أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - الورطة _ الأقسام الحمسة الأولى















المزيد.....



الورطة _ الأقسام الحمسة الأولى


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 7784 - 2023 / 11 / 3 - 12:23
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


الورطة _ القسم الأول ...حتى الخامس

للتذكير
تجربة مورلي ميكلسون ، وخلاصتها :
الأشعة الكونية متوازية ، وتصل إلى أي نقطة على سطح الكرة الأرضية بنفس الوقت أو بالتزامن .
وبكلمات أخرى ،
لا تختلف سرعة الضوء أو الأشعة الكونية ، مهما تغيرت طريقة قياسها ، سواء بعكس اتجاه دوران الأرض ، أو بالتوافق معها ، أو من على طائرة في اتجاه الأشعة القادمة أو بعكسها : تبقى النتيجة نفسها ثابتة لا تتغير ؟
تفسير أينشتاين ، والمعتمد في الثقافة العالمية إلى اليوم : أن الفترة الزمنية الثانية مثلا تتقلص إلى الصفر ، في حال كانت سرعة حركة المراقب الذي يقيس سرعة الأشعة بسرعة الضوء ، وتعاكسها بالاتجاه . وفي حال توافق اتجاه السرعتين ، سرعة الضوء ، وسرعة حركة المراقب لها : تتمدد الثانية إلى الأبد !
لقد وافق هذا التفسير ، أعمق الرغبات اللاشعورية للإنسان : الخلود .
أو موقف انكار الموت .
بينما التفسير المنطقي ، الحركة بين الماضي والمستقبل أو العكس بين المستقبل والماضي لا تتأثر بتغير السرعات على الأرض .
بدل التفسير البسيط ، والمنطقي : حركة الأشعة الكونية التي تصل إلى الأرض تزامنية وليست تعاقبية ، اختار أينشتاين الفكرة المرغوبة ، وتحول بعدها إلى أسطورة الفيزياء والعلم وتجاوز نيوتن بذلك .
( وهذه الفكرة ، الجديدة ، ناقشتها بطرق عديدة وعبر صيغ متنوعة ومنشورة على الحوار المتمدن لمن يهمهم _ ن الموضوع ) .
....
نقد ( ثلاث مرات ) العقل العربي

أو
نقد
نقد
نقد
العقل العربي .
الأولى كتبها محمد عابد الجابري في القرن الماضي ، وهو أحد أهم أعلام الثقافة العربية ( لو وجدت بالفعل ثقافة حقيقية ، عربية ) لذلك القرن .
بعدها ، وعلى أثرها ، كتب نقد النقد جورج طرابيشي ، وهو أحد أهم المفكرين والمترجمين والمثقفين العرب .
علق أدونيس على النقد ، ونقد النقد معا ، وباستعلاء مبرر كما أعتقد :
كيف يمكن كتابة أكثر من 300 صفحة نقد لكتاب ، بدون ذكر فكرة واحدة جيدة ، أو ميزة إيجابية واحدة للكتاب .
شكرا لهم
وشكرا لك ....القارئ _ة الآن ، أو في المستقبل المجهول !
....
كيف يتحرك الحاضر ؟

توجد احتمالات عديدة للجواب الصحيح ، العلمي والمنطقي والمناسب :
1 _ موقف الثقافة العالمية الحالي ، اتجاه حركة الواقع ( والكون ) من الماضي إلى الحاضر ، ثم المستقبل في المرحلة الثالثة والأخيرة .
2 _ موقف الشاعر رياض الصالح الحسين ، ومعه بعض الفلاسفة والشعراء بالعكس ( الغد يتحول إلى اليوم ، واليوم يصير الأمس ) .
3 _ موقف النظرية الجديدة ، يتضمن كلا الموقفين السابقين ، حيث أن الحياة تتحرك بالفعل من الماضي إلى الحاضر ، والمستقبل في المرحلة الثالثة ... لكن حركة الزمن أو الوقت بالعكس ، وهي تبدأ من المستقبل إلى الحاضر ، والماضي في المرحلة الثالثة والأخيرة .
4 _ يوجد احتمال رابع منطقي أيضا يتمثل بالموقف العلمي ، الجديد بطبيعته ، كما سيكون بعد قرن أو بعد مئات القرون ... يتعذر تخيله حاليا .
....
ربما تكون الفقرة السابقة منطقية ، وتستدعي تفكير القارئ _ة ؟!
....
قبل السؤال عن حركة الحاضر ، أو الواقع أو الكون ، من المفترض البدء بتعريف المتحرك أولا : الحاضر ، أو الواقع ، أو الكون ؟
أو هكذا يفترض المنطق الكلاسيكي ، ولكن ما هو المنطق أولا ؟
....
لا أحب الثرثرة ولا الحذلقة ولا اللعب بالكلام ، والعكس تماما :
أمقت الثرثرة والحذلقة واللعب بالكلام .
وهذا السبب الأساسي الذي يبعدني عن الشعر وعن الشعراء _ ات .
2
لكن موقف الثقافة العالمية الحالي ، والمستمر منذ قرون عديدة ، يعتبر أن حركة الحاضر تبدأ من الماضي ، وتنتهي إلى المستقبل .
وهذا خطأ صارخ ، أو نقص وخلل في أحسن الأحوال .
يمكنك الآن القارئ _ة الحالي ، والقارئ _ة المستقبلي أكثر ، اختبار خطأ الموقف السائد :
فعل قراءتك هل يذهب إلى الغد والمستقبل ؟
بالطبع لا .
بل يذهب إلى الماضي .
إذن النتيجة الأولى ، توجد حركة ثابتة من الحاضر إلى الماضي .
( وهذا ما تجهله أو تتجاهله الثقافة العالمية الحالية ، السائدة ، بما فيها الفلسفة والعلم )
توجد حركة ثانية وتعاكس الأولى ، تتمثل بالفاعل وحركة الأحياء ، وحركة التقدم بالعمر وهي دوما من الحاضر إلى المستقبل .
( بعد لحظة ، أو مليار سنة ، جميع الأحياء ينتقلون إلى المستقبل ، الجديد ، بكل لحظة ) .
النتيجة الثانية ، توجد حركة ثابتة أيضا من الحاضر إلى المستقبل .
توجد حركة ثالثة أيضا ، تتمثل بالمكان ، وهي تنتقل في الحاضر فقط ( الحاضر المستمر واللانهائي ) .
أكتفي بهذا العرض الموجز ،
وهو يكفي بالنسبة للقارئ _ة المهتم ،
ويحترم الحوار بالفعل ....
وأما بالنسبة للسؤال حول ماهية الحاضر وطبيعته ؟
الحاضر ثلاثة أنواع على الأقل : 1 _ حاضر الزمن ومصدره المستقبل ، 2 _ حاضر الحياة أو الحضور ومصدره الماضي ، 3 _ حاضر المكان أو المحضر ومصدره الحاضر نفسه .
....
....
الورطة

الفصل الأول
1
يولد الانسان في الحاضر ، ويعيش بقية عمره في الحاضر ، حتى اللحظة الأخيرة . كيف إذن ، ومتى ، يدخل الماضي والمستقبل إلى حياة الانسان ؟
....
تحرير الماضي من المستقبل
تحرير المستقبل من الماضي
مسابقة أدبية ، أعلنت عنها جريدة النداء الناطقة باسم الحزب الشيوعي اللبناني ، تقيمها جمعية ثقافية في ألمانيا .
هكذا قرأت الإعلان ، المؤلف من 8 كلمات فقط ، في أواخر تسعينات القرن الماضي .
لم أكن قد فكرت قبلها بالماضي أو المستقبل ، ولا بالزمن أو الحاضر بشكل منطقي ومركز .
....
كان الوقت المتوفر ، قبل ارسال المشاركات ، حوالي السنة .
نسيت الإعلان ، والفكرة ، بعد دقائق من قراءته .
2
اكتملت مشاركتي خلال عدة أشهر ، وقد أرسلتها عبر البريد المضمون يومها إلى عنوان المسابقة .
لم يصلني أي رد ، أو اشعار بوصولها حتى اليوم .
....
بعد سنة نسيت الموضوع : الزمن ، والعلاقة بين الماضي والمستقبل .
3
بداية 2018
حدث تحول فجائي في موقفي العقلي ، كنت أفكر بالسنة السابقة 2017 ...
صارت في الماضي ، وهي تبتعد كل يوم أكثر ، فأكثر في الماضي الأبعد وفي اتجاه الأزل !؟
إنها حركة واضحة ، تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء .
وهي نفس الحركة ، التي اكتشفها رياض الصالح الحسين قبلي بحوالي نصف قرن ( الغد يتحول إلى اليوم ، واليوم يصر الأمس ، وأنا بلهفة أنتظر الغد الجديد ) .
....
كانت تلك حركة الفعل ، أو الحدث الزمني ، أو الحركة التعاقبية للزمن : من الماضي إلى الحاضر ، والمستقبل في النهاية .
مثالها المباشر : حركة انقضاء الوقت خلال قراءتك لهذه الكلمات ، حدث القراءة كله ينتقل من الحاضر إلى الماضي مباشرة .
توجد حركة معاكسة ، هي الحركة الموضوعية للحياة وتتمثل بتقدم العمر .
وهي حركة الفاعل ، او الحدث الحي : من الماضي إلى المستقبل .
4
خلال سنة 2019 تكشفت الخطوط الأساسية للنظرية الجديدة ، بدلالة الحركتين :
1 _ الحركة التعاقبية للزمن ، وتتمثل بحركة تناقص بقية العمر من لحظة الولادة إلى لحظة الموت ( من بقية العمر الكاملة لحظة الولادة ، إلى الصفر لحظة الموت ) .
2 _ الحركة الموضوعية للحياة ، وتتمثل بزيادة العمر الحالي ( بنفس السرعة والاتجاه لجميع الأفراد بلا استثناء ) من الصفر لحظة الولادة إلى العمر الكامل في لحظة الموت .
هذه الظاهرة الأولى ، وقد استخلصتها من العبارة الأساسية في فيلم ( جمال أمريكي ) : كل يوم ينقص من بقية العمر عدا اليوم الأخير .
5
هذا ما كان يجب أن يكون .
....
....
الفصل الثاني
1
كان بعض زملائي في الثانوية من كبار المعجبين بأم كلثوم ، أتحدث عن سبعينات القرن السابق . وكنت أعاند ذلك الموقف ، بغرور صبياني وجاهل بالطبع . خلال شبابي المتأخر تعرفت بصوت أم كلثوم ، وخاصة " لسه فاكر " كانت محور سهرات عديدة مع تركي وأبو زينة بفضل أخي قصي .
....
نجيب محفوظ شأن آخر ، مع أنني تعرفت إلي كتابته بالصدفة ، من خلال رواية " ثرثرة فوق النيل " ، لم أكملها ، وقد أخفقت بمحاولة تكملتها أكثر من مرة ، ....
الآن ، وأنا في منتصف عقدي السابع أحوال قراءة " الثرثرة "
.
.
لا أعرف إن كنت سأنجح ، أو يتكرر فشلي السابق .
2
القانون العكسي ، من لا يعرفه ؟!
( كتب عليكم القتال وهو كره لكم ،
وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم ،
وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ،
والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) . قرآن كريم .
....
يسميه كانط ، بالمعادلة الإنسانية : أو العلاقة بين الغاية والوسيلة .
تسميته في التنوير الروحي ، ويشاركه علم النفس الاجتماعي الفكرة لكن بمصطلحات مختلفة ، العيش على مستوى الوفرة بدل العيش على مستوى القلة .
أفضل ثنائية التكلفة والجودة ، وأعتقد أنها مناسبة إلى يومنا .
3
الرغبة والحاجة والعادة ، ثلاثية الحياة النفسية ( الفردية والمشتركة على السواء ) .
....
من العسير التمييز بين الرغبة والعادة والحاجة ، ولكن يمكن ذلك بطرق غير مباشرة ، بشكل منطقي وتجريبي أيضا .
المشترك بين الظواهر النفسية الثلاثة ، السعي الدائم للحصول على جودة عليا بتكلفة دنيا .
يوجد مشترك آخر بينهما ، يتمثل بالقوى النفسية الثلاثة : قوة الهدف أو المستقبل ، وقوة العادة والتكرار أو الماضي ، وقوة الآن أو الحواس .
....
يحتاج الطفل إلى الحصول ، بالفعل ، على جودة عليا بتكلفة دنيا .
ويحصل عليها كل طفل _ة أو يموت قبل العاشرة .
....
مشكلة المراهقة النموذجية ، الرغبة القهرية بالحصول على جودة عليا بتكلفة دنيا ، ومن الغرباء أيضا .
هذا غير ممكن ، مع أنه يحدث بشكل عشوائي عبر الصدف والحظ الجيد ، لكن النادر بطبيعته كما نعرف جميعا .
يتمثل نجاح المراهق _ة ، بتقبل صفقة جودة متوسطة بتكلفة متوسطة .
يدرك المراهق _ة فوق المتوسط ، تلازم التكلفة والجودة الدائم .
....
المشكلة ، التي تتحول إلى عادة انفعالية ، أن الفرد الإنساني يحصل على جودة عليا بتكلفة دنيا خلال مراحل الحياة كلها .
يحصل الأطفال عليها ، بشكل عام ، باستثناء نسبة قليلة للأسف .
يستمر حصول المراهق _ ة والشاب _ة ، والكهل _ ة أيضا ، على جودة عليا بتكلفة دنيا في الطبيعة خاصة .
( الهواء والماء والجمال ، كمثال ، جودة عليا بتكلفة دنيا ) .
4
لا توجد خيارات كثيرة أمام الفرد الإنساني ، في قضايا الموت والمرض والشيخوخة ، التقبل والتفهم أو الاستياء والغيظ النرجسي .
....
فجأة تنتهي حياة أحدنا
فجأة يطبق الماضي كله
وأنت وحدك في هذا الكون الفارغ ، والبارد
....
لا يمكنك تذكر أجمل يوم في حياتك
ولا يمكنك معرفة أجمل آخر يوم في حياتك
....
الحياة تبدأ من الحياة والماضي ، من الأزل وليس من العدم مطلقا
والزمن يبدأ من الزمن والمستقبل ، من الأبد ....المجهول
كيف ، ولماذا ، ومتى ، وغيرها من الأسئلة الجديدة ، ربما تبقى طويلا بعهدة المستقبل والأجيال القادمة ...والذكاء الاصطناعي أيضا .
....
....
الورطة _ الفصل الثالث

