أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي عقبائي - مقتل إبراهيم رئيسي وآفاق التطورات المستقبلية في إيران














المزيد.....

مقتل إبراهيم رئيسي وآفاق التطورات المستقبلية في إيران


مهدي عقبائي
مهدي عقبائي كاتب إيراني - عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

(Mehdioghbai)


الحوار المتمدن-العدد: 7985 - 2024 / 5 / 22 - 14:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعتبر مقتل إبراهيم رئيسي ضربة قاصمة ومهمة استراتيجية تلقاها خامنئي.
منذ اندلاع انتفاضة 2019، سعى خامنئي إلى توحيد أركان نظامه لمواجهة غضب الشعب الإيراني، إذ كانت مهمته الأساسية هي تعزيز السلطة في القمة من خلال اختيار شخصيات من نفس النسيج الأيديولوجي.

أعلن خامنئي مرارًا وتكرارًا عن حاجته إلى حكومة شابة ومتشددة، وبعد انتفاضة 2019، شدد على ضرورة وجود حكومة فتية متشددة، موضحًا أن الشبابية لا تعني بالضرورة العمر بقدر ما تعني النهج، واختار قاسم سليماني كمثال في هذا السياق.

لتثبيت سلطته وضمان ولاء عناصر النظام، كان خامنئي بحاجة إلى رئيس قادر على اتخاذ إجراءات صارمة وخاضع بالكامل لسيطرته المطلقة. وكان إبراهيم رئيسي، المعروف بين الإيرانيين بأميته وسجله القمعي واللاإنساني، هو الخيار المثالي لخامنئي. رئيسي، الذي لم يكمل سوى المرحلة الابتدائية، شارك منذ عمر 19 عامًا في قمع وقتل الثوار كمساعد للنيابة، ثم شغل منصب المدعي العام في نظام الملالي. كان عضوًا في لجنة الموت خلال مجزرة 1988 في إيران، وأمر بإعدام الآلاف من السجناء السياسيين، حيث أُعدم أكثر من 30,000 سجين سياسي، معظمهم من أعضاء ومؤيدي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

كانت كراهية الشعب الإيراني لرئيسي كبيرة جدًا، نظرًا لتاريخه الدموي والقمعي. لهذا السبب، كان رئيسي هو الشخص الأمثل لخامنئي ليكون أداة تنفيذية لقمع الشعب بأقصى درجة.

والآن، في خضم حرب غزة، يتعين على خامنئي إعادة ترتيب نظامه الذي بناه منذ تولي رئيسي الرئاسة، حيث بات مثقوبًا تمامًا، ويحتاج إلى استبدال عناصره وتسويتها. يمكن القول بثقة إن خامنئي هو الخاسر الاستراتيجي هنا.

مع مقتل إبراهيم رئيسي، يتصاعد الصراع بين أركان النظام، مما يفتح المجال أمام المجتمع والشعب للاحتجاجات والانتفاضات. يشعر خامنئي بزلزلة في أركان نظامه، ويواجه خيارين: إما أن يتجرع السُمّ ويقبل بالشرخ في رأس النظام، مما سيؤدي إلى انكسار جدار القمع وتوسيع نطاق الانتفاضات بشكل غير مسبوق وإسقاط النظام، أو أن يواصل نهج القمع والتصفية وإثارة الحروب والتدخل في شؤون الدول الأخرى والأسلحة النووية.

من المتوقع أن يستمر خامنئي في مسار القمع والانكماش وتصدير الأزمات والإرهاب وإشعال الحروب في المنطقة، حيث لا يملك خيارًا آخر للبقاء في السلطة. في هذه الحالة، ستكون الإطاحة بالنظام أمرًا محتمًا في المستقبل القريب.

لذلك، مقتل إبراهيم رئيسي لا يعني فقط خسارة شخص واحد لخامنئي، بل يمثل ضربة استراتيجية خطيرة لهيمنة خامنئي واستراتيجياته للبقاء في السلطة. سيحاول خامنئي السيطرة على الأزمة من خلال تصدير المزيد من الإرهاب وإثارة الحروب، لكن بسبب نمو القوى المنظمة لمقاومة الشعب الإيراني، سيفشل في النهاية في مواجهة الشعب الإيراني.



#مهدي_عقبائي (هاشتاغ)       Mehdioghbai#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صرخة الرفض: 92% يرفضون النظام في الجولة الثانية من الانتخابا ...
- طهران تُشعل ثورة ضد النظام بزيادة أجرة المواصلات
- بمناسبة اليوم العالمي للعامل وبطالة العمال الإيرانيين: فقر و ...
- العام الايراني الجديد وخوف النظام من مجاهدي خلق والانتفاضات ...
- الثلاثاء الاخير من العام الايراني (جهار شنبه سوري ) احتفالات ...
- النفط الإيراني في يد قوات الحرس بالإضافة لقمع الانتفاضة
- بمناسبة ذكرى ثورة عام 1979 في إيران
- خلفيات الانتفاضة في إيران وإلى أين تسير؟
- 1000 معقل للعصيان - ضمان استمرارية انتصار الانتفاضة
- خامنئي يذعن بشكل غير مسبوق ببديل نظامه


المزيد.....




- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي عقبائي - مقتل إبراهيم رئيسي وآفاق التطورات المستقبلية في إيران