أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى منيغ - وهكذا مِنْ أستراليا إلي كندا














المزيد.....

وهكذا مِنْ أستراليا إلي كندا


مصطفى منيغ

الحوار المتمدن-العدد: 7826 - 2023 / 12 / 15 - 16:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وهكذا مِنْ أستراليا إلي كندا
وجدة : مصطفى منيغ
استيقظت جل الضمائر مَنْ خَدَّرتها بسُباتِ العَجزِ افتراءات إسرائيل ، ولاحَ فجر الحقائق يمسح ضبابية رُؤَى نشرتها على امتداد زمن طويل ، المُشَيِّدَة ما يَخُصّها على التهويل ، وإبعاد النوايا عن قصد غير جليل ، للإنفراد بما جعلها مَحَلًّ شكوك أخفّ مستواها عند الكثيرين ثقيل ، وبذلك فقدت إسرائيل كل أمل في انجاز الذي أصبح مِنَ المستحيل ، فكّرَت ورواد تأسيسها الأوائِل ، مِنْ عقودٍ سبعة لتصبح بتنفيذه مع مرور المراحل ، أكبر تَجمُّعٍ لليهود يتحكَّم ليس في الشرق الأوسط المُشَكِّل له القليل ، بل في عالم غربي تتوسّطه آنذاك الولايات المتحدة الأمريكية بوضعها البديل ، ولطالما نصحنا محمود عباس بالابتعاد ما أمكن عن طلاسم حكام تل أبيب حتى لا يُصاب بعدوى الاحتيال ، ليقع في مصيدة عهود يتَّخذها فقهاء الصهاينة ذريعة قد تبدو قانونية لتعميق جذور الاحتلال ، لغاية الموعد المضروب وفق حساب سري من علاماته كثرة العويل ، المنبعث من انقلاب السحر على الساحر بإفراز السبب العامل ، وقد انفجر لتتوالَى فضائح الدولة العبرية القائمة على التطرُّف العقائدي العميل ، لصالح تخطيط لم يعد يقنع بالاستيلاء على أي حُكْمٍ بل إنتاج كلّ حُكم عن العدل والمساواة و احترام حقوق الإنسان مستقيل ، إلى أن جاءه الردّ اليقين على لسان نتنياهو القائل ، لن تكون هناك سلطة فلسطينية في رام الله ولا في القطاع بل القضاء الكامل ، على فلسطين الشعب والدولة كتحصيل حاصل ، ولتذهب الوعود المغلفة باتفاقات أسلو إلى أحضان مَن آمنوا بسلام عادل ، راود اتجاههم لاسترخاء يؤدي لما جرى من خَتْمٍ مُذِل، مادامت إسرائيل قائمة على تذويب طموحات غيرها بالمسكنات المُوَلٍّدة الإدمان على النسيان لدى كل غافل ، الذي تَعامَى عن بندقية المقامة حينما عوَّضَ أنامله الوثوب فوق ثقب نايٍ منساقاً لما ينفثه من ريح يصل صداه لأذني التاريخ لحناً يردٍّد الاستسلام الحامل ، لِما يَضع الصهاينة على خطِّ المُضِيِّ قُدُماً لتلوين المؤامرة بواقع جديد انتظاراً لما يحسبونه النَّصر المُقبل ، لكن ملحمة طوفان الأقصى التي لم تكن ولن تكون مجرّد معركة عابرة تعيد للفلسطينيين عامة مبادرة الدفاع الحقيقي عن حقوقهم المشرؤعة المجال ، ولكن لتضع لبنة لتلك الانطلاقة المباركة الفاصلة ستكون بين عهود الانبطاح ومداومة البكاء على نفس الأطلال ، و بين عهد واضح السمات شامخ العزة لمسلمي وعرب كل القارات القائم على الأسس الصلبة للاستقلال ، أكان المراد منه الموقف القرار المنصف الحر أو المواجهة المتحضِّرة النِّد للند مهما احتاج المعني من توفيت أقرب أو لزمن أطول يقرُّه كل عاقل .
... الرئيس الأمريكي مهما أبداه من تغيير ولو طفيف في مواقف مُعيَّنة اتجاه الحرب القائمة في غزة ، فإنما يقوم بذلك لدرّ غبار الكيل بمكيالي نفس المسؤول المباشر أحياناً عن إزهاق الآف الأرواح البريئة بغير موجب حق ، في عيون مَن حسبهم لا يفهمون ، وهم الأذكى بما تركوا عشيقته إسرائيل ، تناشد النجاة من الورطة الخطيرة التي انساقت مِن عنقها لتغرق في وحل مميت ، وقد لا يقوم لها بعدها قائم مهما حاولت ، يعيدها ولو لنصف ما كانت عليه ، طبعاً سيدرك جو بيدن عدم تقدير الأمور بما يناسب حجم الدولة التي قادها خلال معظم ولايته لكل الهزائم المعنوية الحاصد بها خسارته المُطلقة في الانتخابات المقبلة ، ما دام الشعب الأمريكي المحب في مجمله قيم الحرية والتمسك الواقعي الفعلي باحترام حقوق الإنسان ، فادر على إصلاح وترميم تلك الإدارة الأمريكية التي حاولت تغيير اسم البيت الأبيض بالأسود ، إرضاء لسياسة عنصرية تنهجها إسرائيل من أجل مصالحها الضيقة القائمة على اقتلاع شعب فلسطيني من أرضه بآلات فتك أمريكية الصنع ، وتأييد مطلق يرخِّص ارتكاب مجازر لم تشهد الإنسانية مثيلا لها ، تجعل من الولايات المتحدة الأمريكية الرسمية التدبير والتصرف ، منبع ظلم لا ظلم بعده ولا قبله .
... مستشار الأمن القومي الأمريكي المتواجد حالياً في إسرائيل لتمديد المساندة الكاملة للإدارة الأمريكية بشقيها السياسي والعسكري ليس إلاَّ ، وما يُقال أكثر من ذلك مجرد إبعادٍ لحقيقة مُرَّة نسجتها نفاهمات إسرائيلية أمريكية على صعيد يفوق سلطة نتنياهو ، المتروك لحد الساعة كواجهة تنفيذية لتجربة مؤقتة متبوعة بأخرى لها زعامات إسرائيلية مهيَّأة لتحمّل مسؤولية ما بعد الحرب على غزة ، لكنها في حاجة ماسة لانتصار ولو جزئي لجيش الدفاع الإسرائيلي كي لا تنهار هياكل النظام الزاحف لنحقيق الرؤية الأمريكية في السيطرة بأسلوب جديد على المنطقة بما فيها إيران ، لهذا تبتعد أمريكا عن أي وقف للحرب على غزة ما دامت المقاومة منتصرة انتصارا لا يمكن التفريط فيه مهما قابلت من مغريات أولها معسول وآخرها بالتقصير مغلول .
... لقد فطنت معظم الدول الكبرى أن الأفضل في الرجوع إلى أخلاقيات التصرفات الانسانسة النبيلة ، التي أظهرت إسرائيل أنها غير مهتمة إلا بما يحقِّق مبتغاها ولو تطلَّب الأمر ضرب كل القيم والأعراف والقوانين الإنسانية ، من بين تلك الدول الكبرى أستراليا ونيوزيلندا وكندا ، حيث جاء موقفها من إيقاف الحرب المدمرة على قطاع غزة ، الموحَّد والمُشرِّف مُناسباً لمن ضميره حيّ لا يخشى بجهر إعلان الحق لومة لائم .
مصطفى منيغ
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا.
[email protected]