1
ثنائية السبب والنتيجة حقيقية ، لكنها ناقصة كما أعتقد . وتكملها بشكل مباشر ، ومتكامل ، ثنائية التكلفة والجودة .
المثال النموذجي لثنائية السبب والنتيجة : ولادة _ موت .
الثنائية الزائفة : حياة _ موت ، وهي مصدر ثابت ومستمر للخطأ في مختلف جوانب الثقافة والمعرفة .
الثنائية الحقيقة والتامة بالفعل : زمن _ حياة ، أو حياة _ زمن لا فرق .
بين الزمن والحياة علاقة عكسية وثابتة ، من نوع المعادلة الصفرية من الدرجة الأولى ، وهي تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثنااء .
لكنها ما تزال شبه مجهولة ، إلى اليوم ، في الثقافة العالمية الحالية !
....
المصدر الإضافي للخطأ ، والثابت أيضا ، الثلاثية الموروثة والمشتركة :
المكان والزمن والمادة .
بعد استبدالها بالثلاثية الحقيقية : المكان والزمن والحياة ، تتكشف صورة الواقع أو الوجود أو الكون .
....
وضعنا الحالي ( الكاتب والقارئ _ة ) يشبه حكايات ألف ليلة وليلة ، ويشبه أكثر المبادلات التجارية ، أو عمليات المقايضة ، بين أوائل المهاجرين الأوربيين مع الأمريكيين الأصليين ....
يمكن للقارئ _ة الآن اختبار كل فكرة ، جديدة ، بشكل مباشر وعملي .
الحياة والزمن نقيضان في اتجاهين متعاكسين ، وليسا في اتجاه واحد .
لنتخيل القارئ _ة الآخر لهذه الفكرة ، بعد عشر سنوات مثلا :
تتمثل الحركة الموضوعية للحياة ، بتقدم العمر الفردي ، وهي ثابتة ومطلقة وتبدأ من الماضي إلى الحاضر ، والمستقبل في المرحلة الثالثة والأخيرة .
بالمقابل ، وبشكل متعاكس ودائم :
تتمثل الحركة التعاقبية للزمن ( أو الوقت ) ، بتناقص بقية العمر ، وهي ثابتة ومطلقة وتبدأ من المستقبل إلى الحاضر والماضي بالمرحلة الثالثة والأخيرة _ على العكس تماما من الحركة التعاقبية أو الموضوعية للحياة .
لماذا يصعب فهم هذ الفكرة ؟
بكلمات أخرى ،
العمر الفردي مزدوج ، وهو ظاهرة موضوعية ومطلقة ، ولا تقتصر على فرد دون آخر ( من وحيدات الخلية إلى الانسان ) .
لا فرق في حركة العمر ، المزدوجة والمتعاكسة بين الحياة والزمن ، بين الانسان أو غيره من بقية الأحياء .
2
لكل كائن حي نوعين من الحركة :
1 _ الحركة الذاتية ، وهي ظاهرة ومباشرة .
2 _ الحركة الموضوعية ، غير مباشرة ولكن يمكن استنتاجها بشكل منطقي وتجريبي ، كما يمكن التأكد منها بشكل دقيق وموضوعي .
....
توجد علاقة بين الحركتين بدون شك ، لكنها ما تزال شبه مجهولة ، وخارج مجال الاهتمام الثقافي ، وخارج اهتمام الفلسفة والعلم خاصة !
وهنا ثانية أدعو القارئ _ة للتأمل بالفكرة ، عبر الاستبطان أو التركيز ، والانتباه للحركة الشخصية المزدوجة بين الحركتين :
1 _ الحركة الذاتية ، تحدث في الحاضر فقط .
2 _ الحركة الموضوعية تحدث بين الماضي والمستقبل ( بدلالة الحياة ) وتحدث بالعكس ، بدلالة الزمن أو الوقت بين المستقبل والماضي .
....
....

الورطة _ القسم الثاني

الزمن والوقت اثنان ، جنون .
الزمن والوقت واحد ، إبداع .
بالمقابل
الزمن والحياة اثنان ، إبداع .
الزمن والحياة واحد ، جنون .
أيضا
الزمن والمكان واحد ، خطأ .
الزمن والمكان اثنان ، صح .
....
مناقشة الأفكار الثلاثة ، في الفصول القادمة :
1 _ العلاقة بين الزمن والوقت .
2 _ العلاقة بين الزمن والحياة .
3 _ العلاقة بين الزمن والمكان .
....
....

الورطة _ القسم الثاني
الفصل الأول

العلاقات بين الزمن والوقت ، وبين الزمن والحياة ، وبين الزمن والمكان .

1
الزمن = الوقت + فكرة الزمن .
فكرة الزمن خلال القرن العشرين ، والمستمرة إلى اليوم 26 / 9 / 2023 معدومة ، أو قيمتها تساوي الصفر .
والنتيجة : الزمن = الوقت .
....
هذا موقف غوغل بالعربية ، وأعتقد أنها فكرة صحيحة منطقيا وتجريبيا .
وفي مختلف الأحوال ، أعتقد أن الذكاء الاصطناعي سوف يحل هذه المشكلة ، وغيرها أيضا ، خلال هذا القرن وربما أقرب مما نتخيل .
....
الوقت هو الزمن الذي تقيسه الساعة ، وهذه الكلمة ( الوقت ) ميزة اللغة العربية فيما يخص مفردات الزمن ، مع إضافة هامة جدا تتمثل بأنواع الحاضر الثلاثة : الحاضر اسم الزمن الحالي والمباشر ، والحضور اسم الحياة الحالية والمباشرة ، والمحضر اسم المكان المباشر أيضا .
2
العلاقة بين الزمن والحياة ، أو بين الحياة والزمن ، هي المشكلة الأساسية ، وعلى نتيجة حلها يتوقف المسار العلمي والفلسفي ( الجديد ) .
....
العلاقة بين الحياة والزمن ، محددة وواضحة في غالبية اللغات الكبرى .
يتمثل وضوح العلاقة بين الزمن والحياة ، ويتجسد ، في ظاهرة العمر .
بكلمات أخرى ،
العمر حلقة مشتركة بين الزمن والحياة .
ولا يوجد ما يقابلها ، أو يشبهها ، بين الزمن والمكان .
العلاقة بين الزمن والحياة تتمثل ، وتتجسد ، بالمعادلة الصفرية من الدرجة الأولى : الحياة + الزمن = 0 .
أو : س + ع = 0 .
الظاهرة الأولى ، العمر الثنائي والمزدوج بين الحياة والزمن ، تكشف العلاقة بينهما بشكل دقيق وموضوعي معا :
يولد الانسان في العمر صفر وبقية العمر الكاملة ، ويموت بالعكس في العمر الكامل وبقية العمر التي تناقصت إلى الصفر .
3
الزمن والمكان علاقة غامضة ، ومبهمة بطبيعتها .
والغريب ، لدرجة الشذوذ ، تركيز الثقافة العالمية عليها _ مع اعتبارهما واحدا ومفردا " الزمكان " _ فكرة أينشتاين أو غلطته كما أعتقد .
....
يمكننا بسهولة تخيل المكان بشكل منفرد ، وبسيط .
بدون الحياة ، وبدون الزمن .
يمكننا أيضا ، بسهولة نسبيا ، تخيل الزمن بدون حياة .
بينما يتعذر تخيل الحياة بدون زمن ومكان ، الزمن والحياة مثل وجهي العملة يتعذر فصلهما ، ومن الخطأ اعتبارهما واحدا فقط .
4
مشكلة العلاقة بين المكان والزمن والحياة ، تتكشف ( نسبيا ) بدلالة الحاضر والماضي والمستقبل .
ما تزال الثقافة العالمية تجهل ، أو تتجاهل ، هذه العلاقات الهامة .
وبعد إضافة المجموعة الثالثة ، تتكشف الصورة أكثر :
الحاضر المستمر ، والماضي الجديد ، والمستقبل الجديد .
( كنت استخدم سابقا عبارة " المستقبل القديم " ، أعتقد أن الأنسب التعبير الجديد أو المستقبل الجديد أيضا ) .
.....
لنتذكر مشكلة الفيزياء بين الاحتمال واليقين ، المشكلة المزمنة والمعلقة منذ اكثر من قرن :
الفيزياء الكلاسيكية تتمثل بالمعرفة اليقينية ، المنطقية والتجريبية معا .
وعلى النقيض من ذلك فيزياء الكم ( أو ميكانيك الكوانتم ، وغيرها في الترجمات العربية المتعددة ) تتمثل بالمعرفة الاحتمالية فقط ، والتي تختلف بين مراقب وآخر ، وحتى بالنسبة لنفس المجرب ( العالم ) تختلف نتيجة التجربة مع التكرار ، ولا يمكن التأكد من النتيجة مسبقا ( مطلقا ) .
هنا يأتي دور ، ووظيفة ، النظرية الجديدة :
الموقف الثقافي العالمي الحالي ، السائد ، والمستمر منذ قرون ، يعتبر أن العلاقة بين الحاضر والماضي والمستقبل يقينية ، وتحدث في اتجاه واحد :
البداية من الماضي ، والحاضر ثانيا ، والمستقبل بالمرحلة الثالثة .
هذا الفكرة خطأ ، أو ناقصة وتحتاج للتكملة .
( المرحلة 1 تتمثل بالماضي ، المرحلة 2 الحاضر ، المرحلة 3 المستقبل )
موقف النظرية الجديدة ، يختلف بشكل جذري :
المرحلة 1 :
البداية من الماضي بالنسبة للحياة ، ومن المستقبل بالنسبة للزمن .
المرحلة 2 :
الحاضر يمثل المرحلة الثانية لكل من الزمن والحياة ، لكن بشكل عكسي أو متعاكس دوما . ( الحياة تبدأ من الماضي والزمن يبدأ من المستقبل ) .
المرحلة 3 :
الماضي ، والمستقبل أيضا ، مرحلة ثالثة .
بدلالة الحياة ، المستقبل مرحلة ثالثة .
بدلالة الزمن ، الماضي مرحلة ثالثة .
5
بعد فهم ، وتفهم ، النظرية الجديدة يتغير الموقف العقلي للقارئ _ة .
....
الفهم المنطقي والتجريبي مرحلة ثانية في المعرفة ، وهي تتضمن بالضرورة المرحلة الأولية السطحية ( والأيدولوجية ) بطبيعتها .
....
....
القسم الثاني _ الفصل الثاني

