أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عبد الغني الفرا - غزة الحزينة














المزيد.....

غزة الحزينة


خالد عبد الغني الفرا

الحوار المتمدن-العدد: 7833 - 2023 / 12 / 22 - 17:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غزة غي مهمة خارج التاريخ
ان ما نشهده الان ليس مجرد حربا شعواء يتم من خلالها كتابه السطر الأخير في تاريخ صراع امتد لسنوات، بل يمكن وصفه برحلة شاقة تخللها عذابات يومية عشناها جميعا وفق معطيات تم اقناعنا بقدسيتها كي لا يتسنى لنا ان ننتقدها او حتى نحاول فهمها وبالتالي محاصرة المتسلقين وأصحاب الاهواء والطائشين، وكأن المطلوب منا ان نبقي وقودا لتجارب فشلت في كل شيء دون ان نراعي الحد الأدنى من الرجوع الى الشعب باعتباره المرجع الأصيل، كل شيء يمر امامنا ونحن لا نجد ضرورة في ان نتكلم خوفا من البطش او رغبة في حصد المزايا،
لذا نحن اليوم نسدد فاتورة باهظة من ارواحنا و ذكرياتنا لأننا كنا نهلل لهم او ننزوي و كأن الامر لا يعنينا , انقلبت حماس , و مزقت النسيج الوطني من خلال شكلها او تلاعبها بوضعها , فهي تشغلك بين حركة إسلامية بين كونها حركة وطنية او حركة دينية على كونها حركة سياسية , و أي خلاف معها يعتبر تأمر على الدين و ليس على فرد غير منزهه , و فتح التي ساقتنا خلفها ونقلتنا من اخفاق الى اخفاقات جلبت محمود عباس على رأسها و تحولت من ادعاءها بانها صاحبة الطلقة الأولى و رائدة الكفاح المسلح الى صورة مسخ من العمالة الرخيصة و الجبن الاخلاق ,
لذا فان الامر يرجع الى الناس التي تعاني و لا يكفي هروبها لحل مشاكلها , و عليها ان تستعيدها حقها المسلوب قبل ان تطالب بالتحرير و بناء الدولة , فلا يمكن ان تبني دولة على هذا الشكل السياسي القائم و الذي انتقل عدواه حتى على شريحة المثقفين الذين باتوا يخشون من التعبير عما يرونه , هذه الإخفاقات تجبرنا ان بقينا على تراب وطننا ان نصيغ استراتيجية جديدة قوامها الأساسي نقد التجربة السابقة بكل محتواها الفكري و الثقافي , فلا يمكن ان تستمر تجربة على التضحيات و الإخفاقات , نعم لقد فشلنا في تجربة المفاوضات , و فشلنا في تجربة الكفاح المسلح و فشلنا في بناء فصائل و أحزاب سياسية وصولا الى المحطة ما قبل الأخيرة التي اعطتنا علامة صفرية في اقناع انفسنا و العالم في خيار بناء دولة صغيرة في الضفة و غزة برغم انه كان قائم على تقديم التنازلات و يتوافق مع رؤية العالم و قبلهم إسرائيل ,
هذا العطب في التفكير وعدم مواجهته، اوصلنا الى ان نبقي وحدنا في العراء، مجهولي الهوية متعددي الولاءات والانتماءات، لنتلقى الطعنة الكبرى، بعد ان خططت حماس في انفاقها وجهزت نفسها للقيام بغزو مستوطنات غلاف غزة لتبيح لإسرائيل الإسراع في تطبيق مخططاتها دون ان يعترضها أحد حتى عباس بشخصه وصفته سحب الغطاء السياسي عنها، حين أعلن انها لا تمثل الشعب الفلسطيني، تصريح كفيل ان يهز اركان شعب بأكمله، لقد اعطي لهم الحق في ابادتنا بتهمة اننا لا نمثل الشعب الفلسطيني الذي ينسق امنيا،
