أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بويعلاوي عبد الرحمان - مسرحية فردية قصيرة جدا / مِنْجَلٌ وَمِطْرَقَةٌ /














المزيد.....

مسرحية فردية قصيرة جدا / مِنْجَلٌ وَمِطْرَقَةٌ /


بويعلاوي عبد الرحمان

الحوار المتمدن-العدد: 7912 - 2024 / 3 / 10 - 11:14
المحور: الادب والفن
    


مسرحية فردية قصيرة جدا


مِنْجَلٌ وَمِطْرَقَةٌ
ــــــــــــــــــــــ

[ يُفْتَحُ السِّتارُ عَلى ظَلامٍ دامِسٍ ، وَموسيقى حَزينةٍ ، تُسَلَّطُ بُقْعَةُ ضَوْءٍ كَبيرَةٍ ، عَلى رَجُلٍ

مُمَدَّدٍ عَلى بَطْنِهِ ، يَتَحَرَّكُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَئِنُّ ، يَقْبِضُ بِكِلْتا يَدَيْهِ عَلى قَضيبَيْنِ وَيَنْهَضُ بِمَشَقَّةٍ ،

عَلى وَجْهِهِ كَدَماتٌ ، وَدِماءٌ ، قَميصُهُ مُمَزَّقٌ ، يُخاطِبُ الْجُمْهورَ .]

ـ الرَّجُلُ : أَيُّها النّاسُ ، يا أَيُّها النّاسُ ، تَعْتَقِدونَ أَنَّني سارِقٌ ، قاتِلٌ ، مُغْتَصِبُ نِساءٍ أَوْ أَطْفالٍ

لا ياأَيُّها النّاسُ ، أَنالا هذا ، وَلا ذاكَ ، وَلا ذلِكَ ، لَمْ أَكُنْ ، وَلاأَكونُ أَبَداً مِنْهُمْ ، أَنا

رَجُلٌ صالِحٌ ، فَلاّحٌ صَغيرٌ ، فَلاّحٌ ابْنُ فَلاّحٍ ، تَرَكَ لي أَبي الشَّهيدُ أَرْضاً صَغيرَةً ،

كُنْتُ أَحْرُثُها بِمِحْراثٍ خَشَبِيٍّ ، يَجُرُّهُ حِمارٌ ، إِذا جادَتِ السَّماءُ بِمَطَرٍ ، وَأَبْذُرُها

شَعيراً وَقَمْحاً ، وَاَعْتَني بِأَشْجارِ زَيْتونٍ كَأَبْنائي ، وَفي أَحَدِ الْأَيّامِ ، قَدِمَ مِنَ الْمَدينَةِ

شَيْخُ التُّجارِ ، وَكَبيرُ الْحُكّامِ إِلى قَرْيَتِنا ، فَطَلَبَ مِنّي أَنْ أَبيعَ لَهُ أَرْضي وَأَشْجاري ،

وَحينَما رَفَضْتُ رَفْضاً قاطِعاً ، هأَنا هُنا خَلْفَ هذِهِ الْقُضْبانِ ، فَهَلْ أَنا يااَيُّها النّاسُ

مُجْرِمٌ ، لَقَدْ نَدِمْتُ كُلَّ النَّدَمِ ، عَلى أَنَّني لَمْ أَرْديهِ قَتيلاً بِمِنْجَلي أَوْ مِطْرَقَتي ، لَقَدْ

نَدِمْتُ ، لَقَدْ نَدِمْتُ ، [ يَسْقُطُ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ ، تَخْتَفي بُقْعَةُ الضَّوْءِ الْكَبيرَةِ ، وَيَعُمُّ الظّلامُ

الْمَكانَ ، يُسْدَلُ االسِّتارُ عَلى موسيقى حَزينَةٍ .]



وجدة / السبت 9 ـ 3 ـ 2024



#بويعلاوي_عبد_الرحمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة جدا / عودٌ مَكْسورٌ /
- هايكو / ما جاءَ في كِتابِ الشَّهادَةِ /
- هايكو / ما جاءَ في كِتابِ الْجِدار /
- قصة قصيرة جدا / رَجُلٌ مِنْ هُناكَ /
- هايكو / ما جاءَ في كِتابِ الْإِعْدامِ /
- بيانات شعرية / البيان السابع / هُمْ أَوْ أَنا /
- بيانات شعرية / البيان السادس / قُلْ سَلاماً أَوْ وَداعاً /
- قصة قصيرة جدا / عَجوزٌ أَفْريقِيَّةٌ /
- قصة قصيرة جدا / أَفْريقْيا في الْغُرْبَةِ /
- هايكو / ماجاءَ في كِتابِ الرَّغيفِ /
- بيانات شعرية / البيان الخامس / أَنا رَبُّكُمْ /
- كتابات قصيرة جدا / نِهايَةٌ مَأْساوِيَّةٌ /
- هايكو / ما جاءَ في كِتابِ النَّبيذِ /
- بيانات شعرية / البيان الرابع / ذِئابُ الْغابِ /
- قصة قصيرة جدا / نَظْرَةٌ في مَقْهى الرَّبيعِ /
- هايكو / ماجاءَ في كِتابِ الْحُكومَةِ /
- بيانات شعرية / البيان الثالث / رِسالَةٌ إِلى الشَّهيدَةِ سَع ...
- بَياناتٌ شِعْرِيَّةٌ / اَلْبَيانُ الثّاني / صاحَتْ كَفى /
- بَياناتٌ شِعْرِيَّةٌ / اَلْبَيانُ الأَوَّلُ / سُنْبُلاتُ وَط ...
- مسرحية قصيرة جدا / الأمير والعبد /


المزيد.....




- مصر.. زوجة الفنان سامي عبدالحليم تصدر توضيحًا بخصوص نفقات عل ...
- -مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس- مذكرات الوزير السابق جمال أغم ...
- فتحي عبد الوهاب.. كيف يصبح الممثل الأهم دون أن يكون البطل؟
- فرنسا أمام امتحان الاعتراف بنهب الاستعمار
- جامعة إيرانية: الهجمات الأمريكية الإسرائيلية تستهدف تقدم إير ...
- رحلة البحث عن الأم في -تحت قبة سقطرى- للروائية الفرنسية فابي ...
- شم النسيم: ما هي قصة أقدم -عيد ربيع- يحتفل به المصريون منذ آ ...
- مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحر ...
- (المثقف والسلطة/ القدرة المُحيّدة) جلسة حوارية فكرية في اتحا ...
- الإسكندرية تستقبل أفلامها القصيرة.. مسابقة خيري بشارة تكشف م ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بويعلاوي عبد الرحمان - مسرحية فردية قصيرة جدا / مِنْجَلٌ وَمِطْرَقَةٌ /