أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جعفر سلمان - ولاية الفقيه سُلطة الله في الأرض














المزيد.....

ولاية الفقيه سُلطة الله في الأرض


جعفر سلمان

الحوار المتمدن-العدد: 7978 - 2024 / 5 / 15 - 12:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لست من هواة التحدث بالسلب أو الإيجاب عن معتقدات الناس الدينية، ولست في الغالب أتعاطى بالنقد لأي ظاهرة عبادية سواء اختلفت معها أو لا، حتى لو كان صاحب تلك العبادة يعبد الإله سباغيتي، لكن مع معتقد وفكرة ولاية الفقيه الأمر مختلف قليلًا، كون تلك الفكرة تمس الجميع وليست خاصة بمن يعتقدها فقط.

ولاية الفقيه هي فكرة جلبها للفعل (بعد أن كانت مجرد فكرة في بعض كتب الفقه) السيد الراحل الخميني، واختصارًا هي أن يكون الفقيه العادل على رأس الدولة، ويكون هو ولي أمر جميع المسلمين، وبغض النظر عن شكل النظام السياسي الموجود، وذلك لتسيير البلد وفق ما لا يخالف الشرع والمقاصد الربانية، أو لضمان سير الدولة كما يريد الله لها أن تسير (بحسب فهمهم).

للولي الفقيه دوران هنا، الأولى وهو إصدار الأحكام الشرعية الخاصة بالعبادات والمعاملات والطهارة وغيرها من الأحكام مما اختص فيها الفقه، والثاني هو إصدار الأحكام الولائية (ولائية من منصبه كولي أمر جميع المسلمين) والتي تختص بكل ما من شأنه تسيير أمور المسلمين بشكل عام، سواء كان في السياسة أو الاقتصاد أو الاجتماع أو حتى الحرب.

الخطير في الأمر، أن الأحكام الولائية ملزمة للجميع، ملزمة لجميع الناس ممن يعيشون في دولة الولي الفقيه، وملزمة لجميع الناس ممن لا يعيشون في دولة الولي الفقيه، بل أنها ملزمة لجميع الفقهاء حتى الذين لا يرون الولاية للفقيه، بمعنى أخر لا خيار لأحد أمام ولاية الفقيه، والفرق بين من يتبع ومن لا يتبع تلك الأحكام منوط فقط بحجم ما تسيطر يد الفقيه عليه من بلدان ومجتمعات.

ليست فكرة الولي الفقيه هي الوحيدة الموجودة في الساحة لتسيير الدول وفق ما يقال إنها الطريقة الإلهية لتسيير الدول، لكنها ربما الأخطر، فهي من أكثر تلك الأفكار تنظيمًا، ومن أكثرها مركزية، وهي الأكثر إتباعا، وربما نرى تلك التبعية بوضوح في بلدان مثل العراق ولبنان، حين تتشكل أحزاب موالية للفقيه وليس مجرد أفراد.

يجادل البعض بأن ولاية الفقيه شأن ديني، والناس أحرار في دينهم، وهذا القول صحيح بشكل عام، فليس لأحد الحق في التدخل في عقيدة أحد، ولكن إن كانت تلك العقيدة تتدخل في شؤوننا، وتحاول أن تفرض علينا نمط سياسي معين، وتحاول تصدير أفكارها لنا، فحينها ستفقد تلك العقيدة ما يجب أن تتمتع به من حصانة، فليس هناك حصانة من النقد ضد تلك الأفكار والعقائد التي تخرج من القوة إلى الفعل لتفرض علينا وتسيّر حياتنا رغمًا عنا، فكما ذكرت في الأعلى، فالولي الفقيه يوجب على الناس طاعته، في بلده وخارج بلده.

بل أكثر من ذلك، الولي الفقيه هو رأس دولة أخرى (سياساتها ليست ودودة تجاهنا) وهو قائد عام لجيش تلك الدولة، والتي وبعد أن أنهى (ملكها) السابق الشاه مطالباته بالبحرين بعد تحكيم الأمم المتحدة، عادت تلك المطالبات للعلن في عهد فقيهها الولي الأول السيد الخميني، ليخرج مسؤولوها بين الحين والآخر بتصريح يذكرنا بمطالباتهم ببلدنا ليكون ولاية تابعة لهم.

باختصار، للولي الفقيه سُلطة باعتباره ممثل الله في الأرض، واتباعه وطاعته دين يدخل الجنة ويُخرج من النار(بعرف أتباعه)، سُلطته لا تعترف بحدود وأحكامه نافذة على الجميع، وهو رأس دولة لها أطماع في بلدنا، والسؤال المؤرق هنا، أين مثقفونا عن محاربة هذا الفكر الذي تغلغل ولا يزال في المجتمع؟ وأين مؤسساتنا الثقافية؟ بل وأين مؤسساتنا الرسمية؟ ماذا ننتظر؟



#جعفر_سلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة البحرينية ( غياب اليسار )


المزيد.....




- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف سيوجه رسالة إلى ...
- قائد الثورة الإسلامية سيوجه رسالة إلى الشعب بمناسبة الذكرى ا ...
- اية الله خامنئي: هذا الأمر يزيد من أعباء التكليف الملقى على ...
- في صحبة الأمير الحسن وبابا الفاتيكان.. ماذا يجري في عالم الي ...
- الاحتلال يبعد طفلا عن المسجد الأقصى
- فلسطين: إضاءة المسجد الإبراهيمي بألوان علم إسرائيل اعتداء عل ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تنكّس علم الاحتلال بعد إخلاء مقر ...
- حرس الثورة الإسلامية: إذا تكرر العدوان على إيران فإن الحرب ا ...
- حرس الثورة الإسلامية: إذا تكرر العدوان على إيران ستكون ضربات ...
- حرس الثورة الاسلامية: العدو الأميركي الإسرائيلي الذي لم يتعل ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جعفر سلمان - ولاية الفقيه سُلطة الله في الأرض