أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يغيل ليفي - إسقاط «حماس» مجرد وهْم إسرائيلي














المزيد.....

إسقاط «حماس» مجرد وهْم إسرائيلي


يغيل ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 7771 - 2023 / 10 / 21 - 18:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سأستعمل العلوم الاجتماعية لكي أساهم في مناقشة هدف السياسة الإسرائيلية في غزة.

ولأن الهدف المُعلن هو "تفكيك وتدمير حماس"، بحسب بيان رئيس الحكومة، فإنه يجب تسمية العملية الإسرائيلية باسمها الواضح: تغيير النظام في غزة.

قطاع غزة هو دولة بكل معنى الكلمة، حتى لو لم يتم الاعتراف بها، واستقلالها محدود. تسيطر على هذه الدولة حركة "حماس" منذ 15 عاماً، وتستند إلى بنية سياسية متطورة.

لدى "حماس" ذراع عسكرية، ومن ضمنها القوات التي نفّذت جرائم ضد المواطنين الإسرائيليين، ولكن أيضاً لديها ذراع سياسية تعمل بصفتها قيادة الدولة بكل معنى الكلمة.

أن تتم تسمية "حماس" بـ "داعش"، فهذا إسقاط خاطئ للواقع السياسي والحكم القيَمي. ومساهمة إسرائيل في مأسسة دولة غزة وتقليل تطرُّفها سنتركها لتحليل آخر.

الآن، تريد إسرائيل إسقاط سلطة "حماس" عبر عملية عسكرية، من المؤكد أنها ستضطر إلى احتلال جزء من القطاع.

من الصعب فهم هذه الخطوة، فجميع المحاولات في العالم خلال العشرين عاماً الماضية، والهادفة إلى تغيير النظام من الخارج، كما حدث في العراق وأفغانستان وليبيا، فشلت فشلاً ذريعاً، بل ساهمت في حروب أهلية.

ويبدو واضحاً من تحليل عشرات الحالات أن التفاؤل بنجاح هذه المحاولة تأثر بالنجاح في ألمانيا واليابان، بعد الحرب العالمية الثانية، لكنه يتجاهل كلياً الظروف المختلفة.

صحيح أن إسرائيل، وبعكس الحالات السابقة، لا تنوي بناء ديمقراطية في غزة، إنما فقط إيجاد نظام بديل يمتنع عن مهاجمة إسرائيل، إلّا أن هذا يُعتبر تغييراً للنظام، وسيفشل بغياب مركز قوة بديل. فحركة "فتح" هُزمت سياسياً في القطاع قبل 15 عاماً، ومحاولاتها ترميم مكانتها، عبر خطوات مصالحة مع "حماس"، أفشلتها إسرائيل.

سيفشل تغيير النظام، بصورة خاصة بسبب الانقسام الداخلي في غزة، الذي يمكن أن يتصاعد ويؤدي إلى تفكُّك الكيان الغزّي، وإلى حرب أهلية، لكن لن يتم إيجاد أيّ جهة لها مصلحة، أو قدرة على منع تفعيل القوة ضد إسرائيل. وهذا كله في ظل أزمة اقتصادية حادة تُضعف القدرة على بناء مؤسسات دولة قوية.

التفكير في أن السلطة الفلسطينية تستطيع قبول تحمُّل مسؤولية قطاع غزة لا يستند إلى أساس صلب، فإسرائيل أضعفت السلطة كثيراً. والسلطة الفلسطينية يمكن أن تنهار في الضفة أيضاً كما انهارت في غزة، بعد انسحاب إسرائيل في سنة 2005، ولا يمكن الاعتماد عليها.

نتيجة أُخرى ممكنة لاحتلال غزة يمكن أن تتمثل في زيادة التدهور في الأوضاع الأمنية في إسرائيل، وإذا لم ينجح الجيش في سد الفجوة بين "الميليشيات" الفلسطينية والمواطنين الإسرائيليين، فسيظل ينزف سنوات.

يجب عدم الذهاب بعيداً بالمقارنة مع القوى الغربية العظمى كي نقلق من وهم تغيير النظام. فشلت إسرائيل في كل مرة أرادت فيها هندسة أنظمة عربية، ودائماً ما جعلت ظروفها أصعب، بدءاً من "الصفقة الفضيحة" [قضية لافون] في مصر في خمسينيات القرن الماضي، وصولاً إلى محاولة صوغ السلطة الفلسطينية ذراعاً أمنية لإسرائيل بعد فترة "أوسلو".

لذلك، فإن العبرة ليست فقط في التفكير في اليوم التالي، بل في وضع أهداف أكثر تواضعاً للعملية البرية منذ اليوم، والتي من المفضل الامتناع عن القيام بها أصلاً.

عن "هآرتس"



#يغيل_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إسقاط «حماس» مجرد وهْم إسرائيلي


المزيد.....




- رسالة خطية من رئيس الإمارات إلى ملك السعودية.. ماذا تضمنت؟
- فرنسا وإسبانيا الأكثر تأثرا.. اضطرابات واسعة بحركة الطيران ف ...
- البرص المصري يهدد إسرائيل
- بين فاجعة -بن قردان- وأزمة الماء والكهرباء.. صيف تونس تحت وط ...
- كيف غيّرت الإدارة الأمريكية الحالية شكل التحالفات الدولية حو ...
- فيديو يظهر إعصارا يتشكل فوق قرية في فرنسا
- حصيلة ثقيلة قرب مضيق هرمز: 20 قتيلًا في 68 حادثًا خلال ستة أ ...
- ندوة حوارية في كوبنهاكن مع الكاتب والنصير فيصل الفؤادي
- مصر.. حادث مروع في الضبعة يودي بحياة 9 أشخاص (صور)
- بيانات مراقبة جوية تظهر طائرة نقل عسكرية أمريكية في موسكو (ص ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يغيل ليفي - إسقاط «حماس» مجرد وهْم إسرائيلي