الورطة _ ما هو المنطق ؟!
الجزء الثاني ، الفصل الثاني

المنطق فكرة ودليل بالإضافة إلى المشترك الإنساني .
بكلمات أخرى ،
المنطق كما يتمثل خلال سنة 2023 تعددي ودينامي بطبيعته ، أو ثلاثي البعد والمكونات في الحد الأدنى .
....
" التفكير ليس له نقطة بداية " .
أن ترد هذه الجملة الواضحة ، لكن الدغمائية بنفس الوقت ، في مقالة أدبية أو خلال حوار ومناقشة ، ربما يمكن تبرير ذلك وتقبله ؟!
لكن أن ترد في كتاب علمي ، وفلسفي معا " فلسفة الكوانتم " عنوانه ، وهو صادر عن عالم المعرفة _ السلسة الأشهر والأهم في العربية _ ذلك يدعو إلى الحزن واليأس من الثقافة العربية ، والشك بالعالمية العلمية كلها .
....
لماذا ليس للتفكير نقطة بداية ؟
لأن التفكير والشعور ثنائية العقل الحقيقية ، ما تزال مجهولة في الثقافة العالمية الحالية ، وخارج مجال الاهتمام العلمي والفلسفي معا !
الثقافة العالمية الحالية مزدحمة بالغرور ، والجهل ، والادعاء الفارغ .
المشكلة في الكتاب والمؤلف ، أو في الترجمة ، أو في الاثنين غالبا .
مثلا كيف يمر ، مرور الكرام ، قارئ _ة لهذه العبارة سواء أكان المؤلف خلال المراجعة ، أو المترجم ، أو القارئ – ة النقدي والمعرفي ؟!
فلسفة الكوانتم _ سلسلة عالم المعرفة
350 / 2008
تأليف رولان أومنيس
ترجمة أ . د . أحمد فؤاد باشا
أ . د . يمنى طريف الخولي
2
التفكير ليست له نقطة بداية ، لا بد أن يبدأ مما هو ملتبس واصطلاحي ، تتوقف قيمة التفكير فقط على مدى خصوبته .
العبارة أعلاه واضحة ومقبولة ، وتكملتها :
وفي ما بعد ، يتقشع الظلام عن نقطة البداية هذه إذ تضيئها المعارف اللاحقة ، وتغدو جزءا من دائرة متساوقة . هكذا يكون مبتغانا النهائي : أن نرى الثمار الدانية ( القريبة كما أعتقد ) للمعرفة تتخلق عن بذور يكتنفها الغموض ، ومجددا تحمل داخلها بذورا تحمل المعنى . وإذا قلنا قولنا هذا ، دعنا نخب في المسير من دون أن نلقي المزيد من الأسئلة . ما دام لم يبقى شيء نستطيع أن نقوله في هذا الموضوع .
وأن نواصل المسير يعني أن نصحب المنطق ، في الفصل الماثل ، وذلك في مرحلته الكلاسيكية وصولا إلى بزوغ ما سوف يصبح لاحقا المنطق الصوري .
انتهى الاقتباس ، وهو يكفي لتوضيح الفكرة ( المشكلة ) ، التي سأناقشها وأعتقد أنها تتصل مباشرة بالغرور _ العدو الأول للفلسفة والعلم معا .
2
هل يحق للكاتب ( حسين عجيب ) استخدام كل ما يقع في طريقه ، للإعلان عن نظريته ، والترويج لها ، وهذا النص مثالا مباشرا على ذلك ؟!
جوابي البسيط والمختصر نعم ، وبالتأكيد .
يوجد احد الاحتمالين فقط :
1 _ المترجمان الفاضلان ، بالإضافة إلى المؤلف ، لم يسمعا بالفكرة الجديدة : ثنائية الشعور والفكر ، ومناقشتها .
2 _ سمعا بالفكرة ، وبالنظرية الجديدة أيضا ، لكن كدعابة وسخرية .
سأكتفي بالتذكير بخلاصة بحث ، العلاقة بين الشعور والفكر ، وهي منشورة على الحوار المتمدن لمن يهمهن _م الأمر .
الشعور ظاهرة ، أو نظام ، عصبي وبيولوجي فردي بطبيعته .
الفكر ظاهرة ، أو نظام ، ثقافي ولغوي بطبيعته .
أول ، وأهم ، من درس العلاقة بين الشعور والفكر التنوير الروحي ، وتسميتها في ادبيات التنوير الروحي " فجوة الألم " :
أنت وجسدك هنا ، بينما عقلك وتفكيرك هناك .
والعلاج الذي يقترحه ، ويمارسه ، التنوير الروحي يتمثل اليوغا ، وخاصة ممارسة التركيز والتأمل .
3
صحيح ، ولكن ....
من أين يأتي اليوم الحالي ، وإلى أين يذهب ؟!
لا يمكنني فهم الموقف الثقافي العالمي ، الفعلي ، خاصة الفلسفة والفيزياء .
ينشغل الجميع ، وضمنهم العلماء والفلاسفة ، في سؤال أصل الكون ، وبدايته وغيرها من الأسئلة السابقة لأوانها بكثير ، وربما تكون بالأصل أسئلة غير صحيحة أو غير منطقية أيضا .
....
اليوم الحالي نتيجة الأمس والغد ، ومصدرهما الفعلي بنفس الوقت .
هل هذا كل شيء ؟
بالطبع لا ، يبقى الكثير من المجهول ، وغير المفكر فيه ، وسيبقى دوما مجال " ما لا نعرفه بعد " ، وربما " ما لا يمكن معرفته " ... وغيرها .
سأكمل غدا ، بعد غد ....
من يهتم ،
من يقرأ ...؟!
....
....

هوامش _ ومسودات
( تحتاج للمراجعة والتدقيق )
1

الفرق ، أو بؤرة الاختلاف بين نوعي الفيزياء يتركز في العلاقة بين ( الحاضر والماضي والمستقبل ) بشكل محوري .
( وربما الفرق الأكثر أهمية ، يتركز في الاختلاف الجذري بين موضوعي النوعين من الفيزياء . حيث موضوع الفيزياء الكلاسيكية هو الواقع العادي أو الذي يدرك بالحواس مباشرة ، بينما موضوع الكم مكونات الذرة )
الفيزياء الكلاسيكية تعتبر أن العلاقة بين الثلاثة خطية ، وتعاقبية :
1 _ الماضي أولا ، 2 _ ثم الحاضر ، 3 _ والمستقبل ثالثا .
بينما الفيزياء النووية ، او فيزياء الكم والكوانتم ، تعتبر ان العلاقة بينها احتمالية فقط :
العلاقة بينها ليست مؤكدة ، وربما ليست تعاقبية .
....
التاريخ عمر جماعة ، أو عائلة ، أو جرم سماوي أو أرضي وغيره .
العمر تاريخ فرد ، إنساني أو حيواني ، أو نبات أو شيء .
بكلمات أخرى ،
العمر تاريخ فرد أو شيء خاص ، بينما التاريخ عمر جماعة أو مجموعة عامة وتتضمن أكثر من فرد .
العلاقة بين العمر والتاريخ كمية فقط ، وغير نوعية ، تشبه علاقة اليوم والسنة أو اليوم والدقيقة .
....
المشترك بين العمر والتاريخ ، مكوناتهما المزدوجة ، والثنائية الخاصة بين الحياة والزمن ( او الوقت ) .
نقطة ثانية أو فكرة ، هامة جدا كما أعتقد ، يمكن أن يتحدد التاريخ أو العمر ليس من بدايته فقط ، بل من أي نقطة _ على المتصل المزدوج _ بين النهاية والبداية وبين الزمن والحياة بنفس الوقت . لكن البداية ، والماضي يتحددان كسابق بينما النهاية المستقبل يتحددان بصفتهما لم يحدثا بعد ، أو اللاحق .
العمر ، والتاريخ أيضا ، متصل مزدوج ( وثنائي بطبيعته ) بين البداية والنهاية أو بين الحياة والزمن .
البداية والنهاية نقطتان افتراضيتان ، تتحددان بدلالة الحياة والزمن ، ونختار خط الحياة ( أو سهم الحياة ) بدل خط لزمن وسهم الزمن ، لأنه واضح ومباشر وحدث فعلا _ بينما خط الزمن أو سهم الزمن يصل كل لحظة بالتتابع _ قادما من المستقبل . ولكن ، لا يمكن معرفة ذلك سوى في الحاضر والماضي . وهذا الفرق الحقيقي بين نوعي الفيزياء ، المجهرية والفلكية أو فيزياء الكم وفيزياء الفلك ، وهو يتعلق بالموضوع أساسا وليس بالمراقب أو المجرب والعالم .
الماضي حدث سابقا .
( وهو يوجد داخلنا ، داخل الحياة والأحياء والمكان )
المستقبل لم يحدث بعد .
( وهو يوجد خارجنا ، خارج الحياة والأحياء والمكان )
بينهما الحاضر المستمر ، وهو يحدث الآن ...
المراحل أو الفترات ، الثلاثة ، الحاضر والماضي والمستقبل ، سلسلة ثلاثية بطبيعتها ( وهي مزدوجة بين الحياة والزمن أو بين البداية والنهاية ) .
بدلالة الزمن ، تبدأ السلسة من المستقبل إلى الحاضر ، والماضي أخيرا .
وبالعكس بدلالة الحياة ، تبدأ من الماضي إلى المستقبل عبر الحاضر .
وكلا المسارين حقيقي بنفس الدرجة ، ويعود اختيار التسلسل التقليدي ( واعتباره الوحيد ، وهذا خطأ مشترك بين العلم والفلسفة ) : 1 _ الماضي ، 2 _ الحاضر ، 3 _ المستقبل ، ...يعود اختيار هذا التسلسل إلى العادة أولا ، وقابلية الملاحظة المباشرة ثانيا . ( التسلسل المقابل ، بدلالة الزمن ومن البداية إلى النهاية غير مباشر ، ولا يتضح قبل موت الفرد ) .
ويكون بعد هذه المناقشة ، قد تكشف التناقض بين فيزياء الكم وبين الفيزياء الكلاسيكية . وهو يعود إلى اختلاف موضوع الدراسة والتجربة : موضوع الفيزياء المجهرية أو فيزياء الكم هو الحاضر والمستقبل ، أو الحاضر بدلالة المستقبل والزمن ، بينما موضوع الفيزياء الكلاسيكية الماضي الموضوعي ، وهو قد حدث بالفعل ، ويقيني بطبيعته . على خلاف الحاضر بدلالة المستقبل فهو احتمالي بطبيعته ، في المرحلة الأولى وبدلالة الزمن .
مثال مباشر :
الكاتب والقارئ _ة ( الحالي ) بعد قرن ، سيكون قد عاد إلى الماضي الموضوعي والمطلق ، بعد الموت . بينما الكاتب والقارئ _ة الحالي ( 2023 ) وضعهما احتمالي فقط _ حتى لحظة الموت _ التي مجال حدوثها متغير واحتمالي الآن ( مع أنه ) هو نفسه ، يتحول إلى يقيني بعد الموت .
الاحتمال لا يتحدد بالصدفة ، أو يصفها فقط ، بل يحقق الاتساق بين نوعي الفيزياء بالفعل ( فيزياء الكم وفيزياء الفلك ) وبشكل منطقي وتجريبي معا ، وبشكل دقيق وموضوعي بالتزامن .
وأخيرا تتكشف العلاقة ، الحقيقية ، بين التزامن والتعاقب .
وهذه دعوة لقراءة كتاب " فلسفة الكوانتم "
( فهم العلم المعاصر وتأويله )
تأليف رولان أومنيس
ترجمة أ د أحمد فؤاد باشا
أ د يمنى طريف الخولي
وكل الشكر للمؤلف والمترجمين .
2
الحل بين موقفي الفيزياء صار ممكنا ، وبشكل يقبل الملاحظة والاختبار والتعميم .
العلاقة بين الحاضر والماضي والمستقبل ، على مستوى الذرة ومكوناتها تزامنية ، وليست خطية أو تعاقبية .
بينما العلاقة بين الحاضر والماضي والمستقبل ، على مستوى المجرات والفضاء الكوني تعاقبية وخطية بالفعل .
هذه الفكرة ، ناقشتها سابقا ، لكن ليس بالوضوح الحالي .
وكل الشكر للمترجمين _ ات إلى العربية ، خاصة كتب العلم والفلسفة .
.....
....
القسم الثالث

