أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسيل العزاوي - مفهوم الأمة العراقية عند حزب امارجي الليبرالي














المزيد.....

مفهوم الأمة العراقية عند حزب امارجي الليبرالي


أسيل العزاوي
باحث

(Aseil Al- Azzawi)


الحوار المتمدن-العدد: 7858 - 2024 / 1 / 16 - 23:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتبنى حزب امارجي الليبرالي في منهجه السياسي رؤية جديدة مغايرة للسائد. ويرتكز على مبدأ الهوية العراقية فهي هوية أصيلة تنبع من وعي الذات العراقية بوجودها، أي هوية الأمة العراقية بوصفها هوية غير عابثة استمدت عمقها من تاريخ وادي الرافدين . فهي هوية عراقية شاملة لكل أطياف المجتمع العراقي. فمفهوم الأمة العراقية هو مفهوم مكاني يضم مجتمع متنوع يشترك في العيش في أرض واحدة ، يتأخذون من اسم الأرض رمزا لوجودهم وتمييزهم عن باقي الأقوام الأخرى التي تعيش في أماكن أخرى. وبهذا يكون مفهوم الأمة ليس تصور راديكاليا يؤسس لقومية متطرفة، بقدر ما يتجه المفهوم إلى تصحيح الالتباس القائم منذ خمسينيات القرن العشرين في إزالة المفاهيم المشوهة عن الهوية السياسية وغياب جوهر الهوية الوطنية في نظام السلطة . وصعود هويات سياسية طارئة وبديلة تتشكل وفقا لمرحلة السلطة الحاكمة المتنازعة على سدة الحكم تؤدي إلى احتراب طائفي وسياسي .
واستنادا لذلك ، تكون هوية الأمة العراقية هي هوية جامعة لطبيعة المجتمع المتنوع بتعدديته العرقية والقومية والدينية، وبهذا ينضوي مصطلح القومية تحت لواء الأمة ، أي بوصفه جزءً منها ، فالأمة العراقية لا تصادر الهويات الفرعية والقوميات المتنوعة ، وإنما جمعها ضمن إطار موحد وشامل هو الأمة العراقية ، ليشعر الفرد العراقي بانتمائه الحر والأصيل إلى أرضه وتاريخه وبلده العراق .
وانطلاقا من هذا التصور ، يؤسس حزب امارجي ارضيته الصلبة في المغايرة والاختلاف ، ويفكك الانسداد السياسي الذي وظفه الإسلام السياسي لصالحه في تدمير هوية الفرد العراقي وتمزيق انتمائه، واسقاطه في فخ الهويات الفرعية القائمة على التطرف المذهبي والديني. ولا يقتصر شعار ( الأمة العراقية)على التذكير التاريخي ، وإنما يرسم خارطة سياسية جديدة ، ورؤية تاريخية وطنية في استرداد حق المواطن العراقي عبرها ، فالعودة إلى الأصول يمثل المرتكز في تخلص من تطرف التيارات السياسية التي رافقت ظهور الدولة الحديثة بمسمياتها المختلفة الشيوعية والقومية والإسلام السياسي ، فهي مشاريع أيديلوجية ذات انتماء إقليمي، وأدى هذا الخلل الكبير في السلطة السياسية العراقية إلى فقدان الثقة بالهوية السياسية والهوية الوطنية بكونهما ضدان لا يجتمعان .
وتأسيسا لذلك ، لا يقوم حزب امارجي على الإقصاء ونبذ الأخر ؛ بل غايته الاحتواء السياسي عبر سردية تاريخية تتجه نحو براغماتية متوازنة، تتشكل على وفقها مرتكزاته الأخرى المتمثلة في الفكر الليبرالي عبر العدالة المحافظة، ومنهجه الاقتصادي عبر الرأسمالية الاجتماعية. فهوية حزب امارجي هوية ممتدة وواسعة تضم التاريخ والحداثة السياسية والرأسمالية المتوازنة في خلق مسارات عادلة تضمن الحقوق والحريات. بكون هوية امارجي هوية سياسية تاريخية ، أي هوية لا تحتمل الصراع والمراهنات على حساب المواطن العراقي ، فهي هوية متنوعة ومتحركة تتناغم مع مقتضيات الحداثة السياسية مركزيتها الأصالة الشاملة والتجدد الدائم مما يجعلها هوية لا تخضع لمزايدات غير قانونية وعنصرية وفتح جبهات لصراع إقليمي.
هي باختصار هوية محلية اثرية تهتم بالشأن العراقي السياسي قبل كل شيء، هوية قابلة للاندماج والتنوع مع كل الهويات الأخرى . فمن المعلوم كل أسباب التناحر السياسي في نظام الإسلام السياسي جوهره الهويات الفرعية المتناحرة، وساهم الصراع الطائفي في تمزيق العراق وكيانه ، عبر صعود الهويات الراكدة بوصفها كيانات متصارعة، أدت إلى تفتيت طبقات المجتمع ، وتم تهميش الإنسان العراقي ونفيه بهوية تؤدي إلى قتله واذلاله ، وأصبح الانتماء الوطني بمثابة صراع غير مفهوم يعاني منه الفرد العراقي ضمن نظام سياسي متصارع ، ونتج عن الالتباس هوياتي في تشكيل سردية جاهزة في العقل العراقي إن السلطة السياسية تعمل ضد وجوده وسرق ثرواته .
وبهذا يعمل حزب امارجي الليبرالي عبر شعار الأمة العراقية، في إعادة الثقة للمجتمع العراقي بأهمية وجوده واستحقاقه للحياة ، وتصحيح مسار العملية السياسية عبر وضع توازنات سياسية جديدة قائمة على الحقوق الفردية وصون حريته عبر توفير نظام سياسي يحاكي الأنظمة العالمية في صون كرامة الفرد .



#أسيل_العزاوي (هاشتاغ)       Aseil_Al-_Azzawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرتكزات الانطولوجية والسياسية لحزب امارجي الليبرالي
- أصالة الهوية السياسية عند المرأة العراقية
- دور المرأة العربية في تخريب النسوية


المزيد.....




- ماذا سيحدث إذا استهدفت الصين رئيس تايوان؟.. شاهد تدريبات تحا ...
- -ليست مرتبطة بمساعٍ نووية-.. السعودية توضح أهداف اتفاقية الد ...
- تسريبات الكابينيت: إسرائيل لم توافق على خارطة طريق غزة وحماس ...
- إيران تستنزف أوراق الضغط الأمريكية؟.. قائد إسرائيلي سابق يحذ ...
- قتلى ومصابون في هجوم جديد نسب للحوثيين على معقل الحكومة اليم ...
- Yle: فنلندا تدرس استخدام المستنقعات ضد روسيا
- موقع بولندي يتحدث عن اكتشاف -قنبلة بيئية- مرعبة قرب وارسو
- ساويرس يرد على مهاجمة ترامب لعبد الرحمن السيد.. ما علاقة شعب ...
- مسيرات جوية تهاجم سفينة شحن ترفع العلم التركي قبالة سواحل مي ...
- سوريا.. هجوم في ريف حمص يوقع خمس إصابات


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسيل العزاوي - مفهوم الأمة العراقية عند حزب امارجي الليبرالي