نعم لا يوجد فلسطيني لا يتمنى هزيمة إسرائيل ويجدها هي وشعبها قد اختفوا من حياتنا، فهي دولة زائفة ومصطنعة، وايماننا راسخ في حقنا التاريخي، الا ان تحقيق هذا الهدف لا يمكنه تحقيقه بالأحلام او الشطحات العنترية، والاعتقاد بان بسالة وشجاعة المقاتل الفلسطيني يمكنها ان تصد او تصمد امام الة حرب فتاكة و دعم امريكي و غربي لا محدود , لذا فان مفهوم المقاومة الذي تبنته الثورة الفلسطينية بكافة اطرها يحتاج الى مراجعات،
الا ان هذه المرحلة تحتاج في طريقها لخلق واقع مجهول و بالتالى يحتاج الى مواجهة مع الحقيقة , بعيدا عن الجدليات التي تفرزها العواطف الوطنية فالصورة أوضح من ان يصاحبها جدل عقيم مبني على اطروحات لطالما اوقعتنا في المصائد , علينا ان نقرأ الواقع و نتبنى ما يحقق لنا المصلحة و يبعد عنا شر الهزيمة , إسرائيل ليست دولة عبيطة كي ترسل هذا العدد الهائل من جنودها و الياتها كي تعود مهزومة او حتي دون تحقيق أهدافها , فهي دولة تناقشت مع كافة دول المحيط و اطلعهم على خططها و حصلت على مباركتهم في تنفيذ مهمتها تبدأ برد الاعتبار لهيبتها التي تحطمت بتاريخ السابع من أكتوبر مرورا بالقضاء على حماس و قيادتها و قتل او اطلاق اسراها أينما وجدوا , لذا فان التراجع عن تحقيق ذلك امر لا يناقشه الا صاحب مصلحة او لا يعي ما يقوله , لذا فان التدمير الممنهج لكل شيء الانسان و الحجر و الشجر ما هو الا مقدمة لجعل غزة مدينة مسطحة يمكن ان تمتد مساحة الرؤية فيها من رفح الى بيت حانون , هنا نتسأل هل المقاومة التي خلقت هذا المبرر قادرة على عكس هذا الاتجاه ام الامر متروك للخطب الرنانة بكل ما تحمله من رتابة فكرية ام ان الشعب الذي يلتحف السماء في ظل أجواء باردة، محروم من شربة ماء ومن فتات خبز يقيه، هل الامر لا يستحق الانتباه وتبني أفكار تقودنا الى مرحلة مغايرة وتفويت الفرصة والنظر بعين الرحمة الى هذا الواقع، ام ان شعب يعيش بين حدي البطولة والمأساة لا يستحق ان تناقش خيارته






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حواجز نصبناها لتقييد المرحلة
- مراجعات التاريخ وفق نتائجه، وليس كما نقله لنا المدلسين


المزيد.....




- تدعي أنها بطابع جنسي.. عارضة تقاضي متجر ملابس بسبب صور يُزعم ...
- السعودية تكشف عن كمية المخدرات التي أحبطت تهريبها خلال عام
- -ضربة قوية لإيران-.. نتنياهو يعلن توقيع اتفاق -إطاري- بين إس ...
- برعاية أمريكية.. شاهد لحظة توقيع الاتفاق بين لبنان وإسرائيل ...
- لبنان.. نائب عن حزب الله ينفي ما نسب إليه حول المفاوضات مع إ ...
- -انتهاك أخرق-.. ترامب يتهم إيران بمهاجمة سفن في مضيق هرمز
- حصار الأُبَيِّض الاستراتيجية يعزز المخاوف من تكرار فضائع الف ...
- قناة عبرية تنشر بنود اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل
- بمناسبة مرور 50 عاما.. إسرائيل ترفع السرية عن وثائق عملية عن ...
- سفيرة لبنان في واشنطن تؤكد أن -اتفاق الإطار- خطوة أولى لاستع ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عبد الغني الفرا - غزة الحزينة