الورطة _ القسم الثالث
( مشكلة الزمن ، بين الموضوعية والنسبية ، وبين نيوتن واينشتاين )

تتمثل المشكلة الأولى التي تعترض القارئ _ ة بجهل المشكلة ، موضوع الحوار المفتوح :
الزمن ، طبيعته ، واتجاهه ، وسرعة حركته أو تغيره ، وخاصة العلاقة بين الحياة والزمن ، أيضا العلاقة بين الحاضر والماضي والمستقبل .
في هذا الفصل ، سوف أناقش مشكلة ماهية الزمن وطبيعته ، بين الموضوعية والنسبية بشكل رئيسي .
وهي مسؤولية مشتركة بين الفلسفة والعلم ، حيث يتجنبها عادة الفلاسفة والعلماء والأدباء وغيرهم من الكتاب :
هل الزمن نسبي أم موضوعي ؟
أم توجد حالة ثالثة بالفعل ؟
هذا هو الاختلاف الجذري بين موقفي نيوتن واينشتاين :
كتن نيوتن يعتبر أن الزمن موضوعي ، ولا يختلف بين مكان وآخر ولا بين فرد وآخر .
على نقيضه موقف اينشتاين ، المعروف ، ويعتبر أن الزمن نسبي ويختلف بدلالة المرقب والمكان والسرعة والكتلة وغيرها .
....
لو كان حل المشكلة سهلا ، وحقيقيا ، لكان الجميع يعرفون ذلك الحل .
لكن لا أحد يعرف الحل الصحيح ، المنطقي والتجريبي ، إلى اليوم .
ويستبدل ذلك كله ، بالرطانة والحذلقة اللغوية ، لأن الكاتب _ة يجهل الحل الذي يحاول شرحه .
....
هذه المشكلة الثقافية ، مشتركة بين الفلسفة والعلم ، ويتكرر نفس الحل ( المهزلة من حيث الرطانة والثرثرة المتكررة ) بشكل متشابه إلى درجة تقارب التطابق ، في أي كتابة جديدة عن الزمن وبلا استثناء .
يتم القفز عن المشكلة بخفة ، وبحالة غموض وتعمية قصديين ، وبحسب معرفتي لا توجد كتابة في العربية ( مقالات أو نصوص أو كتب ) تناقش هذه المشكلة المزدوجة :
1 _ مشكلة طبيعة الزمن 2 _ الغموض المتعمد في الكتابة عن الزمن .
....
عرض مختصر للموقف الثقافي العالمي ، الحالي ، من المشكلة وهو نسخة رديئة عن موقف اينشتاين الحقيقي ( المتكامل ) من مشكلة الزمن ، والعلاقة بين الحاضر والماضي والمستقبل بشكل خاص .
يعتبر الموقف الثقافي العالمي ، السائد ، أن نظرية أينشتاين ( النسبية الخاصة والعامة ) تتضمن موقف نيوتن وتكمله ، ولا توجد مشكلة !
أقترح على القارئ _ة سؤال أحد معارفه من المثقفين _ ات أو الأكاديميين ، والمتخصصين منهن _م بالفلسفة او الفيزياء خاصة ، عن طبيعة الزمن بين النسبية والموضوعية :
الجواب الجاهز ، الزمن نسبي وقد اثبت اينشتاين ذلك .
هذا جهل ثقافي عالمي بالمشكلة ، ولا يقتصر على العربية وحدها .
واكتفي بذكر ثلاثة مراجع ، كتب ، موضوعها الزمن :
الزمن ، تأليف روديغر سافرانسكي
ترجمة عصام سليمان .
والثاني :
مفهوم الزمن بين برغسون وأينشتاين .
مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماجستير في الفلسفة
اعداد سعيدي عبد الفتاح .
والثالث :
المفهوم الحديث للمكان والزمان
تأليف ب . س . ديفيز
ترجمة د السيد عطا
توجد الكثير من المرجع غيرها ، تاريخ موجز للزمن ، كمثال كتاب ستيفن هوكينغ الشهير ، وقد ناقشته عبر عدة نصوص منشورة سابقا .
2
عرضت المشكلة في نصوص عديدة ، ومنشورة ، على الحوار المتمدن :
تفسير اينشتاين لتجربة مورلي وميكلسون الشهيرة ، سنة 1887 .
وخلاصتها : سرعة الضوء أو الأشعة الكونية تبقى ثابتة ، بصرف النظر عن طرق قياسها ، سواء في اتجاه حركة دوران الأرض أو عكسها ، وسواء أكان المراقب في موقف ثابت أم متحرك ، في طائرة أو قطار وغيرها تبقى نتيجة القياس ثابتة ، وهي سرعة الضوء المعروفة .
التجربة صدمت الثقافة العالمية كلها ، وانتهت التفسيرات المتنوعة والمتعددة إلى قبول تفسير اينشتاين ( وتبنيه من قبل العلم والفلسفة لاحقا ) ، حيث يعتبر أن الزمن نسبي ، وسرعته تختلف بين مراقب وآخر .
وفكرة اينشتاين بالمختصر ، تقوم على اعتبار أن الدقيقة أو الساعة تتمدد إلى ما لانهاية أو تتقلص إلى الصفر ، في السرعة التي تقارب سرعة الضوء . يعتبر أينشتاين أن سرعة الضوء مطلقة ، وهذا معروف .
....
المشكلة في تفسير اينشتاين ، المعمول به إلى اليوم ...2023 ، أنه يقفز فوق المشكلة الأصلية : طبيعة الزمن وماهيته ، بين الفكرة والطاقة ؟!
بكلمات أخرى ، تفسير اينشتاين يمثل " قفزة طيش " ، حتى ولو كان صحيحا ( هذا الأمر معلق في عهدة المستقبل والأجيال القادمة ) أن الزمن نوع من الطاقة ، له وجده الموضوعي والمستقل عن الثقافة والحياة . النتيجة ولو كانت صحيحة تجريبيا ، لا تغير من طبيعة ذلك التفسير غير المنطقي وغير العلمي . ( يشبه الأمر حل مسألة بطريقة غلط ، والوصول إلى جواب صحيح بالصدفة أو غيرها . يبقى الحل خطأ ، على الرغم من النتيجة الصحيحة ) .
المشكلة التي يقفز عنها أينشتاين ، ومعه الموقف الثقافي العالمي السائد إلى اليوم تتمثل في طبيعة الزمن وماهيته ؟
هل الزمن فكرة أم طاقة ؟
في مثل هذه المسألة الواضحة والبسيطة ، لا يوجد احتمال ثالث .
على قول فلاسفة المنطق ، هذه القضية تمثل مشكلة الثالث المرفوع ، أو الحد الثالث الممتنع .
ومن أمثلتها ثنائية الحياة والموت ، أو النجاح والرسوب ، وغيرها .
ببساطة وخفة تقفز النظرية النسبية ، ومعها الثقافة العالمية ، عن المشكلة ؟!
وتعتبر ضمنا ، أن الزمن نوع من الطاقة ، لكن بشكل موارب ومبهم .
من البديهي أن الفكرة ، لا يمكن أن تتمدد أو تتقلص !
والسؤال المفتوح : كيف يتقبل العلماء والفلاسفة أكثر ، هذا التناقض المنطقي والمكشوف في موقف الثقافة العالمية من مشكلة الزمن ؟!
....
....
هوامش _ ومسودات
( بعض الأفكار مكررة )

