أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسيل العزاوي - : الثقافة السياسية العضوية عند حزب امارجي الليبرالي














المزيد.....

: الثقافة السياسية العضوية عند حزب امارجي الليبرالي


أسيل العزاوي
باحث

(Aseil Al- Azzawi)


الحوار المتمدن-العدد: 7867 - 2024 / 1 / 25 - 00:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عرفت الثقافة السياسية بإنها (( نمط من التوجهات الفردية إزاء السياسة ، يشترك فيها أفراد النظام السياسي ، إنها لعالم الشخصي ،الذي يكون أساسا للأفعال السياسية ، ويعطيها معنى ، وهي تتضمن التوجهات المعرفية ، والتوجهات العاطفية ، والتوجهات التقييمية )) . واستنادا لهذا التعريف يرتكز حزب امارجي الليبرالي في تكوين قاعدة سياسية من جيل الشباب الواعي في فهم التكوين السياسي والمشاركة به ، وتتجلى الثقافة السياسية من منظور حزب امارجي في تحديد السلوك السياسي بوصفه فضاءً شاملا لا يتحدد على وفق أيديولوجية معينة ؛ لأن الثقافة السياسية تعد تصورا معرفيا للحياة والدولة والإدارة السياسية ، فالمواطن في الأنظمة الديمقراطية لم يعد فردا سلبيا ، وإنما يتمثل في وجوده الفاعل في صناعة القرار السياسي.
يعد العراق من المجتمعات المتحولة سياسيا والمتنوعة اجتماعيا، وفي ظل التحول الديمقراطي المركب والمعقد ، نتج عنه ثقافة سياسية هجينة لا تتلائم مع السياقات المتاحة ومازالت في مخاض الرفض والقبول لدى الأجيال الناشئة. لذا لا تقتصر الثقافة السياسية على الخطاب السياسي ،وإنما تتبلور في المشاركة الواقعية عبر توجه سياسي مغاير في المنهج والتطبيق يعتمد على فهم طبيعة المجتمع ومشكلاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
ومن هذا المنطلق ، يسهم حزب امارجي الليبرالي في تكون هوية وطنية جامعة ذات بعد سياسي مفتوح ، طالما شوهت الأصولية السياسية الثقافة السياسية عبر إنتاج هويات مغلقة وسالبة تفتقر إلى الوعي السياسي وتندرج ضمن الوعي الجمعي للأنظمة التي تنتمي إليها التي تقرر وجودها وقرارها السياسي عبر خطابها السائد بوصفه حقيقة مطلقة لأيديولوجية التي ينبثق منها . فنتج عن ذلك ثقافة سياسية مبتورة وضبابية لدى المواطن العراقي تندرج في أكثر مساراتها احتداما في المقاطعة والغضب والاستسلام بكونها ثقافة فردية تنطلق من رؤية الفرد في الرفض بوصفها رؤية لا تناقش الواقع وتصححه بقدر قبوله والانسحاق تحته في الآن نفسه. فالثقافة السياسية هي رؤية ومنهج تطبيقي يعتمد على تصور نظري يحيط بالوضع السياسي من كل جوانبه. ويفسر هذا التصور ، الفخ الذي تقع به الثورات الشعبية؛ لأنها ثورات تنطلق بعد معاناة واستنزاف طويل من الاستبداد والقهر والفقر والجهل ، ويعود فشل تلك الثورات ليس لأن أصحابها غير راغبين وصادقين في التغيير، سوى أنهم لا يملكون ثقافة سياسية في التعامل مع الثورة وما بعد الثورة ، ولأنها ثورات جماعية تفتقر إلى القائد في التنظيم فتتحول إلى سلطة مضادة يستغلها النظام لصالحه. لذا يعد التثقيف السياسي من بوادر تغيير النظام السياسي ، ويقوم التثقيف على منهج منظم يعتمد على الكفاءة والقدرة في انشاء ثقافة سياسية عضوية قادرة على إيجاد البديل في بناء الدولة .
وإجمالا للوضع السياسي الذي يعيشه العراق تشظت الهوية السياسية للفرد العراقي وتمحورت بالرفض ، وعلى الرغم من المواطن العراقي أكثر التصاقا بالسياسية ولا تنفصل عن حياته اليومية في التعبير عن مشكلاته عبرها؛ لكنها ثقافة سياسية غير منتجة وفاعلة ، لذا تعد الثقافة السياسية النقدية ضرورة ملحة للمجتمع العراقي الذي يعاني من صراع مستمر وتراجع حضاري تحت وطأة الأيديولوجيات السياسية . فيكمن الحل عبر إنتاج ثقافة سياسية جديدة تسهم في تثبيت ركائز الديمقراطية المؤسساتية ، أي ديمقراطية متحركة ومتناغمة ليس بوصفها نظاما متعاليا ؛ بل كونها الكيفية في تسيير النظام السياسي وفهم ابعاده، و الاعتراف بمجريات الواقع من خلال تصحيحه وليس نفيه. وبهذا تكون الثقافة السياسية هوية مفتوحة قابل للتجدد والتغيير ولا تكتفي بالتنظير، ويتمثل دورها بالتطبيق فهي قاعدة متوازنة وراشحة من الواقع المعيش للمجتمع .
ويتبنى امارجي في مشروعه الليبرالي الثقافة السياسية العضوية بوصفها البوصلة والركيزة في تثبت دعائم مشروعه السياسي عبر تمكين أعضائه من السياسة بوساطة مكاتبه السياسية ، والتنفيذية ،والتنظيمية والاستراتيجية ، والقانونية ،والسياسية ، والاقتصادية ،والثقافية والنسوية، فيمثل حزب امارجي نظام سياسي متكامل ومتوازن في المنهج والتطبيق عبر صناعة مشاريع سياسية تتمثل في شخصيات تمتلك الوعي السياسي في مختلف التخصصات والتوجهات الإدارية والفنية والدبلوماسية ، فالموازنة بين مكاتبه التشريعية والتنفيذية هي البذرة الأولى في خلق قيادات رصينة ذات مبادى وقيم كونية تعتمد على المهارة والكفاءة في إدارة الدولة .



#أسيل_العزاوي (هاشتاغ)       Aseil_Al-_Azzawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفهوم الأمة العراقية عند حزب امارجي الليبرالي
- المرتكزات الانطولوجية والسياسية لحزب امارجي الليبرالي
- أصالة الهوية السياسية عند المرأة العراقية
- دور المرأة العربية في تخريب النسوية


المزيد.....




- ألمانيا تطالب محكمة العدل الدولية بإسقاط دعوى تتهمها بـ-تسهي ...
- بعد استهداف منشآتها.. كيف تقيّم إسرائيل قدرات إيران النووية؟ ...
- ملادينوف يحذّر: تعثّر خطة غزة وتصاعد العنف في الضفة قد يجعل ...
- الدفاع اليمنية تعلن حسم قرار تحرير صنعاء من الحوثيين وتشير إ ...
- -سترانا-: استقالة المدعي العام الأوكراني بعد فضيحة فساد
- وكالة: العثور على منصات إطلاق قذائف قرب خطوط الطاقة غربي ألم ...
- هل تتغير خريطة التحالفات الأوروبية؟.. تداعيات فوز -البديل من ...
- لقطات درامية من شمال السامرة لشاحنة تقتحم سياجا وتسقط من الح ...
- اعتبرته تهديدا لمحادثات الاستقرار النووي.. روسيا تنتقد إرسال ...
- ماذا يحدث لطفلك عندما يمسك الهاتف؟


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسيل العزاوي - : الثقافة السياسية العضوية عند حزب امارجي الليبرالي