أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بشكار - لا أقيد جذري في حفنة من سراب ...














المزيد.....

لا أقيد جذري في حفنة من سراب ...


محمد بشكار

الحوار المتمدن-العدد: 7946 - 2024 / 4 / 13 - 00:00
المحور: الادب والفن
    


لا أقيِّدُ جذْري في حفْنةٍ منْ سَرابْ ...
محمد بشكار شاعر من المغرب .
(إلى فلسطين غداً نردُّ لهمْ الصَّفقة صفعتين، أمَّا اليوم فبيننا وبين كل من صفَّق لخزيها أكثر من بحرين ..)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



قُمْ
بِرِجْلَيكِ إنْ
لَمْ تَقُمْ
ضَعْ
يَدَيْكَ عَلَى
الأَرْضِ وَازْحَفْ كَمَا
يُذرِفُ النَّهْرُ لَيْسَ
يُبَالِي إذَا مَا الحَصِيُّ الَّذِي قُدَّ
مِنْ حُزْنِنَا فِي الكِلِيِّ قَدِ
اعْتَرَضَتْ
سَلْسَبيلَهُ فِي دَوَرَات
المِيَاهْ. اقْفِزْ بِمَائِكَ فَوْقَ
الحِجَارَةِ حَتَّى
يَصِيرَ لِنهْرِكَ مَوجٌ
كَعَوْسَجِ هَذِي البِحَارِ،
ارْتَفِعْ
لِتَرَى مِن عَلِ
كَيْفَ بِالشَّمْسِ
أَعْمَاقُ نَفْسِكَ تَصْفُو،
وَلَا تَجْعَلِ الجَزْرَ
يُحْبِطُ مَدَّكَ حِينَ تَمُدُّ
ذِرَاعَيْكَ
مِيلاً إلَى سَاحِلٍ
يَتَوَسَّدُ فِي أَعْيُنِي
غَسَقَ المُسْتَحِيلْ.
قُمْ
وَلَا تَدَعِ
الجِذْرَ كُلَّ الجُذُورِ
تُقَيِّدُ أشْجَارَ
رِجْلَيْكَ
فِي حَفْنَةٍ مِنْ
سَرَابٍ،
وَسِرْ أنْتَ
حُرًّ، وَإنْ لَمْ
تَسِرْ طِرْ فَمَا مِنْ
سَمَاءٍ وَإلَّا سَتَأْتِيكَ
جَائعِةً كَيْ
تُحَلِّقَ أبْعَدَ مِمَّا يُعَلِّقُ
حُلْمَكَ سِرْبُ اليَمَامِ،
وَمَا مِنْ صَدَى
قَدْ تُنَادِيهِ إلَّا يُنَادِيكَ هَا
أنْتَ فِي الجُرْحِ
نَايَيْنِ حَتَّى
إذَا صِرْتَ أنْتَ بِأنْتَ
غَرِيباً،
يَضِيقُ بِعَيْنَيْكَ أوْ
لا يَفِيقُ المَدَى.
لَا تَقِفْ
أوْ تُقَفْقِفِ
قُمْ
وَدَعِ الخَيْلِ
تَرْعَى الطَّبِيعَةَ إنَّ
مَطِيَّتَهَا لَا تَلِيقُ بِمَنْ
قَبِلُوا أنْ يَصِيرُوا مَطَايَا
مُطهَّمَةً، وَدَعِ
الخَيْلَ يَأْخُذُ
مَجْرَاهُ رَكْضاً مَعَ
الدَّمِ بَيْنَ فِجَاجِ
العُرُوقِ
وَخُذْ نَفَساً
بِالصَّهِيلْ.
لَا تَخَفْ حِينَ تُلْبِسُكَ
الأرْضُ فِي الجِسْمِ
قِشْرَتَهَا
لِتُجَرِّبَ هَلْ أنْتَ.. بَلْ
أنْتَ أهْلٌ لِزِلْزَالِهَا، هَلْ
جِبَالٌ إذَا سُيِّرَتْ
سَتَسِيرُ إلَى جَنْبِهَا
جَبَلاً لا يَخِرُّ
وَيَجْزَعْ،
وَتَسْمَعُ خَطْوَهُ
يَنْهَالُ دَكّاً
فَدَكّاْ،
فَقُمْ
لَا تَقَعْ،
وَاتَّخِذْ حُفْرَةً
مِنْ مَهَاوِيكَ
إبْطاً،
خُذِ الظِّلَّ
جَيْباً بِسِرْوَالِ
شَمْسِكَ وَامْلَأْهُ
بِالقِطَعِ الذَّهَبِيَّةِ تُفْرِغُهَا
فِي يَدِ الفُقَرَاءِ.
خُذِ النَّهْرَ أحْلَى
العَشِيقَاتِ تَمْشِي
بِجَنْبِكَ
خَصْراً نَحِيلاً،
تُحِيطُهُ مِلْءَ
الذِّرَاعَيْنِ كَيْ تَتَكَسَّرَ
فِي جِسْمِهَا
ضِفَّتَيْنِ،
أُحَدِّثُهَا عَنْ
عَوَاصِفِ قَلْبِي الَّتِي
حَوَّلَتْ رِئَتَيَّ
شِرَاعاً وَلا تَتَكَلَّمُ
بِالهَمْسِ إلَّا نَسِيماً
عَلِيلاً،
وَتَرْوِيكَ
مِنْ ظَمَإٍ حِينَ
يَشْتَدُّ فِي شَفَتَيِكَ
الوَجَعْ.
قُمْ
فَإنْ لَمْ تَقُمْ
قُمْ
وَقُمْ
ثُمَّ قُمْ
وَلا تَضْطَجِعْ!


محمد بشكار شاعر وصحافي مغربي، من مواليد 1969 بالرباط. يعمل رئيس القسم الثقافي بجريدة "العلم" المغربية. عضو اتحاد كتاب المغرب، وعضو بيت الشعر في المغرب.حاز على جائزة طنجة الشاعرة في دورتها السادسة عن ديوانه «خبط طير».

صدرت له الدواوين الشعرية التالية:
-"ملائكة في مصحات الجحيم"، منشورات شراع بطنجة/1999 -"خبط طير"، دار الثقافة بالدار البيضاء/ 2002 -"المتلعثم بالنبيذ"،دار ما بعد الحداثة بفاس/ 2008

- "عبثا كم أريد.."، دار توبقال للنشر و التوزيع بالدار البيضاء/ 2013

ـــ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با ...
- علي إدريس ينفي تنازل عمرو سعد عن أجره في فيلم قسمة العدل
- أسوان تحتضن الفنون النوبية والعالمية في انطلاق مهرجانها الدو ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي
- لعلاقته مع إبستين.. القضاء الفرنسي يحقق مع وزير الثقافة السا ...
- مسرحية الدم والمال.. واشنطن تجمع تبرعات للإعمار.. ونتنياهو ي ...
- صديق لا يخون: أشهر 5 أفلام عن الكلاب في تاريخ السينما
- شاهد.. مهرجان فجر يُعيد اختراع السينما الإيرانية بدماء شبابي ...
- ثورات سينمائية.. 5 أفلام وثقت وحشية العبودية
- 4 دارسات وأمهاتهن.. يكشفن كيف تحول -الكحك وحلوى المولد- إلى ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بشكار - لا أقيد جذري في حفنة من سراب ...