1

الفرق ، أو بؤرة الاختلاف بين نوعي الفيزياء يتركز في العلاقة بين ( الحاضر والماضي والمستقبل ) بشكل محوري .
الفيزياء الكلاسيكية تعتبر أن العلاقة بين الثلاثة خطية ، وتعاقبية :
1 _ الماضي أولا ، 2 _ ثم الحاضر ، 3 _ والمستقبل ثالثا .
بينما الفيزياء النووية ، او فيزياء الكم والكوانتم ، تعتبر ان العلاقة بينها احتمالية فقط :
العلاقة بينها ليست مؤكدة ، وربما ليست تعاقبية .
....
التاريخ عمر جماعة ، أو عائلة ، أو جرم سماوي أو أرضي وغيره .
العمر تاريخ فرد ، إنساني أو حيواني ، أو نبات أو شيء .
بكلمات أخرى ،
العمر تاريخ فرد أو شيء خاص ، بينما التاريخ عمر جماعة أو مجموعة عامة وتتضمن أكثر من فرد .
العلاقة بين العمر والتاريخ كمية فقط ، وغير نوعية ، تشبه علاقة اليوم والسنة أو اليوم والدقيقة .
....
المشترك بين العمر والتاريخ ، مكوناتهما المزدوجة ، والثنائية الخاصة بين الحياة والزمن ( او الوقت ) .
نقطة ثانية أو فكرة ، هامة جدا كما أعتقد ، يمكن أن يتحدد التاريخ أو العمر ليس من بدايته فقط ، بل من أي نقطة _ على المتصل المزدوج _ بين النهاية والبداية وبين الزمن والحياة بنفس الوقت . لكن البداية ، والماضي يتحددان كسابق بينما النهاية المستقبل يتحددان بصفتهما لم يحدثا بعد ، أو اللاحق .
العمر ، والتاريخ أيضا ، متصل مزدوج ( وثنائي بطبيعته ) بين البداية والنهاية أو بين الحياة والزمن .
البداية والنهاية نقطتان افتراضيتان ، تتحددان بدلالة الحياة والزمن ، ونختار خط الحياة ( أو سهم الحياة ) بدل خط لزمن وسهم الزمن ، لأنه واضح ومباشر وحدث فعلا _ بينما خط الزمن أو سهم الزمن يصل كل لحظة بالتتابع _ قادما من المستقبل . ولكن ، لا يمكن معرفة ذلك سوى في الحاضر والماضي . وهذا الفرق الحقيقي بين نوعي الفيزياء ، المجهرية والفلكية أو فيزياء الكم وفيزياء الفلك ، وهو يتعلق بالموضوع أساسا وليس بالمراقب أو المجرب والعالم .
الماضي حدث سابقا .
( وهو يوجد داخلنا ، داخل الحياة والأحياء والمكان )
المستقبل لم يحدث بعد .
( وهو يوجد خارجنا ، خارج الحياة والأحياء والمكان )
بينهما الحاضر المستمر ، وهو يحدث الآن ...
المراحل أو الفترات ، الثلاثة ، الحاضر والماضي والمستقبل ، سلسلة ثلاثية بطبيعتها ( وهي مزدوجة بين الحياة والزمن أو بين البداية والنهاية ) .
بدلالة الزمن ، تبدأ السلسة من المستقبل إلى الحاضر ، والماضي أخيرا .
وبالعكس بدلالة الحياة ، تبدأ من الماضي إلى المستقبل عبر الحاضر .
وكلا المسارين حقيقي بنفس الدرجة ، ويعود اختيار التسلسل التقليدي ( واعتباره الوحيد ، وهذا خطأ مشترك بين العلم والفلسفة ) : 1 _ الماضي ، 2 _ الحاضر ، 3 _ المستقبل ، ...يعود اختيار هذا التسلسل إلى العادة أولا ، وقابلية الملاحظة المباشرة ثانيا . ( التسلسل المقابل ، بدلالة الزمن ومن البداية إلى النهاية غير مباشر ، ولا يتضح قبل موت الفرد ) .
ويكون بعد هذه المناقشة ، قد تكشف التناقض بين فيزياء الكم وبين الفيزياء الكلاسيكية . وهو يعود إلى اختلاف موضوع الدراسة والتجربة : موضوع الفيزياء المجهرية أو فيزياء الكم هو الحاضر والمستقبل ، أو الحاضر بدلالة المستقبل والزمن ، بينما موضوع الفيزياء الكلاسيكية الماضي الموضوعي ، وهو قد حدث بالفعل ، ويقيني بطبيعته . على خلاف الحاضر بدلالة المستقبل فهو احتمالي بطبيعته ، في المرحلة الأولى وبدلالة الزمن .
مثال مباشر :
الكاتب والقارئ _ة ( الحالي ) بعد قرن ، سيكون قد عاد إلى الماضي الموضوعي والمطلق ، بعد الموت . بينما الكاتب والقارئ _ة الحالي ( 2023 ) وضعهما احتمالي فقط _ حتى لحظة الموت _ التي مجال حدوثها متغير واحتمالي الآن ( مع أنه ) هو نفسه ، يتحول إلى يقيني بعد الموت .
الاحتمال لا يتحدد بالصدفة ، أو يصفها فقط ، بل يحقق الاتساق بين نوعي الفيزياء بالفعل ( فيزياء الكم وفيزياء الفلك ) وبشكل منطقي وتجريبي معا ، وبشكل دقيق وموضوعي بالتزامن .
وأخيرا تتكشف العلاقة ، الحقيقية ، بين التزامن والتعاقب .
وهذه دعوة لقراءة كتاب " فلسفة الكوانتم "
( فهم العلم المعاصر وتأويله )
تأليف رولان أومنيس
ترجمة أ د أحمد فؤاد باشا
أ د يمنى طريف الخولي
وكل الشكر للمؤلف والمترجمين .
2
الحل بين موقفي الفيزياء صار ممكنا ، وبشكل يقبل الملاحظة والاختبار والتعميم .
العلاقة بين الحاضر والماضي والمستقبل ، على مستوى الذرة ومكوناتها تزامنية ، وليست خطية أو تعاقبية .
بينما العلاقة بين الحاضر والماضي والمستقبل ، على مستوى المجرات والفضاء الكوني تعاقبية وخطية بالفعل .
هذه الفكرة ، ناقشتها سابقا ، لكن ليس بالوضوح الحالي .
وكل الشكر للمترجمين _ ات إلى العربية ، خاصة كتب العلم والفلسفة .
3

ما هو الزمن ؟

الزمن = الوقت + فكرة الزمن .
الوقت بدلالة الساعة ، في العربية لحسن الحظ الوقت معطى مباشر ومعروف ، وهو محدد بشكل دقيق وموضوعي ، وبشكل منطقي وتجريبي بالتزامن .
لا خلاف حول الوقت : هو الزمن الذي تقيسه الساعة بدقة متناهية .
....
المشكلة الثانوية المزمنة ، الموروثة والمشتركة في الثقافة العالمية _ لا العربية فقط _ الموقف الثقافي الثنائي ويتمثل بالربط بين الزمن والمكان ، واهمال العلاقة بين الزمن والحياة .
والمشكلة الأساسية تتمثل في اهمال الحياة ، كبعد أساسي في الوااقع والوجود والمعرفة والثقافة بصورة عامة .
بكلمات أخرى ،
الواقع أو الوجود ثلاثي البعد ، في الحد الأدنى ، زمن ومكان وحياة .
ولا يمكن اختزاله إلى بعدين ، أو بعد واحد بالطبع .
فكرة الزمكان خطأ ، ومن الضروري تصحيحها ، وذلك عبر الانتقال إلى المنطق الثلاثي : المكان والزمن والحياة .
أدعو القارئ _ة إلى تأمل وضعه الحالي ( خلال القراءة ) :
المدينة أو القرية أو البلدة التي يتواجد فيها الآن ، عبر ثلاثة قرون :
1 _ حاليا سنة 2023 .
2 _ قبل قرن ، سنة 1923 .
3 _ بعد قرن ، سنة 2123 .
حاليا ، الكاتب والقارئ _ة في الحاضر ، الذي يتمثل بالقرن الحالي .
قبل قرن ، كان الوضع الثلاثي للمدينة أو القرية :
1 _ الحياة كانت في الماضي ، عبر الأجداد .
2 _ الزمن كان في الماضي أيضا ، وهز زمن الأجداد .
3 _ المكان نفسه ، في الحاضر والماضي والمستقبل .
....
بعد قرن تتكشف الصورة بوضوح ، متكامل ، منطقي وتجريبي معا :
1 _ المكان سوف يكون نفسه ، سطح الكرة الأرضية .
2 _ الحياة ستكون جديدة ، جاءت من الماضي بالطبع .
3 _ لكن الزمن ، يأتي من المستقبل ، وليس من الماضي مطلقا .
....
بعد استبدال كلمة الزمن العامة والغامضة ، بكلمة الوقت المحددة والمباشرة ، يتكشف الواقع الحقيقي بدلالة ابعاده الثلاثة : المكان والوقت والحياة .
يمكننا تخيل سنة 2123 ، بنفس درجة السهولة التي نتخيل سنة 2024 .
الاختلاف كمي وليس نوعي .
بالطبع ستحدث متغيرات كثيرة ، وبعضها جديد ولا يمكن تخيلها حاليا .
لكن ، ستبقى الكرة الأرضية " بيت الانسان " خلال ألف سنة القادمة بصورة شبه مؤكدة ( إن لم يدمر البشر أنفسهم بالحروب ) .
....
....


