أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - الحرب على غزة_هذا هو وقت الحقيقة














المزيد.....

الحرب على غزة_هذا هو وقت الحقيقة


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 7920 - 2024 / 3 / 18 - 22:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


                بديعة النعيمي

يُعدّ تاريخ ٧/أكتوبر الكاشف الذي سمح للحقيقة أن ترى النور. وللأقنعة الكثيرة أن تسقط. التاريخ الذي بدّد الأوهام وأتاح الفرصة لما هو مطموس عميقا في الأسفل أن يظهر.
بعد أن نسي العالم قضية فلسطين وترك ضباع الأرض وخنازيرها تعيث فسادا في حرثها، تقتل وتعتقل وتمارس عنصريتها المقززة. أعادتها عملية طوفان الأقصى إلى الواجهة العالمية وانكشف الوجه القبيح لدولة الاحتلال ولداعميها وأذنابها.
فشعوب الغرب التي لطالما نظرت إلى دولة الاحتلال بعطف، اليوم تقف منددة بها وبجرائمها ، تغلق الشوارع ،تطالب بوقف الحرب الإجرامية وترفع شعارات تنادي بحرية فلسطين بل وطالبوا بإزالة دولة الاحتلال. هذه الشعوب التي ألصق حكامها بأذهانها فكرة أن الإسلام دين الإرهاب، نراهم اليوم يدخلون الإسلام زرافات.
لكن كيف؟ وما السبب؟
إنهم أهل غزة وصبرهم وسط الظلم والحصار والقتل والتنكيل. هذا الصبر الذي لا يعكس سوى شيء واحد أنه لم يأت من فراغ. إذن لا بد أنه الإيمان ،فلا شيء يمنح الصبر للإنسان في وضع كالذي يمر به أهل غزة إلا الإيمان.
٧/أكتوبر أسقط الأقنعة عن وجه الأنظمة العربية ،التي تقف متفرجة وربما مصفقة لما يجري من عمليات إبادة وانتهاكات تقشعر لها الأبدان. مصفقة وهي تشاهد أهل غزة أهل العزّة يجبرهم جوع أطفالهم على ملاحقة المساعدات المهينة التي تسقطها دول العار من الجو. يزداد تصفيقهم وهم يراقبون أرصدتهم البنكية تتضاعف والكرسي من تحتهم يشدهم إليه بعد كل مجزرة. يتسابقون قبحهم الله لفتح حدودهم لمساعدة المحتل الذي سيركلهم يوما عن كرسي الذل والوهم.
٧/أكتوبر عرّتنا أمام أنفسنا، وكشفت أننا شعوب مدجنة ،انتفضنا في بداية الحرب ثم خمدت نيراننا بعد ان اعتدنا مشاهد القتل والجثث المكدسة أسفل الركام، اعتدنا مشاهد الجوعى يحملون طناجرهم وأوانيهم البلاستيكية بعد العزّ والشبع يعودون فارغي اليدين إلا من الخيبة والخذلان. ٧/أكتوبر كشفت تقصيرنا المقزز وأننا شئنا أم أبينا صورة حكامنا المنعكسة في مرايا العار والصمت. أعلم بأن البعض سوف يعترض وربما يشتم وياتي ليبرر التقصير بأننا شعوب مكممة مقموعة ما أن نتجمع في مظاهرة حتى يتم تفريقها بعصا الحاكم. فأرد بأننا كما نكون يولى علينا. فلو خرجنا كشعوب بمسيرات مليونية نحو الحدود سيستعصي عليهم قمعنا وستنكسر تلك العصا. بوعينا فقط ستنكسر العصا وإلا فإنها ستظل مسلطة نحونا وغير ذلك فإننا متهمون ومقصرون ،إنها الحقيقة التي نحاول أن نتعامى عنها.
٧/أكتوبر قلبت موازين كل شيء حتى المصطلحات وأعادتها إلى حقيقتها. فالذي كان العالم يسميه إرهابي أصبح اليوم مقاوما في طريق التحرر. فانقلب مصطلح شيطنة الفلسطيني إلى شيطنة اليهودي المحتل.
والذي بالأمس كان يسمى دفاعا عن النفس أصبح اليوم إبادة.
والأهم أن ما كان يسمى بالأمس "إسرائيل" أصبح اليوم فلسطين.
٧/أكتوبر هو الحقيقة المرّة في فم الطغاة وأعوانهم. الشوكة التي غرزت في حلوقهم. فالنصر كل النصر لغزة الصابرة ومقاومتها الثابتة المغروسة في الأرض المباركة ،والعار كل العار للغزاة ومن ورائهم المطبعين.



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب على غزة_تحت غطاء الأمم المتحدة
- الحرب على غزة_ماذا لو انهارت الأحلاف!
- الحرب على غزة_٧٦ عاما ولا زالت طور التكوين
- الحرب على غزة_لا عهود لهم
- الحرب على غزة_إلى زوال
- الحرب على غزة_طفل الأمس مقاتل اليوم
- الحرب على غزة_روبوتات التميمة
- الحرب على غزة_جاري البحث عن المدعو -جيش الشعب-
- الحرب على غزة_مجزرة الطحين، سردية من هو الشرير؟
- الحرب على غزة_ذريعة الأنفاق
- الحرب على غزة_اضطراب مقابل ثبات وشراسة
- الحرب على غزة_كلمات مقنّعة
- الحرب على غزة_المستعربون، القاتل الصامت
- الحرب على غزة_إلى محكمة العدل العليا
- رواية -الصائل- تاريخية ما بين التوثيق والخيال  للكاتب محمد س ...
- الحرب على غزة_النساء والحرب
- الحرب على غزة_ما الذي حصل؟؟
- نصوص -ماجد الغرباوي- ما بين المراوغة والرمز
- الحرب على غزة_سياسة فاشلة
- الحرب على غزة_ التعذيب، انتقام أم انتزاع


المزيد.....




- أردوغان ورئيس وزراء باكستان يعلقان على اتفاقية الدفاع المشتر ...
- النصف في بلا قيود: إيران عدونا لأنّها تعتدي علينا
- تقرير يصف -اتفاقية مكة- بـ-رسالة تحذير لطهران-.. وإيران للسع ...
- ترامب يوليها اهتمامًا خاصًا.. محكمة استئناف أمريكية تؤيد وقف ...
- بعد أزمة أطاحت بعلاقاتهما.. المكسيك والبيرو تعاودان العلاقات ...
- -رغم ترسانتها المتطورة-.. مسؤول أمني إسرائيلي سابق: السعودية ...
- لدغات الأفاعي ليست عشوائية.. دراسة تكشف مَن هم الأكثر عرضة ل ...
- الشيوخ الأمريكي يصادق على تشديد العقوبات ضد روسيا
- رئيس وزراء العراق لرئيس الاستخبارات السعودية: نرفض استخدام أ ...
- أنقرة: -اتفاقية مكة للدفاع المشترك- لا تتعارض مع التزامات ال ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - الحرب على غزة_هذا هو وقت الحقيقة