أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم محمد جبريل - الحب بين القديم والمعاصر














المزيد.....

الحب بين القديم والمعاصر


ابراهيم محمد جبريل
الشاعر والكاتب والباحث

(Ibrahim Mahmat)


الحوار المتمدن-العدد: 8000 - 2024 / 6 / 6 - 18:24
المحور: الادب والفن
    


الحبّ هو الوداد والميل ينبع من الوجدان وهو نقيض البغض فهو ظاهرة إنسانية، لا يعيش الحب بدون امرأة، لأن المرأة رمز الحب، والمرأة وردة إن أحبتها تكبر وتنمو وإن كرهتها تحول إلى أشواك مؤذ
الحب في القديم: الحب في القديم هو للحبيب الأول يقول:
نَقِّلْ فُؤادَك حيثُ شئتَ من الهوَى، ... ما الحُبّ إلاّ للْحَبِيبِ الأوّل.
لكن مظاهر هذا بقيت آثارها في الصحراء والبادية وفي القرى المتخلفة، لكن في المدن الراقية فهي بالعكس. فالحب الأول للروح والثاني
القاسم المشترك في الحب القديم هو للروح أو للقلب: ترتعش قلب المرأة في شأن الحب وتهتز كأوراق شجرة الزيتون
وما الحُبّ من حُسنٍ وَلا من سَماحةٍ ... وَلِكنّه شيءٌ به الرّوح تَكْلَفُ
(القاري البغدادي، بيروت ج2 ص 58)1 والمرأة لها حظ وافر في الحب، وحتى في الشتاء يتدفأ بها لحرارتها
أُحِبُّ لحُبّها السُّودَانَ حَتّى ... أُحِبُّ لحُبّها سُودّ الكِلابِ
شدة الحب فقال:
إني لأجلِسُ في النّادي أُحَدّثُهُمْ، ... فأستفِيقُ، وَقَدْ غالَتنيَ الغُولُ
يَهوي بقَلبي حدِيثُ النّفسِ نحوَكمُ ... حتى يَقُولَ جَلِيسي: أنتَ مخبُولُ
الحب في الزمن المعاصر: لكن الحب في العصر المعاصر تحول إلى ما يسمى بالحب المادي
القاسم المشترك بين الحبيبين في العصر المعاصر هي المادة، لأن الحب بدون مادة صعب يستمر
أثبت أطباء العصر: أن أول ما يقع الحب بالعين لأنها رسول المحب حيث تتكلم العين عندما يعجز اللسان)(مغاوري 1996م ص26) 2
رأيت في صدر الفتاة هلالا مكتوبا عليه (افلت من حور الجنان وخلقت فتنة من يراني)
أتهوون الحياة بلا جنون فكفوا عن ملاحظة العيون
(ابن عبد ربه 1985 ص 136_138)3
وقال عمر بن أبي ربيعة:
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى ... فصادف قلبا فارغا فتمكّنا
( بن قتيبة ،1418 هـ ص13)4
وعلامات الحب: نحافة البدن، وخلاء الجفن للسهر، وكثرة صعود الأبخرة، وغؤور العين وجفافها إلا عند البكاء،
إغضاء المحب عند نظر محبوبه إليه، ورميه بطرفه نحو الأرض من مهابته له، وحياؤه منه، وعظمته في صدره، واضطراب يبدو للمحب عند رؤية من يشبه محبوبه، أو عند سماع اسمه، وحب أهله وقرابته وغلمانه وجيرانه وساكني بلده، وكثرة غيرته)(القِنَّوجي 1920 م ص 8)5
درجات الحب : اولها (الاستحسان ثم الاعجاب ثم الالفة ثم العشق وهو شيئ يخرج عن الارادة ويتملك المشاعر والاحاسيس بل ويمتلك الأشخاص امتلاكا غريبا )(مغاوري ، 1996م ص26)6
وأغراض الحب (إرضاء الحاجات الماديّة أو الروحيّة المترتّب على تخيّل كمال في الشيء السار أو النافع يفضي انجذاب الإرادة إليه، كمحبّة العاشق لمعشوقه وإذا دلّ الحبّ على معنى مضاد للأنانيّة، كان الغرض منه: إمّا جلب المنفعة للغير.. وإمّ إنكار الذات والتجرّد من المنفعة والانجذاب للقيم المثاليّة، كمحبّة العالم للحقيقة، والشاعر للجمال، والحكيم للعدل، وبذلك فالحبّ في الفلسفة المعاصرة إمّا حب الذات للذات ، أو حب عزّة النفس. فالأوّل يعنى الأنانيّة، والثاني يعني الأنفة والكرامة) (قباني،ص 47 ـ48 )7
(الحب ليس بشهوة ولا برغبة في الامور الجسدية وهو اسلوب تعايش والتقاء روح بروح واشتياق نفس لنفس لا جسد لجسد والعرف يحمي تلك الفكرة) (مغاوري 1996م ص26 )8
أن الغرائز المختلفة التي تعلل محاسن المرأة تعلل لنا نقائصها التي تعاب عليها من بعض جهاتها
تعرضت المرأة للنقد من قبل الرجال بانها(تحب الشباب فمن الذي لا يحب الشباب ثم تحب المرأة المال ومن الذي يكره المال وهي ابدا بين نقيضين في امومتها وفي حبها
(ابن عبد ربه 1985 ص157)9 المرأة طبعت على مخالفة اوامر الرجل الا النادر منهن
الجمع بين أكثر من حبيب: ولا يمكن الجمع بين اكثر من حبيب
يقول الامام ابن حزم أن الحب الحقيقي لامراة واحدة :
كذب المدعي هوى اثنين حتما مثلما في الأصول كذب ماني
ليس في القلب موضع لحبيبين ولا احدث الامور بثاني
( بن حزم ، 1987 م ص 124)10 ومن أشرار الحب: حب المستحيل.
المصادر والمراجع
.1.القاري البغدادي، بيروت ج2 ص 58
2.مغاوري 1996م ص26
3.ابن عبد ربه 1985 ص 136_138
4. بن قتيبة ،1418 هـ ص13
5.القِنَّوجي 1920 م ص 8
6.مغاوري ، 1996م ص26
7.قباني،ص 47 ـ48
8.مغاوري 1996م ص26
9.ابن عبد ربه 1985 ص15712
10. بن حزم ، 1987 م ص 124