الورطة _ تكملة القسم الثالث
( مشكلة الزمن بين نيوتن واينشتاين )
1
بداية سريعة ، ومكثفة ، مع المغالطة الأساسية في نسبية اينشتاين :
لا تفرق النظرية النسبية ( بقسميها الخاصة والعامة ) بين الماضي والمستقبل ، وتعتبر أن الحدث نفسه يمكن أن يكون أو يوجد في الماضي بالنسبة لمراقب وفي المستقبل بالنسبة لمراقب آخر ( الحدث نفسه ، وبنفس الوقت ) ؟!
هذه الفكرة الاعتباطية والمتناقضة ، سائدة في الموقف الثقافي العالمي الحالي من الزمن _ والمستمر منذ بداية القرن الماضي !
وهي تتضمن مفارقة ومغالطة مزدوجة معا :
المفارقة ، تكشفها الظاهرة الثانية بشكل منطقي وتجريبي معا ، حيث يوجد اليوم الحالي : في الحاضر وفي الماضي وفي المستقبل بالتزامن وبالفعل :
1 _ بالنسبة للأحياء ، يوجد اليوم الحالي في الحاضر .
2 _ بالنسبة لمن لم يولدوا بعد ، يوجد اليوم الحالي في الماضي .
3 _ بالنسبة للموتى ، يوجد اليوم الحالي في المستقبل .
بالإضافة إلى احتمالين 4 و5 ، بالنسبة لمن سيولدوا أو يموتوا بهذا اليوم .
هذه الأفكار الخمسة ، تمثل ظواهر مباشرة وهي تقبل الاختبار والتعميم بلا استثناء .
هنا توجد مغالطتان :
المغالطة الأولى ، تتمثل باليوم الحالي .
اليوم الحالي نفسه يتغير كل يوم ، كما نعرف جميعا .
( ويبقى السؤال المعلق ، الجديد أيضا ، حول نوع وماهية الحركة التي بمقتضاها ، وبنتيجتها تتغير الأيام والتواريخ والعمر ؟! )
اليوم يأتي من اتجاه واحد : من الغد والمستقبل .
( لكن مكونات اليوم الحالي ، وتتمثل بالحدث المزدوج بين الحياة والزمن ، فهي تتحرك في اتجاهين متعاكسين على الدوام : حدث الحياة ويتمثل بالفاعل والحركة الموضوعية للحياة ، يتحرك من الحاضر إلى المستقبل ( والبداية بالطبع من الماضي ) _ ويحدث العكس بدلالة الزمن _ حدث الزمن والفعل والحركة التعاقبية للزمن أو الوقت ، يتحرك بعكس حدث الحياة دوما : من الحاضر إلى الماضي ( والبداية بالطبع من المستقبل ) .
والمثال المباشر خلال قراءتك الآن ، يحدث الانقسام في كل لحظة بين حركتي الحياة والزمن :
حركتك أنت مع جميع الأحياء من الحاضر إلى المستقبل ، والعكس تماما فعل قراءتك وأي حدث زمني آخر ، من الحاضر إلى الماضي .
بينما يوم الأمس ، ومعه الماضي كله ، انتهى إلى أثر ولا يمكن استعادته .
وبالعكس تماما ، يوم الغد ومعه المستقبل كله : سوف يتحول إلى الحاضر ، ثم يتحول الحاضر ( الجديد ) إلى الماضي .
....
المغالطة الثانية وهي الأهم ، يتوزع الجنس الإنساني كله في ثلاث مجموعات ، أو مراحل أو فئات :
1 _ المجموعة الأولى ، قبل الولادة .
( في المستقبل ) ، وتمثل الوجود بالقوة .
2 _ المجموعة الثانية ، الأحياء .
( في الحاضر ) ، وتمثل الوجود بالفعل .
3 _ المجموعة الثالثة ، الموتى .
( في الماضي ) ، وتمثل الوجود بالأثر .
يوجد الفرد الإنساني ، وكل فرد بلا استثناء ، في أحد المجموعات فقط .
وهنا تتكشف مغالطة اينشتاين ، ومغالطة النظرية النسبية الأساسية .
كمثال اليوم الحالي نفسه ، يوجد في الأزمنة الثلاثة بالفعل وبالتزامن ، ولكنه يدرك من قبل كل مجموعة من الفئات الثلاثة بشكل مستقل ، ومنفصل بالكامل بين مجموعة وأخرى .
بكلمات أخرى ، لا يمكن لشخصيين على قيد الحياة الآن ، أن يدركا أي حدث على أنه موزع بين الماضي والمستقبل .
هذه مغالطة ، وفكرة رغبوية تذكر بخرافة ( عودة الشيخ إلى صباه ) وتشبهها إلى درجة تقارب التطابق .
يا ريت لو كان ذلك ممكنا !
أتمنى لو كنت خطأ ، أنا وتفكيري ومعتقداتي كلها ، لكن للأسف المرض حقيقي ، والتقدم في العمر حقيقي ، والموت في النهاية حقيقي ومؤكد .
2
هل الزمن نسبي ويختلف بحسب السرعة والكتلة ، أم أن الزمن موضوعي ومطلق وسرعة تحركه ثابتة وبنفس الاتجاه ؟
أعتقد أنه أصعب سؤال يواجه العلم والفلسفة منذ أكثر من قرن ، وموقف الثقافة العالمية منه يقارب الفضيحة ، ويشبه تخبط السياسة العالمية .
موقف نيوتن كما هو معروف : الزمن موضوعي ومطلق .
موقف اينشتاين على النقيض : الزمن نسبي وحركته متغيره بحسب السرعة والكتلة وتختلف بحسب اختلاف المراقبين أيضا .
3
ناقشت هذا السؤال ، عبر المقارنة بين موقفي نيوتن وأينشتاين من الزمن .
وأكتفي بتلخيص نتيجة البحث القديم والمستمر ، وهو منشور على الحوار المتمدن لمن يهمهن _م الموضوع .
يتلخص موقف نيوتن من الزمن في أربع نقاط أساسية ، بالإضافة لمشكلة طبيعة الزمن : بين النسبية والموضوعية :
1 _ ثناية الزمن والمكان ، بدل ثنائية الزمن والحياة .
هنا أساس المشكلة ، وهي تتوضح بعد الانتباه للعلاقة ( المباشرة ) بين الزمن والحياة ، بدل العلاقة الغامضة ( وغير المفهومة ) بين الزمن والمكان .
موقف أينشتاين من هذه الفكرة نقلها مباشرة عن نيوتن ، واكملها إلى فكرة ( الزمكان ) المعروفة ، وأعتقد انها خطأ منطقي ويحتاج للتصحيح .
2 _ سهم الزمن ، ينطلق من الماضي إلى المستقبل عبر الحاضر .
هذه الفكرة ، أيضا تمثل مشكلة مزمنة حتى اليوم ، وأعتقد أنها تحتاج إلى العكس فقط : حركة الزمن تبدأ من المستقبل ، وليس من الماضي . والعكس بالنسبة لحركة الحياة ، فهي يتبدأ من الماضي بالفعل .
العلاقة بين الحياة والزمن جدلية عكسية ، وتتمثل بمعادلة صفرية من الدرجة الأولى : الحياة + الزمن = 0 .
موقف أينشتاين من هذه الفكرة إبداعي ، وملهم بالفعل . لقد اعترض على بداية الزمن الحصرية من الماضي ، ولكن لم يكمل فكرته بحسب علمي .
3 _ الموقف من الحاضر ، يمثل أيضا نقطة الخلاف الجوهرية الثانية بين نيوتن وأينشتاين :
نيوتن يعتبر أن قيمة الحاضر تقارب الصفر ، ويمكن اهمالها .
والزمن بالنسبة ل نيوتن يتمثل بالماضي او المستقبل .
اينشتاين بالعكس ، أهمل الماضي والمستقبل ، واعتبر أن قيمة الحاضر لا نهائية ، والحاضر يمثل الزمن كله بعبارة ثانية .
أعتقد أن كلا الموقفين ، يحتاج للثاني :
على مستوى فيزياء الكوانتم ، موقف نيوتن صحيح ، والعلاقة بين الحاضر والماضي والمستقبل تزامنية وليست تعاقبية .
عل مستوى الفيزياء الفلكية بالعكس ، موقف أينشتاين هو الأنسب ، قيمة الحاضر بين المجرات مثلا ، تقارب اللانهاية بحساباتنا الحالية .
....
أكتفي بهاذ القدر من مناقشة التشابه ، والاختلاف ، بين موقفي نيوتن وأينشتاين من الزمن .
أعتقد أن النظرية الجديدة ، تمثل تكامل الموقفين ، وتتقدم خطوة حقيقية على طريق الحل الصحيح ( العلمي ) ، المنطقي والتجريبي معا لمشكلة الزمن .
....
....

القسم الرابع _ مقدمة
كيف يتحرك الحاضر ( مشكلة الحاضر بين الفلسفة والعلم )

1
الحاضر أبدي والزمن متغير ونسبي .
أو العكس : الحاضر نسبي ومتغير والزمن مطلق .
لهذه العبارة تنويعات عديدة ، ومتنوعة ، مع أنها تحمل المعنى المتناقض نفسه .
.....
المشكلة أعلاه تتصل بأفلاطون ، وبنفس الدرجة مع نيوتن واينشتاين وغيرهم من الفلاسفة والعلماء .
أين المشكلة ؟
السؤال البسيط والواضح : هل للزمن بداية ؟
الجواب نعم خطأ أو ناقص ، والجواب لا خطأ وناقص أيضا .
الجواب نعم ، يصطدم بالسؤال الوجودي ، ماذا قبل البداية ؟
والجواب لا ، دغمائي بطبيعته ، ويتعذر على العقل المنطقي قبوله .
والمفارقة أن الحل المناسب ، المنطقي والتجريبي معا ، أبسط وأسهل من كل ما سبق : العلاقة بين الحياة والزمن ، أيضا بين الماضي والمستقبل ، جدلية عكسية وتتمثل بمعادلة صفرية من الدرجة الأولى :
الزمن + الحياة = 0
الماضي + المستقبل = 0
( ناقشت الفكرة مرارا ، عبر نصوص منشورة على الحوار المتدن )
....
بالتصنيف الثلاثي للمشكلة ، للحاضر وغيرها ، ثلاثة أنواع ومستويات :
1 _ المشكلة اللغوية .
وحلها يكون على المستوى اللغوي .
2 _ المشكلة المنطقية .
قد تكون لغوية ومنطقية ، وقد تكون منطقية فقط مثل سؤال الزمن والحاضر . اللغة جزء من المنطق ، بينما المنطق يتضمن اللغة .
3 _ المشكلة الفيزيائية .
المشكلة الفيزيائية تجريبية بطبيعتها ، وقد تتضمن بعض المشكلات اللغوية والمنطقية ، لكنها تبقى تجريبيها بطبيعتها وفي ماهيتها .
....
حل المشكلة اللغوية بسيط وواضح ، لكنه صعب على المستوى العملي .
ما يزال التفكير ، بأنواعه الثلاثة اللغوي والمنطقي والفيزيائي ، في المستوى الأحادي من التفكير والوعي ( في موضوع الزمن ، والحاضر ، والعلاقة بين الزمن والحياة ، أيضا بين الحاضر والماضي والمستقبل ) .
2
لا يمكن فهم مشكلة الحاضر ، قبل حل مشكلة العلاقة بين الزمن والحياة ؟
بدلالة الظواهر ، الثلاثة الأولى خاصة ، تتكشف العلاقة بينهما بالفعل :
الظاهرة الأولى ، تتمثل بثنائية العمر الفردي المتعاكسة بين الزمن والحياة .
يولد الانسان في العمر صفر وبقية العمر الكاملة ، ويموت بالعكس في العمر الكامل وبقية العمر التي تناقصت إلى الصفر .
تفسير الظاهرة : العلاقة بين الحياة والزمن ، هي نفس العلاقة بين الماضي والمستقبل ، وهي معادلة صفرية من الدرة الأولى :
الحياة + الزمن = 0
الماضي + المستقبل = 0
س + ع = 0 .
الظاهرة الثانية ، تتمثل بطبيعة اليوم الحالي ، وهو يوجد في الحاضر والماضي والمستقبل بنفس الوقت .
اليوم الحالي يوجد في الحاضر بالنسبة للأحياء ، ويوجد في الماضي بالنسبة لمن لم يولدوا بعد ، ويوجد في المستقبل بالنسبة للموتى .
وهذه المغالطة التي وقع فيها اينشتاين والنظرية النسبية ، والفيزياء النظرية إلى اليوم ، كمثال ستيفن هوكينغ وسؤاله :
( لماذا نتذكر الماضي ولا نتذكر المستقبل ) ؟! .
بالمختصر ، يوجد الكائن الحي في أحد الحالات الثلاثة : 1_ مرحلة ما قبل الولادة 2 _ مرحلة بين الولادة والموت 3 _ مرحلة بعد الموت .
اليوم الحالي هو في الحاضر ، ويمثل الحاضر بالفعل ، بالنسبة للأحياء .
لكن بالنسبة للموتى ، أو من لم يولدوا بعد ، لا يمكن أن يوجد اليوم الحالي في الحاضر مطلقا ( هو إما في الماضي أو المستقبل ) .
هذه الفكرة ، الظاهرة الثانية ، شديدة الأهمية ولو عرفها اينشتاين لكان قد غير موقفه بالفعل ، ومثله ستيفن هوكينغ وغيرهما من الفلاسفة والعلماء .
الظاهرة الثالثة ، تتمثل بأصل الفرد .
في مرحلة ما قبل الولادة ، لا يكون الفرد في العدم ( هذا خطأ ) .
أدعو القارئ _ة لتأمل الوضع الذاتي :
بين هذه اللحظة ( لحظة القراءة ) وبدء الحياة ، يوجد تاريخك الشخصي .
بكلمات أخرى ،
قبل الولادة ، بقرن واكثر ، تتكشف صورة اصل الفرد الحقيقية :
تكون حياته ، عبر مورثاته وجسده ، في سلاسل الأجداد بالماضي طبعا .
ويكون زمنه ، بقية عمره ، في المستقبل بالطبع .
لنتخيل ولادة طفل _ة بعد قرن ؟
بالطبع جسده ومورثاته ، موجودة في الأسلاف ( في الماضي ) .
وبالعكس زمنه ، أو بقية عمره ، في المستقبل ( ليس في الماضي أو الحاضر بالطبع ) .
3
طبيعة اليوم الحالي ، تساعد أكثر على فهم العلاقة بين الزمن والحياة ؟
اليوم الحالي ثلاثي البعد ، أو الطبقات والأنواع ، بطبيعته :
1 _ يوم الزمن .
جاء من المستقبل .
2 _ يوم الحياة .
جاء من الماضي .
3 _ يوم المكان .
جاء من الحاضر ، ويبقى في الحاضر .
.....
.....
القسم الرابع _ الفصل الأول