#مصطفى_منيغ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران حتماً ستدخل الميدان
- أقَتْل وتَّنْكِيل مِن الفُرَاتِ إلى النِّيل ؟؟؟
- فشل الفُسْحَة إلى القاهرة مِن الدَّوْحَة
- من أبي -رَقْرَاقْ- الجليل إلى -النيل- النبيل
- كل الهَرَج لاقتِحام قاعة الخُدًّج
- لو عَلِمُوا بالآتِي لَنَدِمُوا
- مصير إسرائيل الصُّراخ والعويل
- رغم الوسائل مَهزُومَة إسرائيل
- رحيل إسرائيل البديل
- إسرائيل والغضب المغربي الشَّامِل
- الجزائر وتقلب الدوائر / 2
- العراق يتأخَّر عن السِّباق
- العراق وصُنَّاع الانشقاق
- العراق وانعدام سياسة الأخلاق
- صرخة العراق إلى متَى أيها الرِّفاق ؟؟؟
- البهلولية واللحظة الانفصالية
- البهلولية والتحركات الدولية
- البهلولية ليست للتسلية
- البهلولية والمخاوف الإسرائيلية
- البهلوليَّة والمخاطر اللَّيليَّة


المزيد.....




- الأمن الأردني يصف حادثة طعن أحد عناصره بـ-العمل الإرهابي الج ...
- تهديدات قنابل كاذبة تجبر رحلات أوروبية على الهبوط الاضطراري ...
- قتلى وجرحى في هجمات أوكرانية متعددة استهدفت جمهورية لوغانسك ...
- حزب -إسرائيل بيتنا- يطالب بانتخاب رئيس جديد للكنيست
- الكرملين: لا خطط لاتصالات بين بوتين وأردوغان حتى الآن
- إحراق لافتة تحمل صور قادة أمريكيين وإسرائيليين خلال تجمع في ...
- 51 مليار دولار والاعتراف بهم حكّامًا لليمن.. تقرير يكشف شروط ...
- رسائل خاصة بلا تصفية لإيمانويل ماكرون تظهر في كتاب لفرانسواز ...
- اليوم.. الجونة يستضيف اتحاد الشرطة في دور الـ 32 بكأس مصر
- البنك الأهلي يواجه بورفؤاد في دور الـ 32 بكأس مصر


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى منيغ - وهكذا مِنْ أستراليا إلي كندا