسَاءِ
أَنْتَ نَوْحٌ فَعَلَّمَنِي كَيْفَ يَكُونُ الْمَوْجُ عَبْرًا لِلْيَابِسَةِ؟!
وَعَلَّمَنِي كَيْفَ تَكُونُ الْقِرَاءَةُ دَرْبًا لِلْجَلْجَلَةِ؟
جَفَّ دَمِي… وَبَقِيتُ وَحِيدًا
رَاهِبًا لِلْعَهْدِ وَالْأَمَنِيَّةِ
كَانَ السِّرَاجُ دَمِي الذِي أَحْرَقْتُهُ الْعُصُورْ
مِشْعَلاً لِلْمَسَافَةِ وَالْفَرَاشَةِ وَالْقُلُوبْ
دَمِي الذِي رَشَشْتُهُ بَيْنَ الْحُقُولِ أَنْتَ!
وَظَنَّ قَاتِلِي أَنَّ هَذَا الْمَوْتَ وَجَهَتِي
سَأُوَلِّدُ فِي عَيْنِ الْأَطْفَالِ مَرَّةً
سَأُوَلِّدُ فِي جَبِينِ الشَّمْسِ مَرَّةً
سَأُوَلِّدُ فِي صَمْتِ الْمَقَابِرِ زَمَنًا لِلتَّوْحُدِ
وَقَبْلَ أَنْ أُودَعَّ فَجْرَكَ
عَلَّمَنِي كَيْفَ أُغْنِي نَشِيدًا لِلصَّبَاحِ الْقَادِمِ
وَالنَّهَارِ الْعَظِيمِ؟!
عَلَّمَنِي كَيْفَ تَكُونُ شِفَاهِي طَعْمًا لِلْقُبُرَاتِ؟!
عَلَّمَنِي كَيْفَ يَكُونُ الرَّحِيلُ بَقَاءً فِي الْأَزْمَنَةِ؟!
عَلَّمَنِي كَيْفَ أُغْنِي مَوَاوِيلًا مِنَ الْعِشْقِ؟
قُرَابِينَ لَا تُهَدَّى عَلَى طَاوِلَاتِ الرِّيحِ الْمُسَافِرَةِْ
وَلَا أَنْتَ تَمْلَأُ شَفَتَيَّ غَضَبًا
لِلْحَبِيبَةِ التِّي نَامَتْ
قَبْلَ الصَّبَاحْ
وَسَافَرَتْ
قَبْلَ الرِّيَاحْ
وَهَاجَرَتْ
قَبْلَ التَّكَوُّنِ مِنْ زَمَانٍ. مِنْ زَمَانْ
حَبِيبَتِي التِّي غَنِيتُ لَهَا مَرَّةً
مَعَ النَّهْرِ وَالصَّبَايَا
وَقَالَتْ: لَا تَجِيءْ إِلَّا حُلْمًا
وَرَبِيعًا
وَبُرْقًا
وَقَالَتْ: انْتَظِرْنِي خَلْفَ الْمَوَانِئِ
وَالشَّمُوسِ
أَنْتَ الذِي لَا تَجِيءُ
مِنْ دَمِي حَرْفًا سَتَأْتِي
سَيْفُكَ الْقَهْرُ فَعَلَّمَنِي كَيْفَ
يَبْدَأُ الزَّمَانُ.


نيوجرسي.نورث بركن.أمريكا.
10/5/1991م.
شاعر وأديب وباحث سوري مقيم في ألمانيا.



#اسحق_قومي (هاشتاغ)       Ishak_Alkomi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عَشْتَارِ الفُصُول:14158 أَعِزَّاءَنا القُرَّاءَ، الأَصْدِقَ ...
- عِشْتَار الفُصُول:14157 الإنْسان وَوَسَائِلُ التَّوَاصُلِ وَ ...
- مقال للتنوير :تحدياتٌ أمامَ الفكرِ الشرقِ أوسطيِّ
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ...
- قصة قيرة بعنوان:أعمى لم يَرَهُ ابنه
- عشتار الفصول:14151 نَحنُ لَسْنا أحراراً
- عشتار الفصول:14147 مستقبل الوجود الاجتماعي وأتباع الأفكار ال ...
- عشتار الفصول:14146 رأيٌّ في الحضارات القديمة غير ملزم
- عشتار الفصول:14142 أسئلة بعدما مرّ بنا العمر
- عشتار الفصول:14138 الإنسان وجد كفيلسوف قبل أن يكون عاقلاً.
- عشتار الفصول:14135 دراسة العبثية في الحياة الغربية . قانونكم ...
- عشتار الفصول:14134 الرؤية المنهجية لتغيير الفلسفة الغربية
- عشتار الفصول:14123 اقتراح إقامة مؤتمر للمثقفين المستقلين من ...
- عشتار الفصول:14122 رسالة ملزمة لمن هم خارج دائرة الأخلاق الم ...
- عشتار الفصول:14112 طعن الأسقف الأشوري العراقي عمانوئيل يوسف ...
- عشتار الفصول:14109 الضربة الإيرانية ضد إسرائيل حدثت ليلة أمس
- عشتار الفصول:14104 قبل أن نلتقي
- عشتار الفصول:14101 مع الأسف
- عشتار الفصول:14100 رسالة مستعجلة إلى الدكتور عادل العوّا
- عشتار الفصول:14094 نحنُ المسؤولون


المزيد.....




- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسحق قومي - قصيدة بعنوان:أناشيد لزمنٍ سيأتي