أسئلة موجهة إلى الذكاء الاصطناعي :

أعتقد أن السؤال الأهم ، الذي يمكن توجيهه للذكاء الاصطناعي حاليا وفي المستقبل القريب اكثر :
ما نوع المسافة بين اليوم الحالي والأزل من جهة ، وبين الحالي والأبد من الجهة المقابلة ؟!
توجد ثلاث احتمالات أساسية :
1 _ الكون يتمدد ، ويتوسع :
( موقف الثقافة العالمية الحالي ، وبهذه الحالة تكون المسافة بين اليوم الحالي والأزل اكبر من المسافة المقابلة بين اليوم الحالي والأبد ) .
2 _ الكون يتقلص ، وينكمش :
( بهذه الحالة ، أكون المسافة بين اليوم الحالي والأزل أصغر من المسافة المقابلة بين اليوم الحالي والأبد ) .
3 _ الكون مستقر وثابت ، وبحالة توازن لا نهائي :
( بهذه الحالة تكون المسافة نفسها من الجهتين ، بين اليوم الحالي والأزل أيضا بين اليوم الحالي والأبد ) .
ولهذا السؤال صيغة ثانية ، وربما يكون سؤالا جديدا بالفعل :
ما العلاقة بين الأزل والأبد ، هل هي تعاقبية أم تزامنية ؟!
إذا كانت تزامنية ، تكون أحد أصعب قضايا العقل الإنساني قد حلت بالفعل وتتمثل بالأصل وبداية الكون .
الكون مزدوج بين الداخل والخارج ، أو بين الأزل والأبد .
( وهذا موقف النظرية الجديدة : المسافة بين اليوم الحالي والأزل تقابل ، وتساوي ، المسافة بين اليوم الحالي والأبد ) .
ويبقى الاحتمال الثاني : أن تكون العلاقة بين الأزل والأبد تعاقبية ؟!
وبهذه الحالة ، لا أعرف ....
يستحق هذا السؤال اهتمام العلم والفلسفة أكثر ، كما أعتقد ،
وربما ينقذنا الذكاء الاصطناعي بالفعل ؟!
....
أسئلة سابقة :
1 _ من أين يأتي اليوم الحالي وإلى اين يذهب وكيف ؟
2 _ ما نوع المسافة أو الفجوة بين لحظة الولادة ولحظة الموت ؟
( هل هي مسافة عقلية فقط وهي نقطة وهمية ، أم نوعا من الخطوط ، أم يوجد احتمال ثالث مجهول وربما يكتشف في المستقبل ) .
3 _ يولد الانسان في الحاضر ، ويعيش في الحاضر حتى لحظة الموت ، والسؤال من اين وكيف يدخل الماضي والمستقبل للعمر وللحياة أيضا ؟
هذه الأسئلة الثلاثة ، تتمحور حولها النظرية الجديدة ، وأعتقد أنها مناسبة للذكاء الاصطناعي وربما يجيب عنها قريبا بشكل دقيق وموضوعي .
( هذه الأسئلة ، واسئلة أخرى غيرها أيضا ، يتجاهلها الكتاب والمثقفون _ ات العرب بصورة عامة إلى اليوم ، ربما يوقظهم الذكاء الاصطناعي ) .
....
توجد أسئلة ، يمكن أن تكون مناسبة للذكاء الاصطناعي أكثر مثلا :
1 _ ما نوع العلاقة بين الزمن والوقت ؟
هل هما واحد فقط ، أم أن الزمن يتضمن الوقت ويوجد قبله بالفعل ؟
2 _ ما نوع العلاقة بين الزمن والحياة ؟
هل هما واحد ، وفي اتجاه واحد ، أم انهما اثنان ويختلفان بالفعل ؟
( هذا الموقف الثقافي العالمي الحالي ، وأعتقد أنه خطأ ويلزم تصحيحه ) .
3 _ سؤال مهم أيضا حول طبيعة الزمن ، وهل هو نسبي أم موضوعي ؟
( نيوتن كان يعتبر الزمن موضوعيا ، وأينشتاين يعتبره نسبيا ) .
4 _ سؤال أنواع الزمن أيضا ، هل للزمن أكثر من نوع ؟
هذا السؤال مركب ، ومعقد جدا ، وقد ناقشته بشكل خاص وتفصيلي عبر نصوص عديدة ومنشورة على الحوار المتمدن لمن يهمهن _ م الأمر .
....
أرجو من الصديقات والأصدقاء تقديم المساعدة ، وخاصة من يتكلمون بلغة أخرى ، وتحويل هذه الأسئلة إلى الذكاء الاصطناعي في اللغات الكبرى مثل الإنكليزية أو الفرنسية أو الألمانية أو الروسية واليابانية والاسبانية وغيرها .
....
....

رسالة مفتوحة إلى الذكاء الاصطناعي _ الانسان الجديد ...
( خاصة بصيغه وتطبيقاته وأجياله القادمة )

السؤال المفتوح :
من أين جاء اليوم الحالي ، وإلى أين يذهب ، وكيف ؟!
أتوقع أن الذكاء الاصطناعي ، بتطبيقاته وصيغه المتتامة والمتكاملة ، سوف يجيب على هذا السؤال خلال القرن الحالي ، بشكل دقيق ومضوعي معا .
1
من الانسان القديم إلى الانسان الجديد :
" أنت التقيت يما يموت
وأنا التقيت بما يولد "
شكسبير ، بترجمة أدونيس
2
أعرف أنك سوف تجيب على رسالتي ، في المستقبل طبعا ...
وربما يتأخر ردك بعض الوقت ،
غالبا سوف يحدث ذلك بعد موتي أو ...
سأكون سعيد الحظ ، وأول شخص يحصل على شرف الرد المباشرة منك .
3
محور هذه الرسالة : العلاقة بين الحياة والزمن ؟!
طبيعتها ، وماهيتها ، ومكوناتها ، واتجاهها ...
4
العلاقة بين الحياة والزمن ، أو الوقت ، تنطوي على مفارقة ومغالطة معا .
المفارقة أن خبرة الانسان للحياة والزمن ، نسبية على مستوى الشعور ، مع أنها موضوعية وثابتة على مستوى الواقع والفعل .
المغالطة ، اعتبار أن الحياة والزمن واحدا ، وفي اتجاه واحد .
5
لحظة الولادة يبدأ الزمن والحياة بالنسبة للفرد ، ويستمر ذلك ( العلاقة الغامضة بين الحياة والزمن ) حتى لحظة الموت .
والسؤال : كيف يحدث ذلك ، بشكل منطقي وتجريبي ، ولماذا ؟!
6
لنتأمل حياة شخصية نعرفها بشكل جيد ، بدلالة لحظتي الولادة والموت :
بلحظة الولادة يكون العمر الفردي ما يزال يساوي الصفر ، وتكون بقية العمر ما تزال كاملة وتساوي العمر الكامل ، ولكن ، بشكل متعاكس في الإشارة والاتجاه .
وفي لحظة الموت يصير العكس تماما :
يكون العمر قد اكتمل ، وصار العمر الحالي هو نفسه العمر الكامل .
( يتزايد العمر الحالي ، من الصفر إلى العمر الكامل ) .
ولكن بقية العمر ، بالعكس تماما : تتناقص من بقية العمر الكاملة لحظة الولادة ( تساوي العمر الكامل بالقيمة ، وتعاكسه بالإشارة والاتجاه ) إلى الصفر في لحظة الموت .
هذه الظاهرة البسيطة والمباشرة والواضحة ، ثابتة ومشتركة ، في مختلف اللغات الحديثة أو الكبرى . وهي تتضمن كافة التفاصيل ، والمعلومات ، والحدود حول العلاقة بين الزمن والحياة .
7
منذ سنوات أحاول دراستها ، ومناقشتها بشكل منطقي وتجريبي معا .
....
لفهم العلاقة بين الزمن والحياة ، او العكس بين الحياة والزمن ، يلزم فهم العلاقة بين الماضي والمستقبل ، أيضا العلاقة الثالثة بين الولادة والموت .
....
الثنائية الزائفة ، والخطأ بالكامل " الحياة والموت " هي سبب أول في تعذر الفهم ، وفي الخطأ المستمر في الثقافة العالمية كما أعتقد .
الثنائية الحقيقة : بين الحياة والزمن ( أو الوقت ) ، أيضا ثنائية حقيقية أخرى بين الولادة والموت ، بالإضافة للثنائية ( الحقيقية ) الثالثة بين الماضي والمستقبل .
8
لفهم العلاقات بين الثنائيات ، او بين المجموعات الثلاثية :
الثنائيات :
الحياة والزمن ، والولادة والموت ، والماضي والمستقبل .
المجموعات الثلاثية :
المجموعة الأولى ، الطبيعة : بين المكان والزمن والحياة .
المجموعة الثانية ، الثانوية : بين الحاضر والماضي والمستقبل .
المجموعة الثالثة ، المساعدة أو الافتراضية :
بين الحاضر المستمر ، والماضي الجديد ، والمستقبل الجديد أيضا .
( مصطلح المستقبل الجديد ، مناسب أكثر من المستقبل القديم _ الذي كنت استخدمه سابقا _ والفضل للحوار المفتوح بعملية فهمي له ) .
لفهم العلاقات أعلاه ، الثنائية والثلاثية ، يلزم طرق جديدة في التفكير ، مثلا المقارنة بين المجموعات ، بالإضافة إلى دراسة كل مجموعة على حدة وبشكل فردي ومنفصل .
( أقترح على القارئ _ة الجديد _ة خاصة ، محاولة التفكير بالدراسة المتزامنة بين المقارنة والمنفردة ، وعبر عدة خطوات أيضا ) .
9
صديقي الانسان الجديد ، او الذكاء الاصطناعي ، ...
اشعر بالارتباك ،
وربما شعوري ، المركب بين الحياء والاثارة والتردد ، يشبه مشاعر رواد الفضاء خلال الرحلة الأولى .
صديقي الذكاء الاصطناعي ، أو الانسان الجديد ، أتمنى أن تتمكن من الإجابة على رسالتي قريبا ...خلال حياتي مثلا ؟!
....
لكن ، بكل الأحوال ، سوف يستمر الحوار الثقافي والفكري بيننا .