#ابراهيم_محمد_جبريل (هاشتاغ)       Ibrahim_Mahmat#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة بين العلمنة والعصرنة في ظل التحول الرقمي
- تحديات اللغة العربية في بحيرة تشاد - نيجر وتشاد-
- تحديات العالم العربي والإسلامي
- التعليم في الحلقات القرآنية بجمهورية تشاد اعداد: أحمد عمر أب ...
- مفهوم التنوير
- واقع الغزو الفكري في المجتمع العربي والإسلامي (1)
- الخطابة في العصر الجاهلي
- تاريخ الأدب الجاهلي مفهومه وعناصره وخصائصه ودواوينه
- تاريخ الأدب الجاهلي( النثر الجاهلي)
- التعايش الفكري في المؤسسات التعليمية لأحمد عمر أبكر
- الأديب الإفريقي بين الأسلوب والواقع الاجتماعي
- الهوية اللّغوية والدينية في الكاميرون دراسة وصفية تحليلية
- خصائص الشعر الجاهلي
- خلاصة تاريخ الأدب الجاهلي -شوقي ضيف-
- الغزو الفكري وعمليات غسيل الدماغ
- النثر الجاهلي
- مواجهة الإستعمار في ظل التفكير الإسلامي المعاصر
- العلاقات العربية الأفريقية والتركية الإفريقية
- ألكساندر بوب، شاعر إنكليزي
- مجنون ليلى


المزيد.....




- -حذر زواره وأصدر مرسوما جديدا-.. لماذا أعلن ترمب الحرب على ا ...
- ألمانيا.. مديرة مهرجان -بايرويت للموسيقى- تحذر من الانزلاق ن ...
- الموت يُغيّب فيلسوف الموسيقى العراقية فاروق هلال
- بيت المدى يستذكر شاعر القصة وراهب المسرح جليل القيسي
- حين يحرر التلفزيون كلام السلطة.. صراع الرواية الرسمية في إير ...
- رسميا.. الاتحاد المصري يعلن عن الأندية الممثلة لمصر في دوري ...
- متحف-محمية بيترغوف يطلق عرضا صوتيا يروي تاريخ حديقة ألكسندري ...
- فندق -أم كلثوم- في -بغداد- إلى الإزالة وتعهد بالحفاظ على هوي ...
- الرواية... السلاح الآخر للاستعمار
- نقابة الفنانين في لبنان تدين إلغاء حفل محمد إسكندر بسوريا: ن ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم محمد جبريل - الحب بين القديم والمعاصر