أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلود الحسناوي - ‏أبيض وأسود














المزيد.....

‏أبيض وأسود


خلود الحسناوي
اعلامية وشاعرة

(Khulood Sabri)


الحوار المتمدن-العدد: 7756 - 2023 / 10 / 6 - 08:33
المحور: الادب والفن
    


بعد أن احتسى قليلاً من قهوتهِ الساخنة ونفث دخان سيجارته في وجهها المندهش قال لها :
- هل حقا تشعرين بالإنتصار ؟ تأكدي إنه شعور مؤقت , عندها سترتدين الندم لأنه يليق بكِ ,
لكن عدوكِ الذي اخترتِ مقارعته , هو الذي لا يليقُ بكِ .
أما هي , فالحذر الذي كان يملي عليها ما تفعل في هذه اللحظة الحرجة , دعاها إلى التزام الصمت والاكتفاء بالنظر إليه بين فترة وأخرى ,
فهي تدركُ عواقب أن تتكلم معه حين يكون الغضب ثالثهما, لكن , الذي كان يشغلها حقا في هذه اللحظة هو التفكير بتلكَ التحفة القريبة منه , ربما سيكون مصيرها مثل إخواتها , وحين نظَرتْ إلى الطاولةِ التي أمامها , انبرى صوته أشبه بالصراخ ..
- هل تعرفين ماهو الشيء الذي أكرهه فيكِ في هذه اللحظة ؟
كانت تتمنى أن تتكلم وتخبره أنها تعرفه ,لطالما عرفته , لكنها أدركت أن الجمر المشتعل , الذي اتخذ من الرماد مخبأً له , سيكون كافياً لإضرام الحرائق في الغابات الخضراء , فاكتفتْ بنظرات الإستسلام , لعلها تستطيع بها أن تطفىء بوادر الحريق المرتقب .
- هل تعتقدين أن خسارتي لمعركة واحدة , أو رؤية جيشي وهو مهزوم أمامكِ هو ما يثيرُ قلقي ؟ لا ، لا تدعي حمقكِ يذهب بكِ بعيداً , لا تتسلقي غروركِ فتقعي في الهاوية , هل تعرفين أن قهقهتك هي أشد ما أكرهه فيك ِ, سأطفئ بريق النصر الذي يشع من عينيكِ , شعوركِ بأنكِ أفضل مني يثير سخريتي , رغم إنك تدركين أني أنا من يمنحكِ متعمداً هذا الشعور المؤقت , أنا من وافق على أن تختاري اللون الأبيض ، اللون الذي أتفاءَلُ به , هل تعرفين لماذا ؟ لغاية في نفسي , لغاية في نفسي , لا تصمتي هكذا, أيتها الجميلة , دعيني أسمعُ صوتكِ .
حينها فقط تَكلمتْ بصوتٍ يكتم نصف ضحكة :
- في المرة القادمة , سأختار اللون الأسود .



#خلود_الحسناوي (هاشتاغ)       Khulood_Sabri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هضيمه
- قهوةٌ مثلجةٌ
- على الشاطئ
- هدوء
- سيدة الحفل
- قصيدة / شهادة وفاء
- قصيدة / وحدتي
- قصيدة / حاولت
- قصيدة / فصول السنة
- قصيدة / جرح ناي
- قصيدة / ماينفع ندم
- قصيدة / شفاهٌ مبتسمة
- قصيدة / عيناك
- أشعر بك .. ربما
- من أنت ؟
- قصة قصيرة / وكان حُلم
- قصيدة / النهاية
- قصيدة/ حين مضت الأيام
- قصيدة / همساتي
- فصيدة / باقةُ ورد


المزيد.....




- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلود الحسناوي - ‏أبيض وأسود