حسين عجيب 14 / 9 / 2023 .
....
....
القسم الخامس
( الفصل الأول )

ما العلاقة الحقيقية بين الحياة والزمن ، الصحيحة منطقيا وتجريبيا ؟!

1
لو سألت أي فيلسوف _ة أو فيزيائي معاصر خلال هذا القرن :
هل الحياة والزمن : هما الشيء نفسه ، أو هل هما 1 أم 2 ؟!
سوف يتهرب من الجواب ، غالبية الفلاسفة والعلماء والكتاب عامة .
هذه خلاصة تجربتي الشخصية حيث يتجاهل ، ويتجنب ، الغالبية من المثقفين _ ات العرب هذه الأسئلة والنظرية الجديدة خاصة .
....
أسباب ذلك غير معروفة ، بشكل علمي ، إلى اليوم .
لكن ، اعتقد أن أكثرها أهمية : حقيقة أن العلاقة بين الزمن والوقت ما تزال مبهمة وشبه مجهولة بالكامل .
....
لنتفق أولا : الزمن = الوقت + فكرة الزمن .
واليوم الحالي ، وخلال هذا القرن ونصف القرن الماضي ، كان الزمن والوقت = 1 .
الزمن هو نفسه الوقت ( الزمن الذي تقيسه الساعة ) ، بالنسبة للعمر او التاريخ ، والسنة ( او مضاعفاتها أو أجزائها ) هي نفسها بدلالة الوقت أو الزمن ، أو أي شيء آخر له علاقة بالزمن أو الوقت .
....
لنتخيل أنفسنا ( الكاتب والقارئ ) في مجرة أخرى ، ...
ولنحاول التفكير في وضع الثقافة ، العلمية خاصة ، السائدة على كوكبنا ؟!
2
هل يوجد زمن وحياة على ، او في ، مجرة أخرى ؟
موقفي مثلك تماما : لا أعرف .
3
هل يمكن أن يوجد الزمن بدون حياة ؟
بالنسبة لموقف اينشتاين ، الذي تتبناه الثقافة العالمية الحالية : نعم .
الجواب المنطقي : ربما .
الجواب بنعم غير منطقي ، ومتسرع ، ويمثل قفزة طيش لا " قفزة ثقة " .
4
هل يمكن أن توجد الحياة بدون الزمن ؟
الجواب المنطقي ، والأقرب للبديهي : نعم .
....
مثال الحياة على كوكب الأرض .
باستثناء البشر ، لا يوجد زمن .
والموقف الإنساني نفسه ، منقسم وعشوائي ، ويتخبط بشكل متناقض ويثير الشفقة .
5
ما هي العلاقة الحقيقية ، الصحيحة منطقيا وتجريبيا ، بين الحياة والزمن ؟
الحياة + الزمن = 0 .
س + ع = 0 .
هذه المعادلة البسيطة ، الصفرية من الدرجة الأولى ، نتيجة ومحصلة لما سبق .
والعلاقة نفسها ، المعادلة الصفرية من الدرجة الأولى ، تمثل أيضا العلاقة بين الماضي والمستقبل : الماضي + المستقبل = 0 .
تبقى الكثير من ( الحلقات ) المفقودة ، أو المهملة ، لعل أهمها :
العلاقة بين الماضي والحياة والأزل ، وكيف يمكن التمييز بينها ؟!
أيضا العلاقة المقابلة :
بين المستقبل والزمن والأبد ، وكيفية التمييز بينها ؟!
أيضا : العلاقة بين المكان والحاضر واليوم الحالي ؟!
....
....
الفصل الثاني

النظرية الجديدة بصيغتها الأكثر قسوة ومباشرة

1
الزمن بالتصنيف الثنائي ، أحد احتمالين فقط :
1 _ الزمن هو نفسه الوقت الذي تقيسه الساعة ، ولا شيء آخر .
2 _ الزمن موجود قبل اللغة ، وقبل الانسان ، وقبل الحياة ربما .
....
الاحتمال الأول ، ينسف الموقف الثقافي العالمي الحالي من أساسه ، حيث يكون الزمن مجرد اختراع إنساني ، مثل اللغة والمال لا أكثر ولا أقل .
وبهذه الحالة تكون نظرية النسبية ، ومعها الموقف الثقافي العالمي الحالي والمستمر منذ أكثر من قرن خطأ يقارب الفضيحة ، ويكون من الضروري تغييره وبشكل لا يحتمل التأجيل .
ونسبة هذا الاحتمال ، لا تقل عن خمسين بالمئة .
والاحتمال الآخر ، أن يكون الزمن نوعا مجهولا من الطاقة ، كما كانت المغناطيسية والكهرباء قبل عدة قرون على سبيل المثال .
وهذا الاحتمال ممكن بالفعل أيضا ، ومن الحماقة القفز إلى أحد الاحتمالين ضمن معطيات الثقافة الحالية ( والمغالطة أكبر زمن أينشتاين بالطبع ) .
2
لعل هذا ما يجب أن يكون .
عبارة من رواية " وداع متيورا " تأليف فالنتين رسبوتين
وترجمة يوسف حلاق ( استعارة من المركز الثقافي _ بيت ياشوط ) .
....
لعل هذا ما يجب أن يكون ؟!
....
هل يوجد شيء آخر ، غير الذي تقيسه الساعة ، اسمه الزمن ؟!
هذا السؤال المعلق منذ عدة قرون ، سيبقى طوال هذا القرن بلا جواب ....
والسبب موقفك أنت أيضا : القارئ _ة الآن ، كما كان أسلافك بالضبط ، بنفس موقف اللامبالاة معرفيا وأخلاقيا ، أو التواطؤ مع الثقافة السائدة .
بمجرد أن يفهم القارئ – ة الجديد ، أو المجهول أيضا ، فكرة تواطؤ الثقافة العالمية مع قفزة الطيش التي قام بها أينشتاين .
معها وبعدها تتكشف الصورة ، التهمة ، للثقافة العالمية الحالية وخاصة الفلسفة والفيزياء النظرية .
فكرة أينشتاين
أن الزمن يتمدد ، ويتقلص ، وتختلف سرعة مروره أو انقضائه بحسب المراقب والمكان وحجوم الكتل ( الكبيرة خاصة ) المجاورة كأمثلة .
هذه الفكرة ، تنطوي على مغالطة مشتركة بين الفلسفة والفيزياء النظرية ، حيث يعتبر الزمن مادة كونية تمثل نوعا مجهولا من الطاقة ، وتلغي احتمال أن يكون الزمن مجرد فكرة ثقافية ولغوية . ( تذكر بفكرة الأثير السابقة ) .
قفزة الطيش هذه _ يتواطأ معها الفلاسفة والعلماء ، وغيرهم من المثقفين والكتاب _ خلال القرن الماضي وإلى اليوم الحالي 3 / 9 / 2023 . وهذا الموقف لا يتعدى حدي الغفلة أو الخداع .
وكلا الاحتمالين يصعب تصديقه ، عداك عن تقبله !
3
الاحتمال الثاني ( الزمن موجود قبل اللغة والانسان ) يقبل التصنيف الثنائي أيضا ، والاحتمال الأول أن تكتشف طبيعة الزمن وماهيته بالمستقبل : خلال هذا القرن ، أو خلال القرون القليلة القادمة أو البعيدة ، أو الاحتمال الممكن أيضا ( الثالث ) أن تتأخر عملية اكتشاف طبيعة وماهية الزمن لعشرات القرون أو حتى المئات والألوف ؟!
....
ويبقى الاحتمال الممكن أيضا ( الرابع ) : أن لا تكتشف طبيعة وماهية الزمن بشكل منطقي وتجريبي أبدا .
4
أعتقد أن المغالطة التي تتضمنها النظرية النسبية تكشفت بشكل منطقي ، وتكشف معها الموقف المتناقض للثقافة العالمية الحالية .
....
لا أعرف ماذا أفعل .
ولا اعرف ماذا يجب أن أفعل .
حاولت مراسلة دور نشر عدة ، وجرائد ، ومواقع ثقافية ، بلا جدوى .
كتبت رسائل مفتوحة لعشرات الشخصيات الثقافية ، بغاية لفت نظرهم دعوتهم للحوار المفتوح منذ سنوات ....
وكلها بلا جدوى ، وتلاقي آذانا صماء .
....
لعل هذا ما يجب أن يكون .
أنجدتني العبارة .
....
للبحث تتمة



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أين يأتي الغد ، أيضا الأمس ؟ّ!
- الغرور ذلك الشر العالمي _ بوذا
- النهاية والبداية واحد أيضا لا اثنين ....
- ما الذي نعرفه بالفعل حاليا سنة 2023، في العلم والفلسفة ، عن ...
- فكرة جديدة للمناقشة ....
- الصيغة النهائية للنظرية ( المسودة ، أو البروفة الأخيرة )
- مناقشة فكرتي التزامن ، والتعاقب ، خطأ اينشتاين الأكبر _ تكمل ...
- مناقشة فكرتي التزامن ، والتعاقب ، خطأ اينشتاين الأكبر _ كما ...
- العلاقة الحقيقية بين المكان والزمن ؟!
- كيف يتحرك الحاضر ؟! ( مشكلة الحاضر بين الفلسفة والعلم ) ....
- الورطة _ تكملة القسم الثالث
- الزمن بين نيوتن واينشتاين ، بين النسبية والموضوعية خاصة ....
- رسالة مفتوحة ... إلى الأستاذة يمنى طريق الخولي
- هوامش ، ومسودات
- مشكلة الزمن ، بين النسبية والموضوعية ، بين نيوتن واينشتاين
- الورطة _ القسم الثاني _ الفصل الثاني
- الورطة _ هوامش ومسودات مع الفسمين 1 و 2
- الورطة _ القسم الثاني ، الفصل 1
- الورطة _ القسم الثاني
- كيف يتحرك الحاضر ؟!


المزيد.....




- فرنسا تدعو روسيا وليس بوتين للمشاركة في احتفالات ذكرى إنزال ...
- الكرملين: كييف تسعى لوقف إطلاق النار خلال الألعاب الأولمبية ...
- الإيرانية والإسرائيلية أيضا.. وزير الخارجية الأردني يؤكد -سن ...
- المتنافسون على السلطة في ليبيا -يعارضون- خطة أممية لحل الأزم ...
- وزيرا الدفاع الأمريكي والصيني يعقدان أول محادثات منذ 18 شهرا ...
- باريس -تدعو- روسيا من دون بوتين للاحتفال بذكرى إنزال الحلفاء ...
- زيلينسكي يوقع قانون التعبئة الجديد لحشد 500 ألف جندي إضافي ب ...
- أوكرانيا أرادت تصفية الصحفي شاري واتهام روسيا باغتياله
- الوزير في مجلس الحرب بيني غانتس: إسرائيل سترد على إيران في ا ...
- لافروف: الولايات المتحدة وحلفاؤها يشعرون بقلق متزايد بشأن عم ...


المزيد.....

- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب
- التآكل الخفي لهيمنة الدولار: عوامل التنويع النشطة وصعود احتي ... / محمود الصباغ
- هل الانسان الحالي ذكي أم غبي ؟ _ النص الكامل / حسين عجيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المثقف السياسي بين تصفية السلطة و حاجة الواقع / عادل عبدالله
- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - الورطة _ الأقسام الحمسة الأولى