أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد عبداللهي - الزمن














المزيد.....

الزمن


أحمد عبداللهي

الحوار المتمدن-العدد: 7860 - 2024 / 1 / 18 - 22:25
المحور: الادب والفن
    


لا أخفي عليك بأنني حاولت أكثر من مرة على أن أجد عنواناً مناسباً لذاك الزمن الذي شدني أليك وربطني معك ، الزمن الذي مَرْ عليّ كومضة البرق ، بصراحة عجزت ، على الرغم من أصراري وعنادي، لكني حاولت وحاولت ، علّني أمسك ولو حرفاً واحداً يقودني لبقية العنوان، للأسف يأست، وكل المحاولات أنتهت بالفشل ....
أحياناً أتابع تعليقات الآخرين وآرائهم ، أقرأ بهدوء أنطباعاتهم وشعورهم بأزمنتهم وتجاربهم التي عاشوها مع أقرانهم ، أجد من يقول عنه الزمن ( الجميل ) لماذا جميل ، لا أدري ، وذاك يطلق عليه الزمن ( التعيس ) ، لسبب هو وحده يدرك ذلك ويحس فيه ، وتلك تسميه بزمن ( الأنذال )، حتماً لشدة وجعها وخيبتها ، وآخر يسحب حسرة حارقة من صدره، يسميه بزمن ( الهزائم ) ، لعله لم يكن على قدر التحدي والله أعلم .. أتفهم حجم الحلاوة والمرارة التي تجرعها هؤلاء المساكين حين حان موعد النهاية للحكاية ..
قرأت في أحدى الصفحات الفيسبوكية، لإمرأة في العقد الثاني من عمرها هي الأخرى فشلت في تجربتها مع شاب عراقي ألتقته صدفةً في مدخل الجامعة في بداية الفصل الدراسي، أنبهرت بجماله وأناقته وسماره العربي الجذاب وظنت فيه أنه القمة التي حلمت كثيراً في الوصول أليها منذ بلوغها سن الأحلام الوردية، وبالتالي أحبته حباً خيالياً ألى درجة أنها كانت تلبس شيئاً من ملابسه حين تذهب الى الجامعة أو عندما تكون بمكان بعيد عنه ، هي أيضاً كان لها عنوان لزمنها ، كتبت عنه زمن ( الخيانة )، مسكينة لم تحسب أي حساب لغدر الزمان وصعقاته الموجعة ، لم تعرف أن بعد الوصول الى القمة تبدأ مرحلة الهبوط ...!
العنوان أعجبني شيئاً ما، شعرت أنه لامس أحساسي بقوة ، جعلني أسترجع الذكريات ولحظات الشك التي كانت تدق لي جرس الأنذار بين حين وحين ولم أنتبه ، في كل دقة كنت أكذب نفسي وأستغبيها ، ليس لأنني غبية ، بالعكس ، بل لفرط ثقتي المطلقة فيك، وطهارة صدقي معك .. كان يقيني بك بأنك بالفعل فارس الأحلام الذي تتمناه كل نساء الأرض وترضى به بديلاً عن الماء والهواء وكنوز الدنيا والأهل والعشيرة ، كنت لا أصدق نفسي وأقول أيعقل أنا وحدي صاحبة الحظ تمكنت من خطفك من عيونهن وأحضانهن ...!
كنت أتباهى بك حتى أمام نفسي ، حينذاك كنت أشعر بأنني في جنة مثلى ، أفضل بكثير حتى من جنات عدن ألتي تضرب الأمثال بنعيمها وأحوال ساكنيها...
لم أرى ذلك العنوان مناسباً لي بالقدر الكافي ، ولن يمشي مع حالتي طويلاً، ولم يلبي طلبي كما أريده ... حالتي مختلفة تماماً عن باقي الحالات التي ذكرتها، وأن تشابهت في بعض التفاصيل ، إلا أن زمني نادر، ولن يتكرر، ولن أتمناه أبداً لأي إمرأة أخرى ان تتورط فيه .
أحياناً أحاول أقناع نفسي أو أخادعها بعنوان قد يكون هو الأقرب لحالتي فأقول وأعلّله بأنني صادفتك في الزمن ( الخطأ )، لأنصفك من جهة ومن جهة آخرى لأواسي به جروحي وأوجاعي ، مع أني مازلت أؤمن بأنك ذاك الرجل الصح وكازانوفا الأزمنة على الأطلاق ، ولكن ..... هذا هو قدري ونصيبي من الزمن وعليّ أن أرضى به ، أو أنتظر حدوث المعجزة ، فالزمن عندي لم ينتهي بعد.... ترى هل تعود بنا عقارب الساعة إلى الوراء .....!؟ مَن يدري.



#أحمد_عبداللهي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نبذة عن حظي
- البارزاني عكاز المفلسين
- سلّوى الرسالة الثانية
- سلوى


المزيد.....




- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد عبداللهي - الزمن